تملك جزيرة صير بونعير، التي يعرفها أهل البحر بـ (صير القواسم)، بصمة تاريخية في مخيلة وذكريات البحارة الأوائل، الذين يتوقون للحديث عن الوقائع والأحداث التاريخية المرتبطة حيث كانت مقصد أهل البحر في الماضي خلال العودة من رحلة الغوص والبحث عن الرزق لذلك يقصدها اليوم وغدا ما يزيد عن 3000 شخص سيشاركون في إحياء تلك الذكريات عبر سباق القفال السنوي والذي يقام سنويا برعاية ودعم من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.
ومن المعروف أن القلة القليلة ممن تبقى من الغواصين القدماء، بما يحملونه من ذكريات تاريخية وحب لتراث الغوص وتاريخه الحضاري العريق، يتوافدون كل عام، وبصحبتهم محبو التراث وعشاق البحر، إلى شواطئ الجزيرة الجميلة، للمشاركة في فعاليات مهرجان سباق السفن الشراعية ويتمثل الهدف في إقامة هذا المهرجان السنوي في إحياء تراث الغوص، وإبراز أهميته التاريخية المرتبطة بتاريخ تطور حضارة الشعوب بالمنطقة.
وتصاحب المهرجان فعاليات حيث تستمع إلى أصوات البحارة والنهام وإيقاعات الطبول في الليل ممتزجة مع سيمفونية أمواج البحر، مكونة لوحة فنية رائعة البراعة والجمال، وتعيد تلك المشاهد الدرامية والسمعية المتلقي إلى أعماق التاريخ
وهذا ليس كل شئ فهنالك فعاليات مهرجان صير بونعير التراثي البيئي الثاني عشر الذي تتضامن عدد من المؤسسات في إمارة الشارقة من اجل تنظيمه مثل هيئة الإنماء السياحي والتجاري والإدارة العامة لشرطة الشارقة وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية وإدارة الثقافة والتراث وبلدية الشارقة ومياه زلال ومؤسسة الشارقة للإعلام إضافة إلى الشريك الاستراتيجي مؤسسة خانصاحب والتي يقف وراءها حسين خانصاحب وابنه طارق واللذين يدعمان المهرجان بالحضور الشخصي فضلا عن رصدهما الجوائز المالية للمشاركين في المسابقات المحلية والألعاب الشعبية التي سوف تقام اليوم على شواطئ جزيرة صير بونعير.
