اختتمت أمس، بميدان التلة بعجمان فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان جائزة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، لمزاينة الإبل الأصايل، والتي شارك فيها أكثر من ‬600 من الأصايل المحليات، وأقيمت تحت رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان.

وتضمنت فعاليات الدورة الخامسة للجائزة التي استمرت يومين تنافس الأصايل المحليات من خلال ستة أشواط الأول شوط الحول الأصايل «فردي»، والثاني شوط جماعة للحول الأصايل «فردي»، والثالث شوط الزمول الأصايل «عام» والرابع شوط ثنايا أصايل «فردي» والخامس شوط جذاع أصايل «فردي» والسادس شوط لقايا أصايل «فردي». وشكل اليوم الختامي تظاهرة احتفالية شعبية لإحياء تقليد «المزاينة» التي تحظى باهتمام شعبي واسع من قبل أبناء الإمارات عامة. وشهد اليوم الثاني والختامي للمزاينة تنافساً شديداً في شوط الحول لأبناء القبائل، والذي كان أقوى الأشواط وشارك فيه أكثر من ‬120 ناقة.

وقامت لجنة التحكيم بفرز الإبل العشرة المميزة ثم منحها الدرجات، وفقاً لنظام التحكيم المعتمد في مزاينة عجمان والذي يقسم جسم الناقة إلى خمسة أجزاء هي الرأس والعنق والطول والارتفاع والقوام والجسم والظهر والمظهر العام ويحصل كل قسم على ‬20 درجة.

وفي شوط الزمول ــ الذي يعد من الأشواط المميزة في المزاينة ويحظى باهتمام ومتابعة كبيرة بسبب كثرة الفحول المشاركة والذي بلغ عددها ‬140 فحلاً ـــ بذلت لجنة التحكيم جهوداً كبيرة للوصول للزمول العشرة المميزة وقامت بالفرز على ثلاث مراحل وصولاً لصفوة الفحول المشاركة. وأشاد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، بالاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، برياضة الأجداد والإباء والمحافظة على التراث الإماراتي والاستمرار بإقامة مثل هذه المهرجانات والرياضات العربية الأصيلة والذي يتم من خلالها تعريف الأبناء على تراث الإمارات والعادات والتقاليد.

وأكد سموه أن تنظيم سباقات الهجن ومهرجانات المزاينة ليس غريباً على أهل المنطقة، ما جعلهم يولون اهتماماً كبيراً لتربية الإبل وشجعت هذه المهرجانات أصحاب الهجن على العناية والمحافظة على سلالتها ورسخت تلك الرياضة في نفوس الأجيال الحالية الاهتمام بها وأصبح الشباب من أبناء الإمارات يشاركون في تلك المهرجانات ويفوزون بالعديد من الجوائز.

وشدد سموه على ضرورة استمرار مشاركة أصحاب الإبل في المسابقات المقبلة، لأنها تعبر عن تراثنا التي نعتز ونفخر به، وعلينا إيصاله بكافة الوسائل للشباب والصغار وأفراد المجتمع، بهدف الاهتمام والسعي لاقتناء الأصايل من الإبل والاعتناء بها.

وأكد سمو ولي عهد عجمان دعمه المتواصل للمهرجان والجائزة من أجل تشجيع أصحاب الإبل والمهتمين بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة على المحافظة على هذا التراث.