تتشرف كوكبة من أبناء قطاع الشباب والرياضة في الإمارات بتسلم مكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) تبلغ 12,287,500 درهم تقديرا من سموه لانجازات وبطولات أبنائه الرياضيين خلال العام 2010 وتضم قائمة المكرمين في حفل التقدير الخامس الذي تقيمه الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة 26 الجاري على مسرح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالعاصمة أبوظبي، 391 مكرما بينهم، 261 لاعبا ولاعبة و56 مدربا و74 إداريا في مختلف الألعاب الرياضية.
كما سيشهد الحفل، تكريم عدد من الشخصيات والشركاء الاستراتيجيين للهيئة العامة ووسائل الإعلام المختلفة في الدولة. ويقام الحفل برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
ويمثل الحفل عرسا حقيقيا لأبناء القطاع الشبابي والرياضي في الدولة لما يحمله من معان كبيرة تسهم في رفع حالة الإصرار والتحدي لدى الرياضيين من اجل مواصلة تحقيق الانجازات ورفع راية الوطن في المحافل الرياضية الخارجية.
الحفل الخامس
وينفرد الحفل الخامس بميزة في غاية الأهمية، ألا وهي الزيادة التي سجلها والبالغة 20% مقارنة مع الحفل بنسخته الرابعة في العام الماضي، في عدد المكرمين وحجم الانجازات ونوعيتها والقيمة الإجمالية للمكرمة المالية المقدمة لأصحاب الانجازات، وبما يؤكد تصاعد مؤشر انجازات قطاع الشباب والرياضة في الإمارات كما ونوعا. وجاء الإعلان عن كل ذلك وغيره في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة العامة مؤخرا في مركز إعداد القادة بحضور أمينها العام إبراهيم عبدالملك، وأمينها العام المساعد خالد المدفع، ومدير إدارة الرياضة خالد آل حسين، ومدير إدارة الشؤون المالية والإدارية محمد الصلاقي، ومدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي راشد المطوع، ونخبة من المسؤولين في الهيئة العامة، ومدير مركز إعداد القادة سالم سعيد والزميل سعيد عبد الغني الصحافي في الهيئة العامة.
تأكيدات عبدالملك
وأكد عبدالملك أن تكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» يأتي في إطار حرص سموه على تقدير جهد وانجاز أبنائه الرياضيين ودعم سموه لمسيرة الحركة الرياضية وتحفيز شباب الوطن نحو المزيد من الانجازات، مشيرا إلى أن التكريم هذا العام سيشمل (391) لاعبا ولاعبة وبزيادة 20% عن العام الماضي، مشددا على أن ذلك يشير إلى أن رسالة القيادة الحكيمة قد وصلت إلى شباب الوطن، وبما يزيد العزم والطموح لتحقيق الانجازات التي تليق باسم ومكانة الوطن الغالي، مشددا على أن النجاحات والانجازات لا تنسب إلى الهيئة العامة لوحدها دون شركائها في قطاع الشباب والرياضة، اللجنة الاولمبية، الاتحادات واللجان الرياضية، الجمعيات الشبابية، والى كل من له علاقة بالقطاع.
الاتجاه الصحيح
ونوه عبدالملك إلى أن حجم المكرمين يعد مؤشرا على أن العمل الرياضي في الاتجاه الصحيح، وان التقييم يتسم بالموضوعية، كونه يقوم على أسس علمية صحيحة، مشددا على أن مقولة (رياضتنا متأخرة) باتت في غير محلها الآن في ظل نوعية وكم الانجازات المتحققة لرياضة الإمارات في 2010! وشدد عبدالملك على أن الحكم على الرياضة من زاوية كرة القدم، يبدو حكما (قاصرا) ودليلا على عدم وعي صاحبه وإلمامه بالواقع الرياضي الحالي، ومؤشرا على أن هناك من (يتحدث) لاغراض شخصية معروفة وبصورة انفعالية تشير إلى قصر نظره، ومؤشر على أن من يتحدث بدون علم هو في الحقيقة يتخذ من التعبير عن الرأي عبر وسائل الإعلام أداة للهدم والإساءة للآخرين وليس البناء!
