شهد ملتقى الإستراتيجية الثاني لأندية دبي 2011، الذي نظمه مجلس دبي الرياضي في فندق انتركونتيننتال فيستفال سيتي أمس، عرض 8 أوراق عمل تناولت أفضل الممارسات الإدارية لأندية دبي، في المجالات الثقافية والإدارية والفنية والتشريعية،علاوة على التسويق والاستثمار، مع الإشارة إلى النجاحات الملحوظة التي حققتها دبي في هذه المجالات وسيتم تعميم تجاربها بغية استفادة الجميع منها. كما دعت أندية دبي إلى ضرورة السير على نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تصحيح وضع هرم الرياضة المقلوب بدءا من المراحل السنية، خاصة وان حكومة دبي اتخذت من التخطيط الاستراتيجي نهجا لها في شتى المجالات، مما عزز مكانتها كمركز دولي للتميز والإبداع.

وفيما يخص الرياضة فان قطاع النشء هو أمل وذخيرة الرياضة الإماراتية، وبالتالي فان الأندية مطالبة بوضع خطط تركز على تكثيف هذه الجهود من أجل تهيئة المناخ الرياضي للإبداع والتألق، والتحفيز نحو تحقيق الأهداف التي تربو إليها أندية دبي.وشهد الملتقى استعراض إستراتيجية المجلس الجديدة 2011-2015 التي تشمل 7 غايات رئيسية، و18 هدفا يتم تنفيذها من خلال 40 مبادرة رياضية واجتماعية وثقافية متنوعة ومتكاملة، بتكلفة تراكمية تبلغ 700 مليون درهم خلال السنوات الخمس المقبلة.

 

حضور مميز

وحظى الملتقى بحضور عالي المستوى ممثلا في المهندس مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي رئيس المكتب التنفيذي، والدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام للمجلس، وسامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب، وعبد الله حارب وخميس سالم رئيسي مجلسي إدارة نادي الوصل سابقا، وإبراهيم البنا رئيس مجلس إدارة نادي دبي للشطرنج، ويوسف جواد رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي بمجلس دبي الرياضي، وعدد من كبار المسؤولين في أندية دبي والقطاع الرياضي بالدولة.

وفي بداية كلمته أكد الدكتور أحمد سعد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي، حرص المجلس على مسايرة نهج حكومة دبي، التي اتخذت من التخطيط الاستراتيجي نهجا لها في شتي المجالات، مما عزز مكانتها كمركز دولي للتميز والإبداع، مشيرا إلى أن المجلس قطع مراحل ناجحة من خلال تطبيق خطته الإستراتيجية الأولى للفترة من 2007 ــ 2010، والتي تم وضعها بدقة وواقعية وبعد دراسة الواقع الرياضي وتحديد الرؤية والرسالة والأهداف والغايات.

مضيفا انه مع نجاح العمل وتميز النتائج المتحققة من العمل وفق الخطة الإستراتيجية الأولى، كان لا بد من وضع خطة إستراتيجية ثانية لقيادة القطاع الرياضي لتحديات أصعب وأكبر، خصوصا مع تأسيس شركات كرة القدم والدخول رسميا في عالم الاحتراف، بالإضافة إلى المتغيرات السريعة في عالم الرياضة حول العالم، وكانت الحصيلة خطة طموحة وشاملة تمتد خلال الفترة من 2011 إلى 2015 والتي وضع فيها كل الطموحات والآمال التي يصبو إليها القطاع الرياضي، متسلحا بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، و توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، والتي حددها في لقائه مع أعضاء مجلس إدارة المجلس وتم اعتبارها أساسا لعمل المجلس ودستورا له.

وأوضح أن الخطة الإستراتيجية الثانية « 2011 2013 » التي وضعها المجلس لقيادة القطاع الرياضي في دبي، تتصدى لتحديات أصعب وأكبر في ظل تأسيس شركات كرة القدم، والدخول في عالم الاحتراف، كما تتجاوب مع المتغيرات السريعة في عالم الرياضة حول العالم، حيث تهدف إلى تمكين القطاع الرياضي في دبي من تحقيق 7 غايات إستراتيجية متضمنة 18 هدفا سيصار إلى تنفيذها تحقيقا للرؤية الشاملة التي ينتهجها المجلس.

 

الغايات والمبادرات

وتناول محمد الأنصاري مدير إدارة الإستراتيجية بمجلس دبي الرياضي الغايات والمبادرات لإستراتيجية المجلس « 2011 2015» والتي شملتها الإستراتيجية، وسينفذها المجلس خلال السنوات الخمس المقبلة والتي أطلقها بعد تقييم ودراسة الواقع الحالي للرياضة بالإمارة. موضحا أنه تم تحديد الأولويات وفق الخطة الإستراتيجية لحكومة دبي، وانطلاقا من المهام الأساسية لمجلس دبي الرياضي، وأهدافه الساعية لتهيئة بيئة رياضية شاملة تستجيب لمتطلبات المجتمع، وبهدف إتاحة الفرص أمام جيل الشباب لصقل مواهبه الرياضية والثقافية، وتوجيهها نحو تحقيق نتائج ملموسة على صعيد المنافسات المحلية والإقليمية بشكل أفضل.

