بدأت العاصمة القطرية الدوحة تستقبل المنتخبات المشاركة في بطولة أمم آسيا، حيث جاء الاستقبال حافلاً، سواء من المسؤولين المحليين بالدوحة الذين وفروا كل الإمكانات لاستقبال باهر للمنتخبات، أو من أعضاء الجاليات المختلفة، وعلى الفور قامت الفرق التي وصلت بالمران وفق الجدول المعد من اللجنة المنظمة في الملاعب المختلفة، حيث لا يوجد وقت لإهداره لقرب الانطلاقة وسعي كل منتخب إلى تحقيق هدفه بالفوز والتأهل للمرحلة الثانية كهدف مبدئي. وفي جولة سريعة نتعرف إلى استعدادات المنتخبات التي وصلت إلى الدوحة.
وسط اهتمام إعلامي كبير وحضور أكثر من مئة إعلامي ياباني، أدى المنتخب الياباني مرانه الأول له على الملعب الرئيسي للنادي الأهلي استعداداً لبدء منافسات كأس آسيا، بعد وصوله إلى الدوحة، مران الساموراي فرض عليه الإيطالي زاكيروني مدرب الفريق سرية تامة من أجل توفير التركيز للاعبين والخوف من الكشف عن أوراقه للفرق المنافسة.. الدقائق الأولى لمران الساموراي ركز خلالها زاكيروني على الجوانب البدنية من خلال تدريبات الإحماء وتدريبات اللياقة البدنية.
فيما أكد زاكيروني أن استعدادات الفريق تسير على قدم وساق من أجل خوض منافسات البطولة، مؤكداً أن المنافسة على اللقب في ذهن الجميع، ومن حق اليابان أن تنافس على اللقب، إلا أننا نسعى لتحقيق أكبر استفادة في نفس الوقت من خلال تكوين فريق قوي، فمعظم اللاعبين شباب ولم يشاركوا مع المنتخب بشكل أساسي.
درسنا المجموعة
وأضاف قائلاً: درسنا فرق المجموعة جيداً، ولدينا الحافز والإصرار على تقديم مباريات جيدة، ونعلم مدى قوة المنافسة، فجميع الفرق قوية ولديها طموح المنافسة، إلا أنني جئت إلى الدوحة من اجل تكوين فريق للمستقبل ستكون بداية انطلاقته من هنا، موضحاً أن ضربة البداية مهمة للغاية، فالمباراة الأولى مع المنتخب الياباني في البطولة، ولذلك نحن نعطيها اهتماما كبيرا من اجل تحقيق الفوز والحصول على الثقة اللازمة في بداية المشوار الآسيوي.
طموح سوري
ووصلت البعثة السورية «النسور الحمر» مبكراً يوما عن موعدها، وذلك من اجل الدخول في أجواء البطولة الآسيوية قبل وقت كاف من انطلاق البطولة، حيث إنهم يلعبون ضمن المجموعة الثانية التي تضم معهم منتخبات اليابان والأردن والسعودية، واستقل المنتخب الباص الخاص به من قبل اللجنة المنظمة والمميز باللون الأحمر وتوجه به إلى فندق الميلينيوم.
وضمت البعثة السورية التي وصلت أمس 35 فردا برئاسة تاج الدين فارس نائب رئيس اتحاد الكرة السوري ومدير المنتخب، بالإضافة إلى الجهاز الفني بقيادة المدرب الروماني تينا فاليريو، وهو مدرب جديد سيكون هذا العرس الآسيوي الاختبار الأول والأقوى له، ويسعى أن يثبت من خلاله قدراته وتفوقه، لاسيما وأنه تولى المهمة قبل شهر واحد فقط ومعه المساعد السوري أيمن حكيم. وتضم بعثة المنتخب 23 لاعبا ويلعب المنتخب السوري أول مباراة أمام المنتخب السعودي يوم الأحد المقبل على ملعب الريان.
