ينظم اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين مؤتمر الإمارات لرياضة المعاقين يومي التاسع والعاشر من مايو 2011 تحت شعار (واقع وآفاق)، برعاية كريمة من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وليّ عهد أبوظبي.

يأتي المؤتمر انطلاقا من أن الاستثمار الرياضي في العموم، وبالنسبة لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة على وجه الخصوص، يعدّ من أقصر الطرق وصولاً إلى النجاحات الاقتصادية في المجتمعات كافة، وقد استثمرت المجتمعات المتقدمة عبر العالم، من أميركا إلى اليابان، القطاع الرياضي فقادها إلى الازدهار الاقتصادي عن طريق مختلف الاستثمارات الرياضية، ولهذا لابد ألا ننسى الترويج للاستثمار في القطاع الرياضي بصفة عامة، لأنه الأسرع في تحقيق المكاسب المادية وتطوير الموارد البشرية بالإضافة إلى أنّه سيشكل مصدراً اقتصادياً جديداً للدولة.

أسس الاستثمار الرياضي

لقد تغيّر مفهوم الرياضة في السنوات الأخيرة، وتحوّل إلى قطاع اقتصادي مستقبلي رئيس يمكنه المساهمة في ازدهار البلدان من الناحية الاقتصادية، فلم تعد الرياضة مجرد نشاط ترفيهي اجتماعي يستهدف بناء الإنسان نفسياً واجتماعياً، بل أصبحت نشاطاً اقتصادياً يحتمل الربح والخسارة، وهذا ما أدركته الدول الصناعية الكبرى فأصبحت تتعامل مع الرياضة كصناعة حقيقية تدخل فيها استثمارات ورؤوس أموال ضخمة.

والاستثمار الرياضي شأنه شأن أي قطاع في مجال الاستثمارات في العالم، على اعتبار أن وجود تلك الاستثمارات دليل على الاستقرار والأمن والانتعاش الاقتصادي لتلك البلدان، وتشير دراسة أميركية حول اقتصاديات الرياضة إلى أن حجم الدخل السنوي لقطاع الرياضة في أمريكا يبلغ (212,5) مليار دولار، وهو ما يمثل ضعف قطاع الصناعة وسبعة أضعاف الإنتاج السينمائي.

دعم الاستثمار الرياضي

ومن محاور المؤتمر من أجل دعم الاستثمار الرياضي عامة في العالم العربي، يوصي خبراء الرياضة بالعديد من النقاط، ومنها:

- القيام بمراجعة شاملة لكل الأنظمة المتعلقة بالاحتراف والاستثمار ومقارنتها بالتجارب الدولية المتطورة، والتوصية بتعديل ما يحتاج إلى تعديل أو تطوير، وإن لزم الأمر سن أنظمة أو لوائح جديدة أو إنشاء محاكم متخصصة، ويمكن في هذا السياق إيجاد آلية للتعاون مع الدول الأجنبية، والاستفادة مما تمتلك من خبرات قانونية ورياضية.

- إنشاء صندوق استثماري عربي يسهم في تمويل بعض الاستثمارات الرياضية ذات الأولوية بالنسبة للرعاية والاستثمارات بعيدة المدى، بحيث يدخل الصندوق كشريك مع تشجيع القطاع المصرفي على المساهمة في تمويل الاستثمارات الرياضية، وتشجيع التخصص في التسويق الرياضي كعلم مهم لا يوجد فيه الكثير من المتخصصين في العالم العربي، وذلك بالترتيب مع الجامعات ومراكز التدريب في الداخل والخارج، بحيث يتم إنشاء معاهد لتدريب الشباب والكوادر الإدارية في المجالات الواعدة ذات العلاقة بالرياضة.