تبدأ اليوم على استاد دبي للتنس بطولة سوق دبي الحرة المفتوحة لتنس الرجال بمشاركة نخبة من عمالقة التنس في العالم، ومنهم حامل لقب تنس دبي لعامين متتاليين الصربي نوفاك ديكوفيتش الطامح في البقاء متربعاً على عرش بطولة دبي للمرة الثالثة على التوالي، والسويسري روجيه فيدرر، الذي يحفل سجله بأربعة ألقاب في بطولة دبي ومتصدر تصنيف البطولة الذي سيسعى لاستعادة اللقب الذي أحرزه آخر مرة في بطولة 2007.
ويتصدر كل من ديكوفيتش وفيدرر قائمة تضم ثلاثة من المصنفين السبعة الأوائل عالمياً، بالإضافة إلى كوكبة من أشهر لاعبي التنس في العالم الذين تصدرت أسماؤهم عناوين الصحف في مختلف أنحاء العالم على مدى الأشهر الـ 12 الماضية.
وبهذا الصدد قال كولم ماكلوكلين، المدير التنفيذي لسوق دبي الحرة: «ديكوفيتش وروجيه فيدرر من أكثر اللاعبين موهبة في تاريخ هذه اللعبة، وسنكون سعداء إذا جمعت المباراة النهائية لبطولة سوق دبي الحرة للتنس هذين القطبين، إلا أن الماضي عودنا ألا ضمان بالفوز حتى للأسماء الكبيرة، خاصة وأن قائمة المشاركين تزخر بخصوم يتمتعون بموهبة عالية، مما يُصعب مهمة التكهن بهوية حامل الكأس في نهاية البطولة».
مكانة خاصة
تحظى بطولة سوق دبي الحرة المفتوحة للتنس بمكانة مميزة في قلب الصربي ديكوفيتش لأنها الوحيدة في مسيرته التي احتفظ بلقبها للسنة الثانية على التوالي. وقد شهدت مباراته في نهائي العام الماضي ضد ميخائيل يوزيني تطورات دراماتيكية، حيث أوقفت الرياح الماطرة اللعب عدة مرات، وكان لا بد من استئناف اللعب في اليوم التالي، ويقول ديكوفيتش متذكراً: «لقد كانت المرة الأولى في مسيرتي التي أتمكن فيها من الاحتفاظ باللقب، وكان ذلك الشعور مميزاً، كان إنجازاً جيداً؛ إذ ليس من السهل على المرء الدفاع عن لقبه ونقاط تصنيفه في آن واحد، وفي تلك المباراة لم ألعب أفضل ما لدي، لكنني كنت مصمماً على المضي قدماً لانتزاع الفوز، للدعم الكبير الذي أحظى به في دبي وشعوري بالارتياح هنا، فالناس رائعون وودودون، والمنظمون يحرصون على توفير جميع سبل الراحة لي ولفريق عملي». والاحتفاظ باللقب كان نقطة انطلاق ديكوفيتش لموسم رائع احتفظ خلاله بالتصنيف الثاني عالمياً لأكثر من ستة أشهر، وهزم فيدرر ووصل إلى نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، وبعد ذلك توج موسمه بقيادة منتخب بلاده (صربيا) للفوز بلقب كأس ديفيس للمرة الأولى على الإطلاق.
ولم يكد يلتقط أنفاسه عقب ذلك الإنجاز حتى عاد إلى بطولة استراليا المفتوحة وانتزع ثاني لقب له في البطولات الأربع الكبرى إثر إلحاقه الهزيمة بالبريطاني آندي موراي في النهائي.
الفوز بالبطولة
ويطمح فيدرر إلى إعادة تكريس نفسه كبطل مقيم لبطولة دبي عقب ثلاث سنوات من خيبات الأمل، ويبدو الآن أكثر تصميماً على وضع الماضي وراءه واستعادة كأس البطولة وجوائزها المالية القيمة.
وقد عانى المايسترو السويسري من بعض النكسات هنا، تجلت في الهزيمة القاسية التي تعرض لها أمام البريطاني آندي موراي في الجولة الأولى لبطولة 2008، وكان حينها لا يزال في مرحلة التعافي من نوبة مرضية ألمت به، كذلك حالت الإصابة بالظهر دون مشاركته في بطولة 2009، وابتعد عن بطولة العام الماضي بسبب مرضه في الرئتين، حيث قال: «لم يحالفني الحظ أحياناً هنا، والشيء ذاته حصل في بطولة بلدي في باسيل، لقد تغيبت هناك عن بطولتين بسبب الإصابة، وفي إحدى السنوات شاركت بالرغم من الإصابة، وآمل أن أتمكن من تحقيق النجاح لدى عودتي إلى بطولة دبي».
