يسعى الايطالي فالنتينو روسي إلى استعادة أمجاده مع فريقه الجديد دوكاتي في بطولة العالم للدراجات النارية التي تنطلق من الدوحة غداً الأحد.
وتنطلق البطولة بسباق جائزة قطر الكبرى على حلبة لوسيل، التي تحتضن إحدى جولات بطولة العالم للدراجات النارية منذ عام 2004، وباتت في عام 2008 اول حلبة تقام سباقاتها في الليل.
وتم نشر 1200 عامود مجهزين ب3500 ضوء تحرك بأشعة الليزر منها العامودي ومنها الأفقي ما يؤدي إلى انكسار قوة الأضواء لإبعاد تأثيرها عن الدراجين، بكلفة قدرت بنحو 15 مليون دولار.
تناوب على الفوز
وتناوب على الفوز بالسباق الرئيسي في قطر كل من الاسباني سيتي جيبرناو عام 2004 وروسي عامي 2005 و2006، والاسترالي كايسي ستونر اعوام 2007 و2008 و2009 ثم الاسباني خورخي لورنزو العام الماضي.
وشهدت البطولة الماضية سيطرة مطلقة للدراجين الأسبان على الفئات الثلاث، ففضلا عن فوز لورنزو بلقب فئة الموتو جي بي، ذهب لقب الفئة الجديدة موتو 2 (006 سم مكعب) إلى مواطنه طوني الياس، ولقب فئة 125 سم مكعب إلى الاسباني الآخر مارك ماركيز.
انتقل طوني الياس لاختبار المنافسة في فئة الموتو جي بي هذا الموسم، كما ارتقى ماركيز إلى فئة الموتو 2 بحثا عن رفع سقف طموحاته.
وفي حين يبقى لورنزو مع ياماها ومواطنه داني بدروزا مع هوندا، فان روسي انتقل من ياماها إلى فريقه الجديد دوكاتي.
لم تكن النتائج التي سجلها روسي مع دراجته الجديدة «ديسموسيديتشي جي بي 11» مشجعة في التجارب الاستعدادية للموسم، وهو ما قد يضعه أمام صعوبات كبيرة هذا الموسم رغم «تفاؤله بالمنافسة على اللقب».
البحث عن اللقب
ويبحث روسي عن لقبه الثامن في الفئة الكبرى والعاشر في جميع الفئات.
وقال الدراج الايطالي «بإمكاني قيادة الدراجة الجديدة بشكل أفضل. سرعتنا جيدة. من المؤكد انه علينا التطور لاستخراج أقصى شيء ممكن منها».
يمثل انتقال روسي إلى دوكاتي تحديا لأنه يسعى لان يكون اول دراج يحرز بطولة العالم مع ثلاثة فرق مختلفة، وذلك بعد انجازاته مع هوندا (2001-2003) وياماها (2004-2009)، ويعول «الدكتور» في هذا الاطار على موهبته الفذة والخبرة التي اكتسبها على مر الأعوام.
وكان روسي انضم إلى ياماها عام 2004، وكان الفريق يلهث خلف تتويج أول منذ 11 عاما، وهذا ما حققه الدراج الايطالي بعدما حول دراجة «ام 1» إلى ماكينة لحصد الألقاب، خصوصا انه فرض إيقاعه منذ الجولة الأولى للموسم في جنوب افريقيا، ففاز ببطولة العالم ثم كرر الانجاز في مواسم 2005 و2008 و2009.
لكنه تنازل الموسم الماضي عن لقبه لمصلحة زميله في ياماها الاسباني خورخي لورنزو بعدما غاب عن اربع مراحل بسبب تعرضه لحادث خطير على حلبته المفضلة موجيلو الايطالية.
وفي المغامرة الجديدة تحت الوان دوكاتي، سيتعاون روسي (32 سنة) مع فيليبو بريزويوسي، وهما «عبقريا الدراجات النارية» كما يطلق عليهما في وسط هذه الرياضة الميكانيكية.
يمتد عقد روسي مع دوكاتي لموسمين وهو يتقاضى 13 مليون يورو سنويا، وسيتضاعف هذا المبلغ من العائدات الإعلانية، وسيحافظ على رقمه الشهير 46 الذي حمله خلال المنافسات.
العام الأخير
وسيكون العام الحالي الأخير لفئة 125 سم مكعب التي ستتحول إلى فئة موتو 3، كما حصل في النسخة الماضية التي شهدت دخول بطولة موتو 2 بدلا من فئة 250 سم مكعب.
والدراجات المعتمدة في بطولة موتو تو مدعمة بنفس المحرك من شركة هوندا بقوة 600 سم مكعب، وباطارات موحدة أيضاً من دنلوب، ويوفر الاتحاد الدولي التقنيات التكنولوجية ذاتها لجميع الدراجات «لتخفيض التكلفة» على الفرق.
وشارك في نسخة العام الماضي الدراج القطري مشعل النعيمي، ليكون اول عربي يشارك في بطولة العالم للدراجات النارية.
حلبة لوسيلتقع حلبة لوسيل في ضواحي صحراء الدوحة وتعتبر ثاني أطول حلبة بعد اسن الهولندية اذ يبلغ طولها 5,4 كلم وعرضها 12 متراً. تتضمن الحلبة خطا مستقيما بطول 068ر1 كلم و16 منعطفا، 10 منها إلى اليمين و6 إلى اليسار، وتوفر تسهيلات كثيرة خاصة بالفرق المشاركة والإعلاميين والضيوف، وتضم ايضا استراحة كبار الشخصيات ومراكز الخدمة وبرج المراقبة والتحكم والاقسام الادارية ومركزا طبيا وآخر إعلاميا من الأكبر في الحلبات العالمية.
أنجزت الحلبة في فترة قياسية، وتحديدا في غضون أشهر، وبلغت كلفة إنشائها نحو 65 مليون دولار. وزود مسار الحلبة في العام بالأضواء الكاشفة بتكلفة 15 مليون دولار لاحتضان أول سباق ليلي في العالم حيث نشر 1200 عامود تحمل 3500 ضوء تحرك بأشعة الليزر وفق الاتجاهين العامودي والأفقي.
وتم اختيار الحلبة القطرية، أفضل حلبة في العالم لعام 2008 من قبل الدراجين والفرق والميكانيكيين.
