برعاية ودعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، تنطلق من جزيرة صير بونعير يوم بعد غد السبت، فعاليات النسخة رقم 21 لسباق القفال السنوي للسفن الشراعية التراثية المحلية 60 قدماً، والذي ينظمه نادي دبي الدولي للرياضات البحرية مع شركائه من الدوائر والمؤسسات الحكومية في الدولة.
وينطلق السباق الكبير والذي يحظي بمشاركة واسعة من عشاق الرياضات البحرية من جزيرة صير بونعير وحتى الميناء السياحي في دبي لمسافة تصل إلى 50.20 ميلاً بحرياً، حيث تنقسم مراحل السباق إلى مرحلتين الأولى من جزيرة صير بونعير وحتى جزيرة (القمر) ثم المرحلة الثانية من جزيرة القمر وحتى الميناء السياحي في دبي.
المغادرة تبدأ اليوم
وتبدأ قافلة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في التوجه إلى جزيرة صير بونعير اليوم عند الساعة الخامسة مساء بعد وصول تقارير مبشرة عن حالة الجو في هذا المساء، ما يسهل عملية الانتقال إلى الجزيرة في ظروف ملاحية تناسب القطع البحرية وخاصة نقل المحامل بالنسبة للمشاركين والذين سيتوجهون إلى مكان الانطلاقة لاحقاً استعداداً لبدء إجراءات السباق ومنها فحص السلامة الذي يتم كل عام.
وكان موعد توجه القافلة قد تأخر يوماً بسبب الأحوال الجوية وسرعة الرياح وتباين حدة ارتفاع الموج في بعض المناطق داخل الخليج، ما يشكل خطراً على المتسابقين الذين كانوا سيتوجهون إلى الجزيرة وقتها، حيث تسعى اللجنة المنظمة دوماً إلى ضمان سلامة المشاركين في هذه التظاهرة الكبيرة والتي تجمع ما يصل إلى 3000 شخص في عرض مياه الخليج من اجل تجسيد ملحمة الماضي وانتهاء رحلة الغوص والبحث عن الرزق في البحر والذي كان ملاذاً آمناً لأهل الإمارات.
ويدرك عشاق الرياضات البحرية الذين يشاركون كل عام في سباق القفال، سواء بالمشاركة الفعلية في السباق أو المشاركة في الفعاليات المصاحبة التي تقام في الجزيرة، أهمية الدور الذي لعبه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، في تطوير السباقات وجعل حدث القفال من اكبر الفعاليات التراثية التي تقام على وجه الكرة الأرضية كونه يجمعهم في أضخم كرنفال الأمر الذي يجعل المناسبة عيداً سنوياً ينتظره الجميع بفارغ الصبر.
دور كبير وملموس
ويقول النوخذة العملاق ورجل الإبحار المخضرم محمد راشد الرميثي، نائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية، عن الدور الذي يلعبه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، راعي الحدث، في تطوير السباقات البحرية بصفة عامة والشراعية المحلية على وجه الخصوص، بأن سموه له دور كبير وملموس، مشيداً بالايادي البيض والدعم المستمر والجاد الذي بذله سموه طوال السنوات الماضية وأسهم في استمرار حدث القفال لأكثر من عقدين، ما يعني أن الرسالة التي يحملها هي عنوان كبير على حقيقة اهتمام الشيوخ والمسؤولين بتطوير تراثنا وهي أمانة ينبغي أن تجد المراعاة والاهتمام المستمرين من قبل المسؤولين، وقد ضرب سمو راعي الحدث أروع الأمثلة في تحقيق هذه الغاية الكبيرة والتي تعتبر أمانة في أعناق الجميع.
عيد لأهل الإمارات
ويضيف أن القفال أضحى مناسبة كبيرة وعيداً يهم أهل الإمارات جميعاً، وشريحة مهمة منهم هم من يرتبطون أكثر بحياة البحر الذي مثل ماضي هذه الأمة، ونحن على طريقهم سائرون من أجل تجديد ضرورة الالتزام بدعم هذه الرياضة وتوضيح الرسالة إلى أبنائنا في الجيل الحالي والأجيال المقبلة ونحن أكثر ثقة بأن وعي الشيوخ والمسؤولين سيقودنا إلى تحقيق هذه الغاية الكبيرة.
ويؤكد بوراشد، الذي يعتبر من أكثر المتحمسين لإحياء التراث البحري باعتباره مؤسساً لمجموعة (العديد) في أبوظبي، والتي تعبر صرحاً مهماً في هذا المجال، إن علاقته بالقفال بدأت منذ اللحظة الأولى لميلاد الحدث في بداية عقد التسعينات، وظل مشاركاً بقوة وفعالية من اجل إنجاح الحدث ومن بعده ورث أبناؤه فن الإبحار وأصبحوا اليوم عمالقة في توجيه السفن والقوارب الوجهة الصحيحة والمنافسة بقوة على الألقاب الكبيرة، حيث برز اسم راشد وشقيقه خالد ليكون امتداداً لجيل العمالقة من النواخذة وعشاق الإبحار في استمرار لمسيرة والدهم المجدد في مجال التراث البحري.
مسيرة حافلة
مسيرة محمد راشد الرميثي مليئة بالإنجازات ويكفي أنه صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب سباق القفال أربع مرات خلال العشرين عاماً الماضية، مسطراً اسمه بأحرف من نور وذلك أعوام 1994 و1995 و2001 و2002، وهذا أمر يدعو للفخر، حيث ظل مشاركاً وبفعالية خلال السباقات الماضية للقفال.
وقال الرميثي إن مشاركة مجموعة العديد للتراث البحري تتمثل هذه المرة من خلال المحملين العديد 30 لمالكه محمد راشد الرميثي وبقيادة ابنه خالد، وبراق 33 لمالكه الفريق مصبح راشد الفتان وبقيادة ابنه راشد، مشيراً إلى أن مؤسسته تقدم الدعم أيضاً إلى المحمل رقم 9 (الطف) لمالكه محمد راشد الرميثي وبقيادة النوخذة سيف علي ميرز الرميثي.
اللقب الخامس
وأضاف أن طموحهم في النسخة رقم 21 الوصول إلى اللقب الخامس في تاريخ المشاركات في القفال متمنياً أن يحالف التوفيق الأطقم المشاركة، خاصة أن المنافسة أصبحت صعبة مع صعود نجم الأبطال والنواخذة الشباب الذين استفادوا من التكنولوجيا وتعلموا فنون الإبحار في سباق الأجداد.
وفي ختام حديثه لم ينس الرميثي الدور الكبير والمؤثر الذي يقوم به نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في تطوير السباقات وتنظيم حدث سباق القفال الذي يعتبر من أضخم وأكبر الفعاليات الرياضية، مشيداً بإسهامات سعيد حارب، رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية المدير التنفيذي للنادي وفريق العمل.