وتداعب مخيلة الكثيرين فكرة أن يجمع النهائي هذا العام كلاً من دياكوفيتش وفيدرر، إلا أن قائمة المشاركين في البطولة تزخر بالكثيرين من نجوم التنس القادرين والمصممين على الحؤول دون تحقيق تلك الفكرة، ومن هؤلاء النجم التشيكي توماس بيرديتش الذي حقق مفاجأة من العيار الثقيل في بطولة ويمبلدون العام الماضي عندما ألحق هزيمة مدوية بالسويسري روجيه فيدرر في ربع النهائي، وأتبعها بزلزال آخر عندما هزم ديكوفيتش في نصف النهائي، قبل أن ينحني أمام رافائيل نادال في النهائي.
رقم صعب
بدوره يقف الروسي ميخائيل يوزيني كرقم صعب في هذه البطولة، لما يتمتع به من قدرات عالية تخوله كبح جماح أسماء كبيرة لها صداها في عالم التنس، وهذا بدا جلياً في بلوغه نهائي بطولة دبي 2007، ونهائي البطولة الماضية التي حل فيها في مركز الوصيف عقب مباراة ماراثونية قوية من ثلاث مجموعات خاضها ضد دياكوفيتش، فضلاً عن إنزاله هزيمة نادرة بالإسباني رافائيل نادال في 2007.
ويعد اللاعب المخضرم إيفان ليوبيسيتش، الذي يفضل البقاء بعيداً عن الأضواء حسب مفهومه الخاص في الحياة، من الكبار في عالم التنس، ويحظى بتقدير واحترام جميع زملائه.
أما التهديد الآخر الذي ينتظر الكبار فهو القبرصي ماركوس باغداتيس، الذي يتمتع بحضور مميز، وقد شهدت مسيرته صعوداً وهبوطاً بسبب الإصابة، إلا أنه وبعد تعافيه التام أثبت مراراً وتكراراً قدرته على إقصاء عمالقة التنس في العالم، وهو اللاعب الوحيد الذي تمكن في 2010 من التغلب على كل من السويسري روجيه فيدرر والاسباني رافائيل نادال عندما كانا يعتليان قمة التصنيف العالمي.
وتمكن بغداديس في بطولة دبي العام الماضي من شق طريقه بقوة إلى نصف النهائي، قبل أن يقضي دياكوفيتش على أحلامه ويقصيه عن المنافسة رغم فوز الأول بمجموعة المباراة الأولى. وفي أول ظهور له في بطولة دبي، يتطلع إرنست جولبيس من لاتفيا إلى تحقيق إنجاز ما، ورغم أن اسمه غير مألوف لجماهير التنس بدبي، إلا أن إنجازاته تثبت أنه سيكون منافساً قوياً على اللقب، حيث فاز على فيدرر العام الماضي في روما، واحتاج نادال إلى ثلاث مجموعات ليوقف تقدمه.
كذلك قد يتمكن الفرنسي مايكل لودرا من قلب المعادلات وتحقيق مفاجأة ما في البطولة، خاصة بعد تولي الفرنسية إميلي موريسمو -حاملة لقب بطولة دبي السابقة- مهمة تدريبه، إذ قادته العام الماضي لانتزاع لقب بطولة إيستبورن، ووصل إلى نصف نهائي بطولة الماسترز في باريس، ونجح في إنزال الهزيمة بالصربي نوفاك دياكوفيتش.
سجل الفائزين
في ما يلي سجل الفائزين بلقب دورة دبي لكرة المضرب منذ انطلاقها عام 1993:
1993: التشيكي كاريل نوفاتشيك
1994: السويدي ماغنوس غوستافسون
1995: الجنوب افريقي واين فيريرا
1996: الكرواتي غوران ايفانيسيفيتش
1997: النمساوي توماس موستر
1998: الاسباني اليكس كوريتخا
1999: الفرنسي جيروم غولمار
2000: الألماني نيكولاس كيفر
2001: الاسباني خوان كارلوس فيريرو
2002: الفرنسي فابريس سانتورو
2003: السويسري روجيه فيدرر
2004: السويسري روجيه فيدرر
2005: السويسري روجيه فيدرر
2006: الاسباني رافاييل نادال
2007: السويسري روجيه فيدرر
2008: الأميركي اندي روديك
2009: الصربي نوفاك ديوكوفيتش
2010: الصربي نوفاك ديوكوفيتش
2011:
