* أستطيع أن أؤكد وبكل ثقة بأن زيارة وفد الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى قطر ناجحة بكل المقاييس ولقد كنت محظوظا لتواجدي كأحد أعضاء الوفد المشارك، والقليلون الذين يعلمون بأن هذه الزيارة تم التحضير لها منذ فترة ليست بالقصيرة وتم إدراجها في الخطة الاستراتيجية منذ عام 2010 وذلك لإيماننا التام بأن دولة قطر على وجه العموم واللجنة الأولمبية القطرية بشكل خاص تعيش عصرها الذهبي في التطور الإداري والتنظيمي والفني المؤسسي، ولقد اتضح كل ذلك وأكثر في كلمات الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة التي جاءت لتعكس عمق الفكر الاستراتيجي الذي يحمله هذا الرجل والذي يقود المؤسسة الرياضية القطرية من نجاح إلى آخر، واتضحت رغبته الصادقة بدفع مسيرة التعاون من خلال تأكيده على أن جميع مكاتب وممارسات وتجارب اللجنة الأولمبية بين أيدينا للاستفادة منها وتحقيق الأهداف الرئيسية لهذه الزيارة وهذا ليس بغريب على أبناء قطر.

* لقد أطلعت على الكثير من الممارسات والتجارب، ولكن تبقى تجربة قطر فريدة من نوعها في مجال التنظيم والإدارة الرياضية والذي يدعمه توجه قيادي قوي وهيكل تنظيمي يساعد على تحقيق الأهداف المحددة في الخطة الاستراتيجية المعتمدة ونظام تقييم متابعة وتقييم دوري وتشريعات وقوانين داعمة وموارد بشرية ذات قدرات ومهارات «لهذا من الطبيعي أن يكون التميز حليفهم، واتضح الإبداع في المؤسسات الأخرى التابعة للمؤسسة الرياضية القطرية والتي اتضحت لنا جليا من خلال الاطلاع على التنظيم الإداري والفني لأكاديمية التفوق الرياضي " إسباير " تلك المؤسسة التي تعتبر مفخرة للجميع والتي تحتضن المرافق العملاقة من ملاعب داخلية وخارجية وصالات متعددة الأغراض وغرف ومختبرات دراسية وسكن داخلي ونظام داعم لاكتشاف المواهب الرياضية.

* وليس ببعيد عن هذه الأكاديمية توجد مؤسسة لا تقل تميزا ألا وهو مستشفى جراحة العظام والطب الرياضي " اسبيتار " والذي يحمل بين جنابته مختلف الأقسام الطبية التخصصية في مجال الجراحة والعظام والتأهيل من الإصابات ويقوده فريق من الأطباء العالميين من خلال نظام إداري وطبي متميز.

* اطلعنا على تجربة بدون أدنى شك يمكن أن يقال عنها بأنها رائعة وكلي ثقة بأن الزيارة لم تنته بعد، بل بدأت منذ عودتنا إلى أرض الوطن لاسيما بعد الاتفاق على جدولة الزيارات التخصصية للموظفين خلال الفترة القادمة في مجالات التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي والشؤون الرياضية والاتصال الحكومي والتسويق بين البلدين وذلك لتطبيق الممارسات الناجحة في كلا البلدين ولتحقيق جميع الأهداف الاستراتيجية في المؤسستين بما يساهم في رفع مكانة الرياضية الخليجية.

* على الصعيد الشخصي اكتملت نجاحاتي في هذه الزيارة من خلال لقاء شخصية رياضية ( وإن لم يكن مخططاً لها ) ألا وهو محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي تلك الشخصية الأكثر من رائعة والذي أضاف لي الكثير من خلال المواضيع والمناقشات المغلفة بتواضع إنساني ولا أروع، ناهيك عن الثقة التي تحيط محياه، وأقول له كنت وستبقى هرماً رياضياً كبيراً، متمنياً تلبية دعوتي بالزيارة في أقرب وقت.

* همسة : كلمات الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني ومحمد بن همام دروس مستفادة وممارسات مطبقة وتجارب متميزة توازي نجاحات أكبر المؤسسات الإدارية والرياضية، فلكما جميعا أرفع القبعة احتراماً وتقديراً.

 

E-mail: Wasel707@hotmail.com