تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، كشفت لجنة رياضة المرأة في مجلس دبي الرياضي عن خطتها الاستراتيجية للنهوض برياضة المرأة والتي يبلغ مداها الزمني عامين من 2011 حتى 2013 ، والتي تم وضعها بعد دراسة الواقع الحالي في إمارة دبي وبما ينسجم مع الخطة الاستراتيجية لمجلس دبي الرياضي 2011-2015، كما تم الكشف عن الشعار الخاص بلجنة رياضة المرأة والذي تم تصميمه ليناسب مع رؤية ورسالة اللجنة وأهدافها.
أعلن عن ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده مجلس دبي الرياضي ظهر أمس في فندق جميرا أبراج الإمارات بحضور قيادات القطاع الرياضي في الدولة وعلى رأسهم يوسف السركال النائب الأول لرئيس اللجنة الاولمبية الوطنية، وسلطان صقر السويدي عضو المجلس الوطني، ومحمد الكمالي رئيس اللجنة الفنية باللجنة الاولمبية الوطنية، وخالد آل حسين مدير إدارة الشؤون الرياضية بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ونورا السويدي رئيس لجنة رياضة المرأة بالدولة، علاوة على حضور نسائي مكثف من عضوات الاتحادات والهيئات والأندية الرياضية، وأعضاء مجلس إدارة مجلس دبي الرياضي وعدد من رؤساء مجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية، حيث قام د. أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، وليلى سهيل رئيس لجنة رياضة المرأة بالمجلس ويوسف الملا ممثل شركة TCO بتقديم شرح واف عن الاستراتيجية الجديدة التي تقوم وفق رؤية محددة وهي "بناء مستقبل واعد لرياضة المرأة ".
استراتيجية
وخلال كلمته أوضح الشريف لن هذه الاستراتيجية تأتي مواكبة لرؤى وأفكار الرياضي الأول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، بتوفير كل سبل وأشكال الدعم لرياضة المرأة لتمكينها من دعم قدراتها الصحية والبدنية والمهارية ، فضلاً عن رعاية الموهوبات وتهيئة البيئة الملائمة والحافزة التي تمكنهن من حصد الإنجازات للدولة على المستويات كافة.
معترفا بأن رياضة المرأة الإماراتية ، قد تأخرت عن اللحاق بركب الدول المتقدمة في المجال بسبب ضيق النظرة المجتمعية لممارسة الفتاة الرياضة، بالرغم من توافر المنشآت التي تحفظ لها خصوصيتها ، إلى جانب إغفال المؤسسات الرياضية لحقيقة الدور الذي يمكن أن تلعبه كقيمة مضافة لرياضة الإمارات، حيث تشكل البرامج الرياضية الخاصة بالمرأة قرابة 12% في أندية دبي الرياضية، ومن التحديات أيضا ضعف التثقيف الذي قلص مشاركة المرأة في الأنشطة الرياضية بفعل غياب الوعي، فضلا عن الفراغ الاستراتيجي وغياب المنهجية السليمة التي تهيئ البيئة الجاذبة للمرأة لممارسة الرياضة
مشيرا إلى ان ذلك ساهم في بقاء الرياضة النسائية لفترة طويلة من الزمن مجرد ممارسات هامشية عارضة لا تفي أبدا بأهداف الممارسة الرياضية التي تقوم على أساس أن المرأة قوة لا يستهان بها في هذا المجال في ظل الإنجازات الأسطورية للرياضيات العالميات في الألعاب الأولمبية وغيرها من البطولات الدولية. وأوضح الأمين العام لمجس دبي الرياضي ان المجلس عندما باشر مهامه الرامية بشكل رئيسي للنهوض بالرياضة في إمارة دبي في كل الألعاب، لم تغب المرأة عن حيز الاهتمام ، بل كانت حاضرة في الخطة الاستراتيجية للمجلس ، بحكم أنها جزء لا يتجزأ من المنظومة الرياضية للدولة وإمارة دبي على وجه الخصوص، لاسيما في ظل وجود أكثر من 332 ألف سيدة قادرة على ممارسة الرياضة في إمارة دبي.
وشدد د.أحمد سعد الشريف على أنه كان يتعين على المجلس تفعيل دور رياضة المرأة بعدما كشفت الدراسات عن أن 70 % من سيدات دبي لا يشاركن في الأنشطة الرياضية بشكل منتظم، وهو الأمر الخطير الذي دعا لتشكيل لجنة خاصة برياضة المرأة في المجلس لتضطلع بدورها في التخطيط والتنفيذ والمتابعة لكل ما يخص الرياضة النسائية. وأشار الأمين العام إلى ان هذه الاستراتيجية تشكل إطار عمل للجنة يؤسس لواقع أفضل لرياضة المرأة ، لاسيما والرياضة أصبحت مطلبا ملحا بالنسبة لها في الوقت الحاضر المحفوف بالمخاطر والتحديات التي تهدد الثروة البشرية للوطن ، والتي تشكل المرأة فيها نصف المجتمع.
