أكد جاسم قانصوه رئيس نادي هوبس اللبناني ان بطولة دبي الدولية لكرة السلة أصبحت معلما للعبة في الوطن العربي والشرق الأوسط عموما، وقال في تصريحات لـ«البيان الرياضي»: لم نتردد إطلاقا في قبول دعوة المشاركة لأن اللعب في بطولة دبي الدولية يمثل إضافة كبيرة لأي نادٍ.

وأوضح قانصوه: يشارك فريقنا للمرة الأولى في البطولة ولكن على المستوى الشخصي بدأت علاقتي ببطولة دبي الدولية قبل ‬15 عاما كنت حينها لاعبا بفريق الرياضي اللبناني، وبحكم معرفتي بالبطولة ومتابعتي المستمرة لها كنت أتمنى أن تتاح الفرصة لنا في المشاركة لا سيما وان نادي هوبس حديث عهد ومشاركته في مثل هذه البطولات ترفع كثيرا من مستواه وتضيف إليه خبرة يحتاجها لاعبوه الشباب.

وقال: لاحظت فارقا كبيرا بين البطولات القريبة من حولنا وبطولة دبي الدولية وهو نفس الفارق بين تنظيم البطولة في السابق والآن، فالتنظيم اليوم مدهش في كل شيء ويثبت ان البطولة صارت ناضجة بوجود كفاءات إدارية وكوادر تتفوق بأفكارها على الاتحادات الإقليمية وربما القارية في اللعبة، وفي تقديري ان التطور الذي حدث لبطولة دبي الدولية ساعد أندية وفرقا كثيرة على تطوير مستواها، كما ان البطولة كانت فرصة حقيقية لاكتشاف أندية شقت طريقها نحو الشهرة والمجد من دبي.

وأضاف قانصوه: أي حديث عن ضعف البطولة الحالية من الناحية الفنية ليس صحيحا فالفرق اللبنانية المشاركة تعتبر منافسة قوية لفريق الرياضي في لبنان والدوري اللبناني لم تعد فيه الفروق الشاسعة التي يتخيلها البعض، وقال: تقارب المستويات بين معظم الفرق في النسخة الحالية كان واضحا وهذا يعود بالفائدة للبطولة ويجعل دائرة المنافسة على اللقب تتسع إلى أكثر من فريقين عكس ما كان في السابق، وليس بالضرورة العودة بالبطولة لمرحلة الأندية التقليدية، وفي تصوري ان نسخة هذا العام يترشح منها ‬3 فرق على الأقل للمنافسة على اللقب وهي سمارت غالاس الفلبيني والاتحاد السكندري في وجود اللاعب إسماعيل أحمد والحكمة اللبناني.

وتحدث قانصوه عن ناديه وسبب تحوله من الرياضي كلاعب إلى هوبس كإداري فقال: نادي هوبس تأسس من ‬10 سنوات وهو في الأساس أكاديمية للاعبين وعمر فريق السلة بالدرجة الأولى عامان، أنهينا الموسم الماضي الدوري في المركز الثالث، ويركز النادي من خلال أهداف الأكاديمية على تطوير اللاعبين والاعتماد على أبنائه منذ الصغر ويكفي ان قائمة الفريق الذي يشارك في بطولة دبي الدولية الحالية تضم خمسة لاعبين بدؤوا مشوارهم مع النادي من عمر ‬9 سنوات، وهدفنا الأساسي هو المنافسة الشريفة وفق أسس سليمة في بناء الفريق.

وأضاف قانصوه: من أهدافنا أيضا محاربة السياسة والطائفية ويتميز النادي بأن جمهوره من عائلات الأكاديمية ومن الطلاب كما ان النادي لديه مجمعان قريبان من بعض في منطقتي تجمع المسلمين والمسيحيين وهذا يؤكد أهداف النادي التي تبتعد عن السياسة وكل ما يفرق النادي. وقال: علاقتي بنادي الرياضي أكثر من جيدة وهو النادي الذي قضيت فيه معظم سنوات عمري وشهد مشواري مع لعبة السلة كلاعب، وتحولي للعمل الإداري في نادي هوبس سببه الإيمان بفكرة الأكاديمية وتحقيق الأهداف التي سبق ذكرها، وبحمد الله تحققت هذه الأهداف بدرجة كبيرة وأصبح النادي يمتلك ملاعب جيدة ويقوم بدور اجتماعي بارز دفع منظمة عالمية مثل اليونيسيف للتعاون مع إدارة النادي في تنفيذ جزء من هذه الأهداف، كما ان الشركات الراعية التي آمنت بالفكرة والتوجه كان لها الدور المؤثر في تطور النادي منذ إنشائه والى الآن. وأضاف قانصوه: برغم ميزانية النادي المحدودة التي تعتبر الأقل بالنسبة للأندية اللبنانية التي تتنافس مع الفريق في الدرجة الأولى لكرة السلة إلا ان ثمار العمل الذي تم يبرهن على ان الجهد المبذول يغطي على شح الإمكانيات أحياناً، وأكاديمية هوبس ليست محصورة فقط في فريق كرة السلة الذي يلعب في الدرجة الأولى، فهناك عدة ألعاب مثل كرة القدم والريشة الطائرة «البادمنتون».