لن يبدو للنوم وجود في مقر إقامة المرشحين لانتخابات الاتحاد الآسيوي، فهؤلاء لن يهدأ لهم بال عشية الانتخابات، حيث اللقاءات والتربيطات مع هذا وذلك من أجل حسم المصير، ناهيك عن التوتر والقلق الذي سيكون عليه المرشحون، بل لعلهم يحسدون كلاً من محمد بن همام رئيس الاتحاد، ونائبه يوسف السركال لفوزهما بمنصبيهما بالتزكية.

ووفق مصدر في المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي، وصف توقعات نتائج انتخابات اليوم بالصعبة، لاسيما ذلك السباق بين الأمير علي بن الحسين والكوري الجنوبي تشونغ مونغ على منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي (فيفا). بل ان هذا التنافس بين الطرفين سحب البساط من تحت أقدام انتخابات المكتبين التنفيذيين للاتحادين الآسيوي والقاري. ويؤكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن كلاً من الأمير علي بن الحسين وتشونغ مونغ يحظيان بفرصة متساوية من الحظوظ للظفر بالفوز بالمنصب الدولي، على أن تحسم الأمور من خلال التصويت صباح اليوم، وبما أسماه بــ«الكتل الانتخابية» عشية هذا اليوم. وتشير متابعتنا للموضوع، أن الأمير علي بن الحسين يحظى بدعم الاتحادات العربية، وكذلك اتحادات غرب آسيا، التي يترأس اتحادها الأمير علي، غير أن موقف الاتحادين القطري والسوري مازال غامضاً في أي الاتجاهين سيكون التصويت، «شرقياً أم غربياً!». ويرى مراقبون أن هذا التقسيم بين مرشح للشرق وآخر للغرب، وضع المعادلة في كفة التوازن، إذ أن التوزيع الجغرافي سيكون له دور في توزيع نسبة المؤيدين لكلا المرشحين، على أن يتمثل الفارق في اعتماد المرشحين على إقناع الاتحادات ببرنامجهما الانتخابي.

وكان رئيس الاتحاد الآسيوي أعلن أن الاتحاد القاري ومن خلال رئيسه سيكون حيادياً في انتخابات اليوم، وتأكيد ابن همام على «نحن في الاتحاد الآسيوي نؤمن بالديمقراطية ونحن مع أي مرشح تختاره الجمعية العمومية» وهو ما قسم المراقبين إلى قسمين، بين من يرى أن مثل هذا الموقف يحمل بين السطور ترجيح كفة تشونغ مونغ على الأمير علي بن الحسين. فيما يرى فريق آخر ذكاء من ابن همام، ودبلوماسية معروفة عنه، تنم عن ذكاء وخبرة ببواطن وكواليس الانتخابات.