أعلن يوسف السركال النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، أن اللجنة تتطلع إلى إقرار موازنة مالية ثابتة للاتحادات الرياضية، لمساعدتها على تنفيذ برامجها وتحقيق أهدافها، جاء ذلك في الاجتماع العادي الذي عقدته الجمعية العمومية للجنة العادي أول من أمس بحضور محمد فاضل الهاملي النائب الثاني لرئيس اللجنة، وسعيد عبد الغفار حسين الأمين العام، وعبد الرحمان فلكناز المدير المالي، وخالد آل حسين مدير الشؤون الرياضية في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، إلى جانب عدد من أعضاء ورؤساء الاتحادات الرياضية. ومن جهة أخرى أكد أنه سيتم وضع حجر الأساس للمبنى الجديد للجنة الأولمبية، خلال الأسبوعين المقبلين بمنطقة النهدة خلف مقر النادي الأهلي.
اكتمال النصاب
واستهل السركال الاجتماع بالترحيب بالحضور، قبل أن يحيل الكلمة إلى الأمين العام للجنة الأولمبية، الذي أكد أنه عملا بالنظام الأساسي للجنة الأولمبية، يعتبر اجتماع الجمعية العمومية قانونيا بعد اكتمال النصاب، حيث بلغ عدد الحضور 18 عضوا من .23 وتناول المجلس في بداية أعماله المصادقة على محضر اجتماع الجمعية العمومية العادية بتاريخ 11-5-2010، وفي هذا السياق أشار سعيد عبد الغفار إلى أن اللجنة الأولمبية قامت بإرسال جميع الملفات الخاصة بهذا الاجتماع إلى كل الأعضاء والاتحادات الرياضية، ولم ترد أية ملاحظات كتابية.
وفي باب ثان لجدول الأعمال، استعرض الاجتماع التقرير الإداري والحساب الختامي لعام 2010، ومشروع موازنة 2011-2012، ثم نتائج مشاركات المنتخبات لعام 2010، والتي شملت الألعاب الخليجية الشاطئية الأولى بالبحرين، والألعاب الآسيوية 16 بغوانغ زهو، والألعاب الأولمبية الأولى للشباب بسنغافورة، والألعاب الأسيوية الشاطئية بمسقط.
كما تناول الاجتماع مشاركات المنتخبات في دورات وبطولات 2011، وكانت البداية بدورة الألعاب الآسيوية الشتوية 7، التي أقيمت بكازاخستان في فبراير الماضي، ودورة الألعاب الخليجية الثانية للمرأة بأبوظبي في مارس الماضي، ثم الألعاب العربية الأولى التي ستقام بالبحرين في أكتوبر المقبل، والألعاب العربية بقطر في ديسمبر.
وتناولت المناقشات بالخصوص ضعف النتائج المحققة في المشاركات السابقة لمنتخباتنا، وردا على تساءل أحد المتداخلين حول الإجراءات المتخذة لتحقيق نتائج أفضل في المواعيد المقبلة. أكد المستشار محمد الكمالي رئيس اللجنة الفنية أن «الأولمبية» اتخذت جملة من التوصيات يجب العمل بها وأخذها بعين الاعتبار، مثل ضرورة توحيد الإشراف على الخطط الرياضية، وبرامج إعداد المنتخبات الوطنية للرياضات الأولمبية في مختلف المعسكرات والمنافسات الدولية، تحت مظلة واحدة «اللجنة الأولمبية أو الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة»، وعدم الفصل في نوعية المسابقات.
وكذلك التركيز على الرياضات الواجب الاستثمار فيها، بهدف المنافسة وتحقيق النتائج الايجابية، وتوجيه الدعم المادي والموازنات المالية لهذه الفئة من الرياضات لتمكينها من تنفيذ خططها. وفي هذا السياق أكد السركال أن تطلعات اللجنة الأولمبية ليست في مستوى النتائج المحققة، لكنه في المقابل يعتبرها مرضية مقارنة بنتائج المشاركات السابقة، والأخذ بعين الاعتبار موازنتها المالية التي خصصت لها.
وبخصوص محاسبة من كان وراء هذه النتائج المتواضعة لمنتخباتنا قال النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية، إنه لا يمكن محاسبة أي شخص لأن المسؤولية جماعية، والموازنات المالية للمشاركات السابقة لم تصرف في الأوقات المناسبة لها، لذلك علينا أولا أن نعاين المشاكل الحقيقية للاتحادات، وتوفير موازناتها في الآجال المطلوبة ثم محاسبتها على النتائج.
وأكد السركال أن اللجنة الأولمبية الوطنية تواجه صعوبات كبيرة على مستوى توفير موارد مالية، تغطي كافة الأنشطة الرياضية، ومن الناحية التسويقية أوضح أن الشركات الاقتصادية ترفض تقديم الدعم لـ«الأولمبية» لأن الأنشطة في حد ذاتها هي للاتحادات. وأضاف أن اللجنة تسعى لإيجاد حلول بديلة، خاصة وأن وزارة الثقافة والشباب أبدت استعدادا كاملا لتوفير الدعم اللازم.
وأشار سعيد عبد الغفار إلى أن «الأولمبية الوطنية» تلقت اقتراحا واحدا ورد من اتحاد الدراجات، ويتضمن هذا المقترح ضرورة استثمار مجلس الإدارة، لوجود سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم على رأس اللجنة، لاستقطاب رعاة لأنشطتها، حتى تتمكن من تنفيذ خططها وبرامجها على غرار عدة لجان أولمبية عربية وأجنبية، واقترح اتحاد الدراجات الاتصال برعاة اللجنة الأولمبية الدولية المتواجدين في دولة الإمارات لتدعيم الاتحادات الرياضية.
كما اقترح اتحاد الدراجات على اللجنة الأولمبية اعتماد برنامج طويل المدى لتحقيق نتائج ايجابية في الألعاب الخليجية والعربية والآسيوية والدولية، وتكون الخطط قابلة للتنفيذ، مع السعي لإيجاد مصادر لتمويلها من الدولة، او طلب دعم من اللجنة الأولمبية الدولية. وأشار الشيخ سعود بن عبد العزيز المعلا، رئيس اتحاد الشطرنج، إلى أن توفير الموازنات المالية للاتحادات ضروري قبل التفكير في تنفيذ أية خطة مستقبلية، وأضاف أن اتحاد الشطرنج لديه 3 برامج مستقبلية لم يبدأ بعد في تنفيذها، لأنه في انتظار الموارد المالية اللازمة.
بوابة للرياضة الإماراتية
أكد خالد آل حسين مدير الشؤون الرياضية في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة خلال الاجتماع، أنه تم تصميم موقع الكتروني سيكون بوابة رسمية للرياضة الإماراتية. وسيهتم هذا الموقع بأنشطة جميع الاتحادات الرياضية ونشر جميع بياناتها، ويتم حاليا تنظيم ورشات تدريبية على كيفية الاستفادة منه.
وأشار آل حسين إلى أن هذه البوابة سيكون لها دور كبير في المستقبل لتنظيم استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية، من خلال التنسيق بين جميع الاتحادات وتجنب التضارب في المواعيد. وأضاف أن نجاح هذا المشروع مرتبط بمدى تعاون الاتحادات واستجابتها لتحقيق أهداف هذا المشروع.