وأشار إلى أن الخطة تهدف بشكل عام إلى تطوير القطاع الرياضي بدبي من خلال الارتقاء بمستوى الرياضات التنافسية والمجتمعية، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة من مختلف المجالات، لتقوم الرياضة بدورها المجتمعي اقتصاديا واجتماعيا وثقافياً وصحياً، مستعينة في ذلك بأحدث أساليب الإدارة الإستراتيجية ومستهدفة الجودة في الأداء.

 

الجلسة الأولى

عقب ذلك انطلقت الجلسة الأول للملتقى والتي تضمنت 4 ورقات عمل مختلفة، تتضمن أفضل الممارسات لأندية دبي، وترأس الجلسة د.صالح العبدولي. وكانت البداية بعرض بورقة المجال الفني في أكاديميات كرة القدم، والتي قدمها حسن الهلي المدير التنفيذي لشركة دبي لكرة القدم، والذي أوضح أن حرص ناديه على إنشاء مدرسة لكرة القدم، جاء لدعم فرق النادي المختلفة بكافة مستوياتها، وخاصة الفريق الأول والمنتخبات الوطنية للدولة باللاعبين، لتعتبر أحد أهم الانجازات الرياضية بالنادي، ويساعد نظام العمل بالمدرسة على اكتشاف المواهب ورعايتها رعاية كاملة، كاشفا النقاب عن أن إجمالي عدد اللاعبين الموهوبين المقيدين يبلغ 180 لاعباً بمدرسة الكرة، وبلغ إجمالي عدد اللاعبين قيد التسجيل 100 لاعب بمدرسة الكرة، واكتشاف وضم 92 لاعباً جديداً للعام 2011/2010 لفرق المراحل السنية المختلفة، وتم إقامة ثلاث دورات تدريبية داخلية للمدربين والفنيين موسم 2011/2010، وبلغ عدد اللاعبين الذين انضموا للمنتخبات الوطنية للموسم 2011/2010 (7) لاعبين، ووصل عدد اللاعبين بالفريق الأول من لاعبي أكاديمية الكرة أكثر من (12) لاعباً والذين ساهموا بنجاح فى البقاء ضمن فرق أندية دوري المحترفين للموسم 2011/2010.

 

أبطال النادي

الورقة الثانية قدمها ماجد العصيمي المدير التنفيذي لنادي دبي للرياضات الخاصة حول «أبطال النادي»، موضحا الانجازات التي حققها النادي الذي يضم 342 لاعبا ولاعبة ويضم 11 لعبة متنوعة، مؤكدا أن الهدف الاستراتيجي أمام النادي هو زيادة الوعي المجتمعي بضرورة تطوير الرياضة، من أجل تفعيل مساهمته في التنمية الوطنية وذلك من خلال أنشطته، ومن ثم يزداد دعم المجتمع ومساهمته في تطوير رياضة المعاقين والرقي بها، وتوفير برامج الرعاية الاجتماعية والنفسية والرياضية والاجتماعية لمساعدة اللاعب على اتخاذ القرارات المهمة في حياته، وتوفير المشاركات الرياضية سواء المحلية والعربية والإقليمية والآسيوية والعالمية. وأكد العصيمي على أن طموحات النادي تتمثل في إعداد لاعبين قادرين على المنافسة بقوة في دورتي الألعاب الاولمبية لندن 2012 وريودي جانيرو 2016، وتحقيق مزيد من الإنجازات، ورفع علم الدولة خفاقا بهما.

 

إفراز المواهب

وفي الورقة الثالثة الخاصة بالإدارة والتنظيم قدم نبيل فكري المشرف على مدرسة الكرة بنادي الشباب، عرضا لبطولة الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم لبراعم كرة القدم، موضحا أنها تقام سنويا اعتبارا من موسم 2002 /2003، ويشارك فيها عدد كبير من الأندية، مؤكدا أن البطولة ساهمت في الكشف عن العديد من المواهب الكروية والذين وجدوا فرصتهم في كثير من الأندية، مضيفا أن نفس البطولة أفرزت كوادر رياضية سواء مدربين أو إداريين.

