تعتبر سيارة فورمولا واحد رمزا للسرعة الفائقة في القطاع الرياضي الميكانيكي، إلا انها تتجاوز نطاق الآلة الجامدة لتتحول بفضل مكوناتها إلى حقل اختبار معقد قابل للتطوير ضمن اطار ضمان سلامة السائق بالقدر المستطاع.

تشكل أدق التفاصيل اليوم مفترقا لحسم اللقب العالمي، لذا تنكب الفرق المشاركة في البطولة على دراسة دقيقة لما عاشته طوال موسم كامل من المنافسات الحامية بهدف وضع استراتيجية مناسبة للموسم التالي. يعتقد البعض ان قيادة سيارة فئة أولى لا تمثل مهمة صعبة، مثل الألماني نيكو روزبرغ، سائق فريق «مرسيدس جي بي» الذي يفسر المسألة بسهولة وببساطة. يقول روزبرغ: «ليس عليك الضغط دون طائل للانطلاق بقوة عندما تكون جالسا خلف مقود سيارة فورمولا واحد. ما عليك سوى الاستمتاع بالهدير الناعم للمحرك عند خط الانطلاق قبل ان تضغط على مقبس الـ«كلاتش» المزروع خلف المقود من الناحية اليسرى، وتختار بعدها السرعة الأولى على المقبس المتواجد على الناحية اليمنى من المقود. حرر الـ«كلاتش» شيئا فشيئا وانطلق». تبدو العملية سهلة للغاية بالنسبة إلى روزبرغ مقارنة بما كان عليه الحال قبل ‬25 عاما عندما لم تكن هذه التكنولوجيا «العادية» متوافرة في سيارة السباق، وهي تقنية قد تفرض نفسها أسهل حتى من الانطلاق بسيارة تجارية مزودة بعلبة تبديل سرعات عادية.