دعا الدكتور أحمد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، إلى ضرورة تضافر الجهود من أجل إطلاق مشروع وطني يعني بـ«التمهين» الرياضي بما يكرس لها كي تكون مهنة للمدربين المواطنين، بحيث يتلقون إعداداً أكاديمياً وعلمياً يؤهلهم لتبؤ مكانهم الصحيح في الحقل الرياضي.

مطالباً إيضاً بضرورة تفعيل القانون رقم 7 لسنة 2008 الخاص بتطبيق الاحتراف داخل الأندية، وإصدار لائحة تنفيذية وإصدار تشريع تنفيذي يعزز من دور المدرب المواطن.

جاء ذلك خلال ختام ملتقى الألعاب الجماعية والفردية لأندية دبي السنوي والذي نظمه مجلس دبي الرياضي أمس الأول بحضور مسؤولي وممثلي الاتحادات الرياضية وأندية دبي، وعدد من مدربينا المواطنين في لعبات مختلفة. واعتبر الأمين العام للمجلس الرياضي ان احتراف العمل الرياضي يحتاج إلى خطة طويلة المدى ذات آليات مرحلية تعمل على كافة المحاور لإحداث التطور المنشود.

ومشيرا إلى أن القانون رقم 7 لسنة 2008 أدخل الاحتراف والخصخصة لكن لم يتم تفعيل اللوائح الخاصة به للمؤسسات الرياضية حتى الآن، ولابد من إصدار تشريع تنفيذي يعزز دور المدرب المواطن، وذلك على اعتبار أن مصلحة الوطن فوق أي اعتبار وأهم بكثير من أي مصالح شخصية، وبدلاً من أن نظل نجلس ننعي حظنا.

وطالب الشريف في مداخلة له تعليقاً على حوارات الجلسة الثالثة للملتقي والتي عرضت فيها تجارب بعض من مدربينا المواطنين، بضرورة إصدار توصية من المدربين أنفسهم، تلقى صداها لدى المسؤولين، وتفرض إجراء التغيير المنتظر لمصلحة المدرب المواطن من أعلى سلطة، وذلك بغض النظر عن الفجوة الموجودة حالياً، ومحاولة البعض تكميم أفواه المدربين المواطنين.

وأكد الأمين العام لمجلس دبي أن الخطة الاستراتيجية الثانية للمجلس راعت هذه الجزئية ولكن في «حدود سلطاته» مشيراً إلى انه من العام المقبل سيكون جزءاً من المبادرة الإسهام في سفر مجموعة من طلبة الثانوية لدراسة المجال الرياضي في الخارج، مضيفاً أن هذا يتطلب جهود أكبر من جهات رياضية أكبر لمشاركة المجلس في جهوده وتتفاعل مع كل ما يطرحه ، مبدياً استعداد المجلس لترجمة حقيقية لأي توصية تفيد في عملية التنمية الرياضية.

 

مدرب محظوظ

وكانت الجلسة الثالثة للملتقي شهدت استعراض نماذج ناجحة لمدربينا المواطنين في لعبات مختلفة، وحازت على إعجاب جميع الحاضرين نظراً للعرض الشيق والمتميز من المدربين وهو عبد الحميد إبراهيم وعبد الله سويدان وسيد غريب ومحمد شريف في الجلسة التي أدار حواراتها أحمد الحوري، حيث كانت البداية مع عبد الحميد إبراهيم الذي تناول مسيرته مع كرة السلة وبداية احترافه لها عامه 1991 وخوضه العديد من دورات الإعداد الأكاديمية بفضل وجوده في القوات المسلحة.

واعتبار نفسه مدرباً محظوظاً بإشرافه على 3 فرق محلية ساهم في صنع العديد من الإنجازات معها وهي ( الوصل والشارقة والوحدة)، مبيناً انه توجه للعمل خارج الدولة ليس بدافع مالي، وأنه عمل في السعودية وسوريا والبحرين، وأشرف على إقامة دورات تأهيل مدربين في البحرين. وفجر إبراهيم قضية أن الاهتمام الإعلامي بالمدرب المواطن يكون وبالا عليه لأنه يثير حنق المحيطين به ، لذا فإن بعض اللاعبين لا يفضلون المدرب المواطن لأنه يستحوذ على كل الأضواء.

 

الصقل والاطلاع

أفصح عبد الله سويدان مدرب منتخب للدراجات عن رحلة التحديات والصعوبات التي واجهته حتى أصبح مدربا ناجحا ، مشيرا إلى أنه صقل نفسه بالتأهيل من خلال المشاركة في العديد من الدورات التدريبية كما تعلم اللغة الإنجليزية من أجل الحصول على المستوى الثالث. وعرض أهم ما خرج به من تجربته الشخصية خلال 11 عاما في التدريب ، وهو أن التدريب موهبة واطلاع ، وأن النجاح بعد كل بطولة يعزز ثقة المدرب في نفسه ، وأن الإعلام عنصر مساند للاعب المواطن ، كما نوه بمعاناته وعدم حصوله على أي مبالغ لقاء جهوده كمدرب لمدة 4 سنوات.

 

«تاير» احتياطي

تحدث سعيد غريب مدرب الفريق الأول لكرة اليد بنادي الشباب عن مشواره في التدريب بدءا من عام 1994 في نادي الشباب ووصولًا لتدريب المنتخب في عام 2010 من خلال النظرة والتخطيط والرغبة والاقتناع ، مشيراً إلى احتياج المدرب للدعم والمساندة مع سعيه لصقل قدراته وصولًا للتطور المنشود، واستعرض محمد شريف مدرب المنتخبات الوطنية لكرة اليد تجربته الشخصية في المجال مشدداً على أن المدرب المواطن يعاني من بعض السلبيات ابرزها انه سريع انتهاء الصلاحية و لايطور نفسه ومتسلط ، وأنه بالنسبة للأندية مثل «التاير اسبير» أي إطار السيارة الاحتياطي.