وأضاف أن النسخة التاسعة والأخيرة من البطولة شارك فيها 12 ناديا من مختلف أندية الدولة، واستقطبت الكثير من اللاعبين من مناطق عدة في الدولة انضموا من خلالها إلى الأندية للمشاركة في تلك المسابقة، وفي كل سنة يتم عقد اجتماع تنسيقي مع كافة الأجهزة الفنية والإدارية لتلك المسابقة لوضع ضوابط وشروط بغرض إنجاحها من خلال تذليل كافة العوائق والصعوبات التي تواجهها ليتم تجاوزها في السنة التالية.

 

ورقة

نادي دبي يقدم «أكاديمية الشطرنج»

 

قدم نجيب محمد صالح رئيس وحدة التخطيط الاستراتيجي عضو مجلس إدارة نادي دبي للشطرنج والثقافة عرضا حول «أكاديمية الشطرنج»، مشيرا إلى أن الرياضات الذهنية لا ترتبط فقط بالموهبة والقدرات العقلية، ولكن البيئة المحيطة وصلاحياتها تسهم في تنمية هذه الموهبة وصقلها بالأسلوب العلمي. موضحا أن نادي دبي للشطرنج والثقافة، والذي يتميز بقدرات تنظيمية ولوجستية ومكونات البنية الأساسية المتميزة لرياضة الشطرنج، ولتحقيق أقصى استفادة من هذه المميزات، قرر تأسيس أكاديمية لتعليم الشطرنج مستنداً على أن هذا يأتي ضمن مفهوم ورؤية النادي وخططه الإستراتيجية، وأن الأكاديمية ستكون أحد أذرع النادي للتواصل مع مجتمعه والبيئة المحيطة، علاوة على إمكانية تحقيق مصدر دخل إضافي للنادي، أخذا في الاعتبار أنه لا توجد تكلفة لإنشاء الأكاديمية لتوفر كافة عناصر البدء في العمل بجدية لانجاز الفكرة. وتناول نجيب مراحل العمل التنفيذي في الأكاديمية والذي تضمن التأسيس والتجهيز والإعداد والإعلان، وتصنيف الراغبين في الانضمام، وبدء العمل ومراقبة النتائج، وتقييم التجربة.

 

محور

«النظام الأساسي» في ورقة النصر

 

ناقشت الجلسة الثانية للملتقى 4 أوراق أخرى، حيث كانت ورقة المجال التشريعي هي محور العرض الخامس وعرضها علي إبراهيم إسماعيل، عضو مجلس إدارة نادي النصر بعنوان «النظام الأساسي لنادي النصر»، حيث قدم شرحا مختصرا حول الشكل القانوني للنادي، بما يتضمنه من مواد متعلقة بشعار النادي، والتأسيس والإشهار، ومهام واختصاصات النادي وأهدافه، ورئيس النادي ومجلس الأمناء، ومجلس الشرف، وتشكيل مجلس الإدارة، وأنواع العضوية.

وفي الورقة السادسة في المجال الإداري قدم سالم خليفة البدواوي، رئيس اللجنة الثقافية عضو مجلس إدارة نادي حتا عرضا حول «تطبيق نظام الإيزو 9001 2008»، موضحا أن اللجنة الثقافية بنادي حتا الرياضي سعت ومنذ نشأتها عام 1981 وراء التميز والجودة، وإيصال رسالة النادي الثقافية إلى شرائح المجتمع المختلفة، وفي عام 2007 ومع صعود الفريق الأول لكرة القدم لدوري المحترفين ازدادت المسؤولية على عاتق اللجنة، مشيرا إلى أن اللجنة تواصلت مع شركة IMS أحد الهيئات المانحة لشهادة الأيزو بدولة الإمارات، والتي منحت شهادة الأيزو لحكومة دبي من قبل.

وأشار البدواوي إلى انه تم وضع مجموعة من أدلة العمل للحصول على الشهادة، تضمنت وجود رؤية ورسالة وأهداف محددة، ووجود هيكل تنظيمي، ووجود خطة عمل، والترابط والتنسيق بين كل اللجان الفرعية وبين اللجنة الثقافية وأقسام النادي، وذلك من أجل توحد الجهود، وغيرها من الأدلة التي تضمن تحقيق الهدف المنشود.

 

عرض

أكاديمية الوصل

 

اختتم الملتقى أعماله بالعرض الثامن تحت عنوان «أكاديمية كرة القدم»، والذي قدمه سيف الإسلام معروف السكرتير الفني للنادي، موضحا أن فكرة إنشاء أكاديمية الوصل لكرة القدم بدأت قبل سنتين، وتم البحث عن شريك مثالي لإطلاق الأكاديمية بأسلوب علمي حديث، وكان الخيار أكاديمية برشلونة لكرة القدم. وعلى هذا الأساس قام وفد من نادي الوصل بزيارة نادي برشلونة ومقابلة رئيس النادي والمسؤولين المعنيين على الأكاديمية، وتم الاتفاق على دعم مشروع أكاديمية الوصل لكرة القدم.