برز نجم السائق اللبناني الشاب جو غانم على ساحة سباقات السيارات في موسم 2010/2011 من بطولة الإمارات لرياضة السيارات، حيث خطف الأضواء وكان بمثابة إضافة جديدة لفعاليات وأحداث البطولة التي تتسم بالتشويق والإثارة، وأدى تصميمه الكبير وعزمه وإحاطته بفريق متخصص لرعاية وتنمية موهبته، إلى إبراز اسمه على ساحة السباقات المحلية.
وأتى جو غانم وانتصر في منافسات بطولة "سايتك الإمارات جي. تي" (Cytech UAE GT)، فئة الـ "جي. تي. سي" (GTC)، وقال: هدفي الوصول والفوز بأبرز سباقات رياضة السيارات، وذلك من أجل تلبية طموحاتي وتحقيق موهبتي.
ولم تثن سباقات الـ "جي. تي" (GT) الصعبة والتي يغلب عليها طابع المنافسة الشديدة والتي تتميز بسائقين من الطراز الرفيع، من همة جو غانم، الذي بلغ 21 عاماً في ذلك الوقت، عن المشاركة في منافسات بطولة "سايتك الإمارات جي. تي" (Cytech UAE GT)، فئة الـ "جي. تي. سي" (GTC) ومقارعة الكبار على متن السيارة الرياضية ذات المواصفات الخليجية "جينيتا جي-50 أتش. سي" (Ginetta G05-HC)، في البطولة التي عادة ما تستقطب أبرز السائقين وأكثرهم خبرة ومهارة على صعيد سباقات الطرق الممتازة في الإمارات. وحقق جو غانم شهرة واسعة في خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عدة شهور.
وهذا الأمر لم يفاجئ أحداً، حيث أبدى اهتماما شديدا بهذه المنافسات ووضع الاستراتيجيات المختلفة لتحقيق الفوز، كما أنه حظي بدعم كبير من مجموعة من الرعاة، الأمر الذي عكس ثقتهم بهذه الموهبة الشابة على تحقيق المطلوب، حيث ضمت مجموعة الرعاة كلاً من شركة البحيرة الوطنية للتأمين و"ماكس" وأورينت للسفر وأورينت لخدمات الري وأورينت بروكرز و"لندن دايري" و"جي. فور. أس" وأورينت للنقل وأورينت تورز.
دعم كبير
وشكل هذا الدعم الكبير من الرعاة في أول ظهور له "حجر الأساس" لانطلاقة غانم في البطولة، إلا أن هذا الأمر زاد من حجم التوقعات الكبيرة على عاتقه والحاجة إلى الفوز.
ولم يكن استقطاب غانم لهذا العدد الكبير من الرعاة أمراً من قبيل المصادفة، إذ إنه أظهر للجميع موهبته الفذة منذ انطلاقته في عالم الكارتينج في سن الـ 13.
ويتذكر غانم تلك الأيام قائلاً: لقد خضت عدة منافسات خلال موسم كارتينغ واحد في لبنان، وتمكنت من الفوز في بطولة الكارتينغ للصغار عندما كنت في سن الـ 14، وذلك في العام 2004، وحققت في العام 2006 المركز الثالث في سلسلة سباقات "ثاندر أرابيا" في الشرق الأوسط (بطولة الفورمولا 1.6)، حيث اعتليت منصة التتويج 6 مرات وحققت أسرع أربع لفات وكنت أول المنطلقين على خط السباق في إحدى المرات، وقد تمت دعوتي في نفس العام للمشاركة في اختبار فريق "ريد بول" للصغار في البرتغال، كأول سائق من الشرق الأوسط يحصل على هذه الدعوة.
وكانت الأمور تسير على ما يرام للسائق الشاب، ولكن سرعان ما تعثر مشواره في الصعود نحو النجومية عندما لم يتمكن من الحصول على التمويل اللازم للانتقال إلى المستوى التالي في عالم السباقات. وأضاف: "لقد تم اختياري في العام 2007 لأكون جزءًا من فريق برنامج تطوير السائقين في لبنان "أي 1" (A1)، وفي إطار تحضيراتي لموسم العام 2008 ، شاركت في عدة سباقات في بطولة "الفورمولا رينو" (Formula Renault) في جميع أنحاء أوروبا.
منافسات الراليات
وكان البديل هو المشاركة في سباقات ومنافسات الراليات في الوطن الأم لبنان، واختبار سباقات "فورمولا 3" في بريطانيا. وأضاف: في أواخر العام 2008 وأوائل العام 2009، توجت مشاركتي بنجاح في سباقات "تسلق الهضبة" في لبنان من خلال تحقيق الفوز الأول لي في الحدث والرابع في مسيرتي في الراليات. وتمكنت من العودة إلى سباقات المقعد الفردي في منتصف العام 2009، وذلك بفضل حصولي على التمويل اللازم. ومن ثم أمضيت بضعة أشهر في اختبار سيارات "الفورمولا 3" في مختلف الحلبات الأوروبية، قبل خوض غمار الجولتين الأخيرتين من سلسلة بطولة "الفورمولا 3 البريطانية" من الفئة الوطنية مع فريق "كارلين موتور سبورتز"، حيث تمكنت من صعود منصة التتويج ثلاث مرات في أربعة سباقات.