واختتم الشريف كلمته بأن مجلس دبي الرياضي يعول كثيرا على هذه الاستراتيجية في دفع وتعزيز مسيرة رياضة المرأة على طريق المستقبل على صعيد ممارسة الرياضة من أجل اكتساب اللياقة والصحة ، وكذلك في تحقيق إنجازات للدولة لاسيما وبنات الإمارات قد بلغن منصات التتويج الدولية في بعض الألعاب، الأمر الذي يبعث على التفاؤل بإمكانية تحقيقهن إنجازات أكبر ، ونؤكد في هذا الصدد أن المجلس سيواصل دعمه لرياضة المرأة بكافة أشكال الرعاية التي تكفل لها التطور والنماء بما يخدم رياضة الدولة عموما. متوجها بالشكر لرئيس وأعضاء لجنة رياضة المرأة بمجلس دبي الرياضي على دورهن الحيوي وجهودهن المبذولة التي نثق في أنها ستساهم بشكل كبير في النهوض بالرياضة النسائية، متمنين لهن التوفيق والنجاح.
سهيل: فجوة كبيرة بين «القادرات» على ممارسة الرياضة وبين من يمارسنها فعلياً
قدمت ليلى سهيل عضو المكتب التنفيذي لمجلس دبي الرياضي رئيسة لجنة رياضة المرأة في المجلس شرحا عن منهجية العمل والإطار الاستراتيجي للخطة الطموحة التي تسعى لتحقيق التطور في رياضة المرأة ، وكشفت عن أن هذه الخطة الاستراتيجية التي تم وضعها بالتعاون مع شركة TCO تي سي أو للاستشارات الإدارية في هذا المجال تهدف بشكل أساسي الى توعية المرأة في دبي بأهمية الرياضة في حياتها اليومية على المدى القريب، وتعزيز تواجد المرأة الإماراتية على الساحة الرياضية المحلية والإقليمية والعالمية على المدى البعيد، وهو نتيجة منطقية في ظل الدعم الذي توفره قيادة دبي الحكيمة للمرأة الإماراتية في شتى المجالات، ويتمثل ذلك بقرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، بتشكيل لجنة خاصة برياضة المرأة تعمل تحت مظلة مجلس دبي الرياضي.
وأوضحت سهيل ان لجنة رياضة المرأة قامت بإعداد استراتيجية شاملة للنهوض بمفهوم أهمية الرياضة في حياة المرأة خلال العامين القادمين، مرتكزة في ذلك على عدد من البحوث والدراسات، والتي وإن كانت قليلة، إلا أننا استطعنا من خلالها تكوين صورة تقريبية عن الوضع الحالي وعن التحديات التي قد تواجهنا في سعينا لتحقيق أهدافنا، ولعل من أهمها هو تغيير العقلية النمطية التي تتوجه بها النساء نحو الرياضة باعتبارها من الكماليات في حياتهن وليست من الأساسيات.
وأشارت رئيس اللجنة إلى أن النتائج التي تم استخلاصها خلال إعداد الاستراتيجية أظهرت أن هناك فجوة كبيرة بين عدد السيدات القادرات على ممارسة الرياضة في دبي، وبين عدد السيدات اللواتي يمارسنها فعلياً، وهي نسبة تصل في أكثر التقديرات إيجابية الى 30%، كما أن عدد المتفوقات رياضياً في ساحة الرياضة الاحترافية الإماراتية لا يصل بالتأكيد الى مستوى طموحاتنا مقارنة بإنجازات المرأة في دبي في العديد من القطاعات الأخرى، والأسباب عديدة ومتشعبة. ومن هنا، فإن الحاجة ملحة لابتكار مبادرات تتوجه نحو العديد من الأطراف ذات الصلة لزيادة الوعي بأهمية الرياضة في حياة المرأة كأسلوب حياة، وتوفير الفرص والإمكانيات التي تدفع في هذ الاتجاه.
