أطلقت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رسميا استراتيجيتها الثانية الممتدة من العام 2011 حتى 2013.
وسبق للهيئة العامة العمل باستراتيجيها الأولى والتي امتدت لثلاثة أعوام ابتداء من 2008 وحتى 2010.
وحسب الاستراتيجية الجديدة، فان إجمالي موازنة الهيئة العامة للأعوام الثلاثة من عمر استراتيجيها الثانية، يبلغ 565,827,000 درهم، بواقع 188,609,000 لكل عام.
وأكد الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبد الملك أن رؤية الهيئة العامة عبر استراتيجيتها الثانية تتلخص في السعي الجاد إلى بناء مجتمع رياضي، وتكوين شباب مبدع، وتحقيق انجازات رياضية عالمية، مشددا على أن نسبة التعديل بين الاستراتيجيتين السابقة والحالية للهيئة العامة لا تتجاوز الـ .30.
وجدد عبد الملك تأكيداته على أن الأعوام الثلاثة من عمر الاستراتيجية الجديدة، ستشهد تكريسا للدور التنفيذي للإعلام الرياضي في منظومة عمل الهيئة العامة، مشيرا إلى أن مجتمع الإمارات يحتاج إلى 3 أو 4 أجيال قادمة لتنتشر بين صفوفه الثقافة الرياضية المجتمعية بشكل فاعل ومؤثر.
وجاء الإعلان عن ذلك وغيره، في مؤتمر صحفي عقد بمقر الهيئة العامة بدبي مؤخرا بحضور الأمين العام إبراهيم عبد الملك، والأمين العام المساعد خالد المدفع، ومدير إدارة الرياضة خالد آل حسين، ومدير الشؤون المالية والإدارية محمد الصلاقي، ومدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي راشد المطوع، والخبير الفني عبد الغني طبلت، والزميل سعيد عبد الغني.
وأشار عبد الملك إلى أن الإستراتيجية الجديدة تعد استكمالا، أو هي بمثابة المرحلة الثانية من مراحل اعتماد الهيئة العامة مبدأ التخطيط الاستراتيجي في عملها بعد خطتها الأولى التي امتدت من عام 2008 وحتى 2010.
وشدد عبد الملك على أن العمل بالاستراتيجية الثانية بدأ فعليا مطلع يناير من العام الجاري، منوها إلى أن رؤية الإستراتيجية الجديدة تعد إضافة جوهرية كونها تستهدف بناء (مجتمع رياضي، وتكوين شباب مبدع، وتحقيق انجازات رياضية عالمية).
ونوه عبد الملك إلى أن نشر الثقافة الرياضية المجتمعية وتكريس الوعي الرياضي في المجتمع، يعدان بوابة لتحقيق الأهداف الرياضية التي تسعى الكثير من المؤسسات المجتمعية إلى بلوغها.
وشدد عبد الملك على أن الهيئة العامة ومن خلال استراتيجيتها الجديدة حرصت وبقوة على تقديم هدف بناء مجتمع رياضي على كل الأهداف الأخرى التي تضمنتها الاستراتيجية، إيمانا بالأهمية الفائقة لبناء مجتمع رياضي وتأثيراته المتنوعة صحيا ورياضيا وذهنيا وفكريا على كل الجوانب الأخرى في الحياة ومنها الجانب الرياضي والشبابي.
وحرص عبد الملك على أن الأعوام الثلاثة لعمر الاستراتيجية ستشهد تركيزا جادا على المجتمع وجهودا حثيثة لتوفير كل متطلبات بنائه رياضيا من قبل كل الأطراف المعنية بذلك.
ونوه عبد الملك إلى أن تحقيق هدف بناء مجتمع رياضي يتطلب وقتا وجهدا وتفاعلا كبيرا من كل الإطراف، مجددا تأكيداتها على الدور البارز للإعلام الرياضي في بلوغ الهدف المطلوب والغاية المنشودة باعتباره شريكا استراتيجيا مع الهيئة العامة. وشدد عبد الملك على أن الأعوام الثلاثة للاستراتيجة الجديدة ستشهد تكريسا حقيقيا للدور التنفيذي للإعلام الرياضي في منظومة عمل الهيئة العامة.
وفيما إذا كان هناك اختلاف جوهري بين الاستراتيجيتين السابقة والحالية للهيئة العامة، أجاب عبد الملك قائلا: ليس هناك اختلاف جوهري بين الاستراتيجيتين الحالية والسابقة للهيئة العامة، بقدر ما أن هناك حالة امتداد طبيعي بين الخطتين باعتبار الهيئة العامة مؤسسة حكومية تخضع لآليات الحكومة في وضع وبرمجة الاستراتيجيات كل 3 سنوات. وعن نسبة التعديل بين الاستراتيجيين، رد عبد الملك قائلا: نسبة التعديل بين الخطتين لا تتجاوز الـ 30.
