«إن الفخر بإنجازات دبي لن يكتمل ما لم يعم الخير والانجاز والامتياز لكل العرب »، كلمات تلخص رؤية ثاقبة لفارس عربي أصيل لا يقبل لبلده وعروبته سوى الإبداع والتميز، وهي خطوة نحو استعادة الريادة والإبداع للوطن العربي، وهذه هي جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، والتي أتت لتشحذ الهمم وترسم خارطة الطريق لمن يريد الصدارة سواء للاعبين أو الإداريين أو المؤسسات على الصعيدين المحلي والعربي.

ورفرفت الجائزة لتكريم المبدعين من خلال ثلاث فئات تضم جائزة الإبداع الرياضي الفردي، وجائزة الإبداع الرياضي الجماعي ، وجائزة الإبداع الرياضي المؤسسي التي تنالها المنظمات والهيئات والأندية التي تحقق انجازات إبداعية متميزة.

ولقد كان لي شرف عضوية لجنة التحكيم والمساهمة في وضع الأسس التنظيمية والإطار العام التحكيمي للجائزة منذ الدورة الأولى ومرورا بالدورة الثانية والتي اختتمت بحفل تنظيمي رائع وفي أعلى نقطة في العالم «برج خليفة» وفي تجمع شمل الأشقاء من مختلف الأقطار العربية سواء في آسيا وافريقيا، ولقد كان العمل جبارا وبدأ قبل الإطلاق الفعلي للجائزة ومن خلال خبرات إدارية ورياضية من دولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي سواء في مجلس الأمناء برئاسة المهندس مطر الطاير واللجان المختلفة وهي اللجنة الفنية ولجنة الاتصال والتسويق ولجنة التحكيم ولايمكن نسيان الدور الجوهري والفعال للأمانة العامة للجائزة بقيادة د. أحمد سعد الشريف، فلا أبالغ بأن العمل كان ليلا ونهارا، وما شجّع على ذلك هو روح فريق العمل الواحد الذي يميز هؤلاء الأعضاء فلهم منى كل الشكر والتقدير.

لقد شاركت في تحكيم العديد من الجوائز، ولكن هذه الجائزة تبقى لها نكهة خاصة، ناهيك عن الاسم الذي يزينها ، يمكننا أن نرى بين السطور دعما لا محدود من قبل قيادات الجائزة وعلى رأسها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، راعي الجائزة والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية، رئيس الجائزة، بالإضافة إلى الشفافية المتناهية والمصداقية التي تمثلت بالإعلان التفصيلي لمعايير الجائزة والإجراءات المتبعة في التحكيم والتي مرت بالعديد من المراحل منها على سبيل المثال تحكيم الملف الواحد من قبل ثلاثة محكمين ليس من بينهم محكم من نفس البلد قبل الإعلان الرسمي للفائزين ولا أبالغ بأننا قد قتلنا الملفات دراسة وبحثا وتقييما، فقد مررنا بها بعشر مراحل تحكيمية للخروج بالصيغة النهائية للملف.

لقد كانت الرغبة الجامحة نحو التطوير والتجديد والإبداع سببا رئيسيا للنجاح، وقد قرأت في عيون الفائزين الفخر والاعتزاز بما حققوه وما وجدوه من تكريم وتقدير مميز ووجدت في عيون الذين حضروا الرغبة الصادقة في التطور والإبداع والمشاركة القوية في الدورة القادمة ولو لم تنطق شفاههم .

همسة: لننطلق بلا تردد ونأخذ بيد رياضتنا المحلية نحو آفاق الإبداع والتميز، «لأن المجد لمن يصنعه».