دعوة مفتوحة
وشددت سهيل على ان اللجنة ستدفع باتجاه تشجيع المواهب النسائية الإماراتية للانخراط في مجال الاحتراف الرياضي، وذلك من خلال توفير البيئة المناسبة لتطوير قدراتهن والارتقاء بأدائهن ليصلن الى مستوى المنافسات المحلية والإقليمية وحتى العالمية، مستلهمين في ذلك من مسيرة عدد من الرياضيات البارزات في دبي بشكل عام، وصاحبات السمو بشكل خاص، موجهة دعوة مفتوحة الى كافة الفتيات والسيدات الإماراتيات اللواتي يتمتعن بموهبة في أي من الرياضات التي تتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا، لدعم استراتيجية اللجنة قائلاً لهم لهن إن باب لجنة رياضة المرأة ومجلس دبي الرياضي مفتوح لهن دوماً ستبذل كافة الجهود لدعمهن في مسيرتهن الرياضية.
إن لجنة رياضة المرأة تعي تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، ولكن مهمة تطوير الرياضة النسائية في دبي لن تنجح دون تعاون كافة الأطراف ذات الصلة، فدعم القطاع الخاص سيلعب دوراً محورياً في توفير التمويل اللازم لدعم الرياضيات الشابات، بالإضافة الى خلق الفرص المناسبة من خلال رعاية عدد من البطولات النسائية في مختلف الرياضات في دبي، كما أن دور وسائل الإعلام لا يقل أهمية من خلال التواصل الدائم مع اللجنة وتغطية الفعاليات الرياضية النسائية في دبي مما سيساهم في رفع مستوى الوعي بأهمية الرياضة بين السيدات لبناء مجتمع إماراتي صحي وسليم.
الملا: الاستراتيجية تقوم على بناء مستقبل واعد لرياضة المرأة
تناول يوسف الملا ممثل شركة TCO للاستشارات الإدارية بشرح مبسط الخطة الاستراتيجية للجنة رياضة المرأة، موضحا ان رسالة اللجنة تنص على «نشر ثقافة الرياضة النسائية لدى المرأة في المجتمع وفقا عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة ، وتوفير أفضل الفرص للمرأة لممارسة الرياضة ودعمها لتحقيق انجازات رياضية كبرى».
في حين يشمل الإطار الاستراتيجي خطة من ثلاث خطوات رئيسية هي : الاستعداد ، والتحضير، ثم الانطلاق، حيث تشمل كل واحدة من هذه الخطوات أهدافا محددة بدقة وموضوعة وفق قراءة عميقة وعلمية لواقع المرأة في المجتمع وواقع ممارستها للنشاط الرياضي ، ويمكن تلخيص الغايات الثلاث وأهدافها على النحو التالي:
الاستعداد من خلال لجنة تتمتع بالأهلية والجاهزية لإحداث تغيير ايجابي لصالح المرأة في دبي من خلال ثلاثة أهداف يتعلق الأول منها بالجانب البشري عبر تعزيز الموارد البشرية في إدارة لجنة رياضية المرأة ، ويتعلق الثاني بالموارد من خلال زيادة رأس المالي وتكوين نظام لإدارة المعرفة ، أما الثالث فيتعلق بالشركاء عبر زيادة الشراكات وتفعيل دور الشركاء في تحقيق رؤية لجنة رياضة المرأة .
التحضير من خلال نظام رياضي في دبي يسهل مشاركة المرأة في النشاطات الرياضية ويشجعها ، وذلك عبر ثلاثة أهداف يكون الأول منها موجها نحو التثقيف عبر توفير مركز رئيسي للمعلومات، والهدف الثاني هو التأثير عبر تأييد حضور المرأة في السياسات الرياضية للشركاء ، أما الهدف الثالث فهو الدعم عبر توجيه الشركاء لزيادة عروضهم المخصصة للمرأة في دبي.
الانطلاق من خلال تكوين فئة كبيرة من السيدات الإماراتيات اللواتي يتمتعن بالرغبة في المشاركة في الأنشطة الرياضية ، ويأتي ذلك عبر ثلاثة أهداف فرعية هي: التواصل من خلال تزويد السيدات والفتيات بالمعلومات عن الأنشطة الرياضية ، الإلهام عبر تشجيع المرأة في دبي للمشاركة في النشاطات الرياضية ، وأخيرا تقديم الحوافز للمرأة للمشاركة في النشاطات الرياضية.
وتتضمن الخطة الاستراتيجية للجنة رياضة المرأة عددا من المبادرات الخاصة لتحقي أهداف كل غاية من الغايات والتي تشمل تطبيق نظام إدارة المعرفة ، العضوية في اللجنة ، الشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة ، عقد ندوات ومؤتمرات حول رياضة المرأة ، إطلاق موقع الكتروني ، الحملات الإعلامية ، برنامج الحوافز ، وغيرها من المبادرات.