ونوه عبد الملك إلى أن تضمين هدف بناء (مجتمع رياضي) في الاستراتيجية الجديدة للهيئة العامة، سيحدث تعديلا كبيرا على حجم التعديلات في الخطة، مشددا على أن مجتمع الإمارات يحتاج إلى 3 أو 4 أجيال قادمة لتنتشر بين صفوفه الثقافة الرياضية المجتمعية بشكل فاعل ومؤثر، وبما يفضي إلى تغييرات حقيقية في غالبية المفاهيم الرياضية المجتمعية.
تفاوت
تجاوب «استراتيجي» من الاتحادات
أكد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبد الملك أن غالبية الاتحادات الرياضية في الدولة أبدت تجاوبا فيما يتعلق بتقديم استراتيجياتها إلى الهيئة العامة، منوها إلى أن مستوى التجاوب (الاستراتيجي) للاتحادات، شهد نوعا من التفاوت بين اتحاد وآخر. وشدد عبد الملك على انه أصبحت لدى الكثير من الاتحادات الرياضية قناعة بجدوى العمل الاستراتيجي خلال المرحلة الحالية والقادمة، مشيرا إلى أن أكثر من 14 اتحادا قدمت استراتيجيات مستوفية، فيما لم تنجح 4 أو 5 اتحادات في مهمة تقديم استراتيجيات مستوفية لشروط ومقومات وآليات وضع الاستراتجيات الرياضية.
شرح
المطوع يقدم استعراضاً وافيا للاستراتيجية
قدم مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي في الهيئة العامة راشد المطوع شرحا وافيا استعرض فيه الجوانب المتعلقة بالاستراتيجية الثانية للهيئة العامة والممتدة من 2011 حتى 2013. واستعرض المطوع بأسلوب مبسط شيق مراحل إعداد مشروع الاستراتيجية من قبل الفريق المكلف بذلك، قبل أن يستعرض الرؤية والرسالة والقيم والأهداف التي تسعى الهيئة العامة إلى تحقيقها من وراء استراتيجيتها الثانية. وتناول المطوع، عدد المبادرات والمؤشرات والأنشطة المعتمدة خلال الأعوام الثلاثة للاستراتيجية.
حالة
الاتحادات «تشتكي» سابقاً وحالياً
أكد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك أن الكثير من الاتحادات الرياضية في الدولة (تشتكي) من النواحي المالية سابقا وحاليا!
وشدد عبدالملك على أن الهيئة العامة ليست مسؤولة عن تحقيق النتائج، عادا تلك المهمة من اختصاص الاتحادات التي مازال بعضها (يشتكي) ماليا، رافضا ربط النتائج بشكل تام بالأمور المالية!
ونوه عبد الملك إلى أن هناك أعضاء في مجالس إدارات بعض الاتحادات لا يستحق أن يكون له مكان في تلك المجالس نظرا لعدم تواصله إلا في (السنة مرة)، مشددا على أن ذلك من (مخرجات) الانتخابات الرياضية!
إشادة
احترافية اتحاد كرة القدم
أشاد عبدالملك بمستوى احترافية اتحاد كرة القدم فيما يتعلق بتقديمه استراتيجية مستوفية لمعظم شروط وضع استراتيجية رياضية متكاملة، مشددا على أن اتحاد القدم من الاتحادات التي بادرت إلى تقديم استراتيجية مستوفية للهيئة العامة، منوها إلى أن رجال الاتحاد ابدوا تجاوبا كبيرا نحو كل ملاحظات الهيئة العامة اثر مناقشة استراتيجية الاتحاد، مشيرا إلى أن الاتحاد اخذ بكل ملاحظات الهيئة العامة بشأن استراتيجية الاتحاد، متمنيا على كل الاتحادات أن تحذو حذو اتحاد كرة القدم في طريقة التعامل عند عرض أفكارها أو استراتيجيتها أو مناقشة أي شأن من شؤونها!
الشراكة مع الإعلام الرياضي أبرز التوصيات
توصل القائمون على الاستراتيجية الثانية للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الممتدة من 2011 حتى 2013 إلى وضع 9 توصيات يبرز من بينها الشراكة مع الإعلام الرياضي.
وتتلخص التوصيات الـ 9 في :
؟ الالتزام بتحقيق رؤية الإمارات 2021 التي رسمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
؟ التأكيد على أهمية تعاون كافة الشركاء والأطراف في تنفيذ الاستراتيجية.
؟ التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الإعلام الرياضي.
؟ المساهمة في تنفيذ المبادرات والبرامج والأنشطة المشتركة مع مختلف الجهات الاتحادية والمحلية.
؟ السعي إلى تبادل المعلومات والمعرفة بين مختلف الجهات الاتحادية والمحلية.
؟ التواصل والتنسيق المستمر بين جميع الأطراف والاستفادة المتبادلة من الإمكانيات المتاحة، بما يحقق تطلعات القيادة السياسية في الدولة.
؟ تبني الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية لاستراتيجيات علمية تتماشي مع التوجه الاستراتيجي للهيئة العامة.
؟ تقييم الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية بناء على مخرجات أداء الاستراتيجيات.