النسور الحمر السوريون وصلوا إلى الدوحة وهم يحملون لواء التحدي في البطولة القارية، لاسيما وأنهم تأهلوا من مجموعتهم بالتصفيات عن جدارة وبصدارة المجموعة ودون خسارة أي مباراة خلال مشوار التصفيات، حيث ضمت مجموعته منتخبات الصين ولبنان وفيتنام.
قبل القدوم إلى الدوحة لعب المنتخب السوري 5 مباريات ودية حقق الفوز في مباراتين على البحرين 2/0 وعلى العراق 1/0، وخسر في ثلاث مباريات من العراق 1/0 ومن كوريا الشمالية بنفس النتيجة ومن الإمارات 2/0،
طموح صيني
يخوض المنتخب الصيني تدريبًا قويًّا في ملاعب أكاديمية أسباير، وظهرت حالة من الجدية الكبيرة لدى اللاعبين رغبة منهم في الظهور بصورة مشرفة والمنافسة على لقب البطولة، خاصة أن المجموعة الأولى التي وقع فيها وتضم العنابي القطري بجانب أوزباكستان والكويت مما يؤكد أن المنافسة ستكون في غاية الإثارة والقوة خلال تلك المجموعة، وبدأ المران بغاية السخونة وسط حضور أمني كبير وتواجد مكثف من جانب وسائل الإعلام الصينية، حيث حضر المران ما يزيد على 50 إعلاميا تواجدوا جميعًا حول أطراف الملعب، في حين رفض المسؤولون السماح للجماهير أو أي شخص لا يحمل بطاقة الاتحاد الآسيوي بالدخول.
معالم السرية كانت واضحة بشكل كبير على التدريب، حيث رفض الجهاز الفني الكشف عن الأوراق المهمة والرابحة وتعامل بما يشبه التعتيم من أجل المحافظة على عنصر المفاجأة مع بداية البطولة في ظل غياب المعلومات الكاملة عن المنتخب الصيني، خاصة أنه يعتمد في الوقت الحالي على مجموعة من العناصر المحلية، معظمها لم يَخُضْ غمار المنافسات الدولية بالصورة الكبيرة.
تحية الأردني
المنتخب الأردني حل على الدوحة أمس، وفور وصوله خلد إلى الراحة بعض الوقت، قبل أن يتوجه لإجراء مران مكثف على ملعب النادي العربي مساء، وسط تواجد جماهيري كثيف من أبناء الجالية الأردنية المقيمة في قطر.
وأنهى المنتخب الأردني مرحلة مهمة من التحضيرات التي تسبق خوضه النهائيات حيث يقبع في المجموعة الثانية إلى جانب المنتخب الياباني الذي يلاقيه يوم الأحد المقبل، والمنتخب السعودي ويواجهه يوم الثالث عشر من الشهر الجاري، على أن يختتم مشواره بالدور الأول بلقاء نظيره السوري يوم السابع عشر من الشهر نفسه.
وشهد معسكر دبي الإعدادي الذي انخرط فيه المنتخب الأردني خوضه لتدريبات مكثفة، تخللها الوقوف على أنسب الأسماء المنتظر أن تتواجد في التشكيل الأساسي أمام اليابان، فبعد تذبذب المستوى الفني للأردن أمام البحرين في المواجهة الودية الأولى والتي كشفت عن ثغرات دفاعية واضحة، ارتفع المنسوب الفني للمنتخب الأردني في مباراة أوزبكستان والتي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما.
الهندي يصل اليوم
تصل إلى الدوحة ظهر اليوم قادمة من دبي بعثة المنتخب الهندي المشارك فريقها في المجموعة الثالثة التي تضم كلا من أستراليا وكوريا الجنوبية والبحرين والهند.
نتائج الكرة الهندية فقيرة للغاية في السنوات الأخيرة على صعيد الأندية والمنتخبات، ويعود ذلك إلى فقر الأندية، وعدم قدرتها على التعامل مع قواعد الاحتراف، ومع قلة ذات اليد تحاول الكرة الهندية البحث عن مخرج تطل به على القارة الآسيوية من الدوحة في هذه المرة.