ترحيب مشروط
وشدد عبدالملك على أن الهيئة العامة ترحب بالنقد، ولكن بشرط أن يكون نقدا بناء يستهدف العمل وآلياته وليس الأشخاص، مشيرا إلى أن المعنيين في الهيئة العامة يجتهدون من اجل الارتقاء بحاضر ومستقبل قطاع الشباب والرياضة في الدولة، منوها إلى أن الهيئة العامة تعمل كفريق عمل واحد مع اللجنة الاولمبية الوطنية وكل الاتحادات واللجان الرياضية والجمعيات الشبابية وكل من له علاقة بالرياضة والرياضيين في الدولة. وأشار عبدالملك إلى انه ليس بمقدور احد أن يقدم ضمانا لتحقيق انجاز ما لتعذر مثل هذا الضمان في مجال يجتهد فيه الجميع ساعين إلى التألق والحصول على الانجازات، منوها إلى انه ليس هناك من لا يريد بلوغ سقف الطموحات المرسوم أو المتوقع أو المطلوب!
وأشاد عبدالمللك بإطلاق مبادرة (كلنا خليفة) في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم بين الجزيرة والوحدة، مهنئا الجزراوية بمناسبة فوزهم بالكأس الغالية.
المدفع: الانجاز والتكريم سمتان متلازمتان
أكد الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة خالد المدفع أن الانجاز والتكريم صفتان متلازمتان في ثقافة مجتمع الإمارات، مشددا على أن القيادة الحكيمة تحرص دائماً على ترسيخ مبادئ ثقافة التقدير والتكريم لكل من يعطي ويقدم جهداً صادقاً ومخلصاً لخدمة الوطن ومستقبله.
وقال المدفع: هدفنا في العمل الرياضي والشبابي هو الالتزام بأهداف إستراتيجية منطقية تم رسم ملامحها بدقة وعناية فائقة انطلاقاً من رؤية قيادتنا الحكيمة صاحبة الفكر المتطور والرؤى الثاقبة التي مهدت لنا الطريق ورسمت ملامح وآليات التنفيذ، الأمر الذي جعل التقدير والتكريم من أبرز سمات العمل الرياضي التي تستهدف توصيل رسالة واقعية إلى الساحة الرياضية والى كل شباب الوطن.
وأشار المدفع إلى أن حجم انجازات رياضة الإمارات يشهد تطوراً ملحوظاً من خلال الأرقام والنتائج والإحصائيات، فالانجازات تتضاعف سنوياً منذ انطلاق النسخة الأولى لجائزة تكريم أصحاب الانجازات الرياضية عام 2005، بما يعني أن الرسالة وصلت وحققت المراد منها بفضل حرص معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على تفعيل رؤى القيادة الحكيمة والاهتمام ومتابعة كل مراحل الإعداد لتكريم أصحاب الانجازات الرياضية.
وأضاف المدفع قائلا: لاشك أن منهجية ثقافة رياضة الإمارات تعكس وعي وفكر الأجهزة التنفيذية وتطور كافة المؤسسات الرياضية المعنية التي جسدت منهجية «الانجاز والتكريم سمتان متلازمتان في ثقافة رياضة الإمارات».
ونوه المدفع إلى أن الدولة تولي الرياضة والشباب اهتماماً خاصاً كونهم يمثلان أهم العناصر المحورية في بناء الإنسان وتكوين ملامح شخصيته.
وشدد على أن الهدف من تكريم وتثمين جهود من أخلصوا في خدمة الوطن، يعكس الرؤى المستقبلية لما يمكن أن تكون عليه رياضة الإمارات، ولعل الانجاز الذي وثقه خطاب رئاسة مجلس الوزراء بحصول الهيئة العامة على نسبة 98,92% من تقييم العمل وحجم الانجاز خلال 2010، يعد بادرة تعكس مضي الهيئة العامة على الطريق الصحيح.
