اختتمت فعاليات الدورة الرياضية الثانية لرياضة المرأة بدول مجلس التعاون الخليجي والتي احتضنتها العاصمة أبوظبي من السابع من مارس تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيس الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وبمشاركة أكثر من ‬350 لاعبة يمثلن منتخبات الإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان وقطر.

وتخللت الفعالية إطلاق برنامج الشيخة فاطمة بنت مبارك لإعداد الكوادر النسائية في دول مجلس التعاون الخليجي والذي يتضمن بين جنباته العديد من الأهداف والبرامج الداعمة لتطوير العنصر الرياضي النسوي ويعكس رؤية ثاقبة لسموها نحو إعداد كوادر قيادية نسوية قادرة على قيادة دفة الرياضة مستقبلا.

قد تعجز الكلمات عن ايفاء «أم الإمارات» دورها في النقلة الكبيرة التي أحدثتها في نشر الثقافة الرياضية النسوية في دولة الإمارات خاصة والدول الخليجية والعربية بصفة عامة، كما أن دعمها اللامحدود واهتمامها ساهمت بدون ادني شك في تحقيق انجازات على الصعيدين العربي والخارجي.

فلا تكفيني مليارات أحرف الشكر والثناء لأم الإمارات فكل بيت وأسرة وطفل وامرأة تقدّر الدور الكبير الذي تقوم به، والجميع بدون استثناء يعتبرها الأم لهم جميعا.

إن اهتمام سموها بالمرأة العربية يعكس ايمانها بأن رؤيتها تمتد أميالا وأميال لتشمل العنصر النسوي في كافة أرجاء وطننا العربي، وقناعتها بأن نجاح إمراة في أقصى الغرب يعتبر نجاحا للمرأة الإماراتية فالمصير واحد والهدف واضح.

إن القيام باستطلاع سريع لإنجازات المرأة في الإمارات، سيجد النقلة الكبيرة التي حدثت والتي ما كانت لتحصل لولا رعايتها الكريمة وايمانها القوي بإمكانات الفتاة الإماراتية ومقدرتها على اعتلاء منصات التتويج وانتزاع الذهب وجعلتنا جميعا نتفاءل بالعديد من الانجازات المستقبلية القريبة جدا ان شاء الله. ولم لا ؟ وهناك استراتيجية ورؤية طموحة بين أيادي بيضاء تجبرنا ان نقف جميعا تقديرا واحتراما لها.

إن العمل النسوي في الدولة يمتد لسنوات طويلة فقد كانت رؤية سموها منذ عقود طويلة ففي الثامن من فبراير عام ‬1973 وضعت اللبنة الأولى من خلال تأسيس وترؤس سموها لجمعية المرأة الظبيانية مما عزز مكانتها وانسحابها على كافة إمارات الدولة.

إن تكريم منظمة الأمم المتحدة لسمو الشيخة فاطمة بن مبارك اعترافاً بدورها القيادي الداعم لقضايا المرأة والأسرة والطفل وتقديرا لموقفها الريادي في تمكين المرأة الإماراتية في المشاركة السياسية وبوصفها نموذجاً للمرأة العربية صاحبة المساهمات الإنسانية المتميزة المتجاوزة للحدود الوطنية والإقليمية والممتدة إلى العالمية يعكس حقيقة واضحة لا تقبل التأويل للعالم اجمع.

لذا يحق لنا جميعا ان نفرح فالله حبانا بقيادة رشيدة تضع مصلحة شعبها في أولويات اهتماماتها واقسم بأنني ابتسم وأنا اكتب هذه الكلمات البسيطة والتي لن تفي حق من رسم الابتسامة على شفاهنا.

لقد خططت عشرات الآلاف من الكلمات، ولكنني أعترف اللحظة بأنني أجد نفسي وقلمي عاجزين عن التعبير ولكن ما يشفع لي هو ما يجيش بين خواطري واحاسيسي والتي لا تستطيع آلاف المجلدات أن تعبر عنها، لذا اختصرها بجملة متواضعة تقول.. «إن قلمي يرفع قبعته احتراما لأم الإمارات».

همسة: «إشراك المرأة في عملية التنمية جنباً إلى جنب مع الرجل، وذلك من خلال توعية المرأة بأهمية دورها في المجتمع مع إتاحة كافة الفرص لتأهيلها لأداء هذا الدور، وتكون عضواً منتجاً في مجتمعها» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.