يعود المنتخب الهندي إلى كأس الأمم الآسيوية بعد غياب 17 عاماً، وتواجده في المجموعة الثالثة يجعله في موقف صعب للغاية، أمام فرق قوية مثل استراليا والبحرين والكوري الجنوبي، ويمكن القول إن فرصته في التأهل إلى الدور الثاني تحتاج إلى معجزة، ونتائجه في المباريات الودية الأخيرة تقول إنه سيودع الدور الأول، فقد خسر 5 مباريات، باستثناء التعادل مع فريق الفجيرة، ويقود الفريق المدرب هاوتون، وهو يعتمد على الكرات الجماعية بسبب عدم توافر المهارات الفردية بين لاعبيه.
المباريات الودية للهندي أظهرت اعتماد المدرب بوب هاوتون (63 عاماً) على مهاجمه المميز سونيل تشيتري (62 عاماً) والذي شفي من الإصابة ليكون متواجدا في القائمة الرسمية التي ستمثل البلاد في البطولة الآسيوية، ويلعب محترفا في أميركا، وقائد الفريق بايتشونغ بوتيا (33 عاماً) والذي لن يشارك في المباراة الافتتاحية أمام منتخب استراليا، إلا أنه سيكون قادراً على المشاركة في المباريات التالية والتي ستكون أمام منتخبي البحرين وكوريا الجنوبية.
تعليمات
فتح التدريب الصيني ربع ساعة
جاو هونج مدرب المنتخب الصيني رفض مطلقًا السماح لممثلي وسائل الإعلام الاستمرار في الملعب لأكثر من ربع ساعة تلقوا خلالها المعلومات الكافية، وقام بإبعادهم من أجل فرض أكبر قدر من التركيز على لاعبيه، ومن المقرر أن يتعامل المنتخب الصيني بهذا الأسلوب طوال أيام البطولة من أجل تجنب الضغط الكبير من جانب الإعلام، بالرغم من وصول عدد كبير من الإعلاميين الصينيين يزيد عددهم على 100 فرد حتى الآن، حسب ما حدده الإعلاميون أنفسهم.
مهام
تعليمات خاصة للثنائي المميز دونج وجون
وضح أسلوب المنتخب الصيني من البداية، حيث سيعتمد على الثنائي الخطير دونج هو صاحب الفانلة رقم 10 وهاو جون مين الذي يرتدي الرقم 8 باعتبارهما الأفضل والأكثر قدرة على قيادة زملائهما لتحقيق الفوز، فالأول يمتاز بالمهارة الشديدة، والثاني يخوض تجربة احتراف مميزة في ألمانيا، ولديهما القدرة بالفعل على قيادة طموحات الشعب الصيني لتحقيق إنجاز رائع في الدوحة رغم صعوبة المجموعة التي تضم فريقهما.
زيارة
إعجاب شديد بأكاديمية أسباير
الاستعدادات الجادة والتركيز الكبير للمنتخب الصيني لم تمنعه من الإشادة بما شاهدوه في أكاديمية أسباير من ملاعب ومنشآت رياضية، حيث دار العديد من الأحاديث الجانبية بين اللاعبين، تناولوا خلالها مدى روعة الأكاديمية واتساعها لهذا الحجم من الملاعب، معتبرين نجاح قطر في تنظيم كأس العالم وضعًا طبيعيًّا في وجود هذه المنشآت المميزة، كما أشاد الجهاز الصيني بعملية التنظيم ووجود عدد وافر من المسؤولين لاستقبالهم وتسهيل جميع الأمور بالنسبة لهم، معتبرين الأيام القادمة ستشهد حالة أكبر من التركيز والانسجام في ظل هذا الدعم الكبير من جانب المسؤولين في قطر.