؟ رفع المقترحات والملاحظات التطويرية للهيئة العامة خلال تنفيذ الاستراتيجية.
المحاسبة لا ترتبط بالنتائج
شدد عبد الملك على أن محاسبة الاتحادات (المقصرة) لا ترتبط فقط بنتائج الألعاب لتلك الاتحادات في دورة الألعاب الآسيوية التي جرت مؤخرا في مدينة غوانزو الصينية.
وأشار عبد الملك إلى أن المحاسبة تستند في جانب كبير منها إلى أسس ومعايير وشروط وضعتها الهيئة العامة، منوها إلى أن هناك دعما ماليا وآخر إضافي تقدمهما الهيئة العامة إلى كل شركائها في قطاع الرياضة والشباب وفقا لخطة يقدمها أولئك الشركاء فيها حجم طموحاتهم وأحلامهم والأعمال التي بإمكانهم القيام بها نحو تحقيق الانجازات لرياضة الإمارات في مختلف المشاركات الخارجية.
4 معطيات رئيسية في الاستراتيجية
تشتمل الاستراتيجية الثانية للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الممتدة من العام 2011 وحتى 2013 على 4 معطيات رئيسية تتمثل في:
؟ الرؤية
وتتعلق بالسعي إلى بلوغ رؤية تقوم على 3 مرتكزات أساسية هي، (مجتمع رياضي، وشباب مبدع، وإنجازات رياضية عالمية).
؟ الرسالة
وتتلخص في الحرص على الوصول إلى 4 غايات هامة هي، (تطوير بيئة شبابية ورياضية تمكن من استثمار الطاقات والمواهب، ونشر الثقافة الرياضية، وتحقيق الانجازات، وخدمة المجتمع بجودة وتميز).
؟ القيم
وتتمحور حول ضرورة تكريس 4 قيم رئيسية هي، ( الحس الوطني، والشفافية، والمشاركة، والتميز).
؟ الأهداف
وتتمثل في حتمية تحقيق 5 أهداف فاعلة هي، (نشر الثقافة الرياضية المجتمعية باعتبارها أسلوب حياة، وتطوير القطاع الرياضي لتحقيق الانجازات والبطولات، وتنمية وتطوير القطاع الشبابي وفقا لاحتياجات المجتمع، وتشجيع وتعزيز الاهتمام بذوي الإعاقة والرياضة النسائية وتوفير البيئة المناسبة لهما، وتنمية وتطوير الموارد المؤسسية وتحقيق الأداء المتميز كمعيار أساسي للنجاح).
14 مرحلة
مرت الاستراتيجية الثانية للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الممتدة من 2011 حتى 2013 بـ 14 مرحلة بدأت في 17 يناير 2010 وانتهت باعتماد الاستراتيجية في 2 مايو من العام نفسه.
والمراحل الـ 14 هي:
؟ 17 يناير: إصدار قرار تشكيل فريق إعداد الاستراتيجية.
؟ 23 يناير: عقد ورشة العمل الأولى.
؟ 24 يناير: استكمال ورشة العمل الأولى.
؟ 27 يناير: استطلاع رأي الموظفين والجهات الخارجية.
؟ 10 فبراير: مراجعة استطلاع رأي الموظفين والجهات الخارجية.
؟ 2 مارس: عقد حلقة نقاشية للجهات الخارجية.
؟ 3 مارس: مراجعة ما سبق مع الفريق واعتماد المسؤولين في الهيئة العامة.
؟ 4 مارس: عقد ورشة العمل الثانية لتحديد المؤشرات الاستراتيجية.
؟ 30 مارس: عقد ورشة العمل الثالثة لتحديد المبادرات التشغيلية.
؟ 31 مارس: استكمال ورشة العمل الثالثة لتحديد المبادرات التشغيلية.
؟ 1 ابريل: مراجعة كافة عناصر الخطة الاستراتيجية.
؟ 8 مارس: مراجعة الاستراتيجية مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء.
؟ 29 ابريل: مراجعة ثانية للاستراتيجية مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء.
؟ 2 مايو: رفع الاستراتيجية إلى وزارة شؤون مجلس الوزراء.
تقرير من الاولمبية
كشف عبدالملك النقاب عن أن الهيئة العامة طلبت من اللجنة الاولمبية الوطنية تقريرا مفصلا عن مشاركة منتخبات الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت مؤخرا في مدينة غوانزو الصينية، منوها إلى أن المكتب التنفيذي للاولمبية ناقش مشاركتنا الآسيوية الأخيرة في اجتماعه الأخير.
وأشار عبدالملك على أن اللجنة الاولمبية تتحمل الدور الأساسي في مجال تقييم مشاركتنا الآسيوية باعتبارها الجهة الإشرافية على الاتحادات ذات الألعاب الاولمبية وفقا لمعايير وأسس وشروط اللجنة نفسها، مشددا على أن الاولمبية انتهت من وضع استراتجيتها وتمت مناقشتها مع الهيئة العامة مؤخرا.
