تعيد مشاركة المنتخب الأردني في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم في الدوحة من ‬7 إلى ‬29 الجاري ذكريات ظهوره الأول في البطولة عام ‬2004 في الصين، حين بلغ الدور ربع النهائي قبل أن يخسر بصعوبة بالغة أمام اليابان.

وتكتسب نهائيات الدوحة مساحة أوسع من اهتمام جميع فئات المجتمع الأردني الأمر الذي يشكل بنظر المراقبين ضغطا اضافيا على التشكيلة التي اختارها المدرب العراقي عدنان حمد لمواجهة منتخبات اليابان السعودية وسوريا ضمن المجموعة الثانية.

وكانت المشاركة الأولى لمنتخب الأردن مثيرة، حيث اجتاز الدور الأول بتعادلين سلبيين مع كوريا الجنوبية والإمارات وفوز على الكويت بهدفي خالد سعد وأنس الزبون.

وبعد مضي ‬6 سنوات، لا يزال الأردنيون يتذكرون باعتزاز مشاركة منتخب بلادهم في تلك البطولة وحضور الملك عبدالله الثاني بن الحسين العاشق لكرة القدم لمباراة الأردن واليابان في دور الثمانية، كما انه لا يزال الحديث عن أجواء الوداع الأردني المشرف والدرامي بالخسارة أمامها بركلات الترجيح التي تم اللجوء إليها لحسم التعادل ‬1-‬1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ولا يزال الأردنيون يتذكرون أيضا تلك اللحظات التي شهدت تشجيع قرابة ‬70 ألفا في بكين للاعبي الأردن وهم يقتربون من إقصاء اليابان قبل قرار غير مسبوق لحكم المباراة بنقل مكان تنفيذ ركلات الترجيح في لحظات عصيبة انعكست على اللاعبين الذين أهدروا آخر ‬4 ركلات بعد تنفيذ أول ركلتين بنجاح وإهدار اليابان أول ركلتين.

مكانة جديدة

ورأى الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة الأردني واتحاد دول غرب آسيا الذي يتخذ من عمان مقرا له منذ إشهاره قبل ‬10 سنوات، في حديث إلى فرانس برس «ان تأهل منتخب بلاده مرة ثانية إلى كأس آسيا يعكس المكانة التي ارتقت اليها الكرة الأردنية»، مضيفا «طموحات منتخب الاردن في الدوحة تتجاوز حدود المشاركة من اجل المشاركة إلى حدود المشاركة من اجل المنافسة».

واعتبر الأمير علي المجموعة «صعبة وقوية»، مشددا على «ثقته بقدرة اللاعبين وحرصهم على إظهار صورة مشرفة».

صعوبة المهمة

واعتبر المدرب المصري الشهير محمود الجوهري الذي قاد منتخب الأردن في نسخة ‬2004 ويعمل حاليا مستشارا فنيا للأمير علي بن الحسين ومسؤولاً عن برامج التطوير، ان «منتخب الأردن وصل إلى القمة في حينها وكان الأحق في العبور إلى المربع الذهبي لولا الضغط الذي تعرض له الحكم الماليزي من البرازيلي زيكو مدرب اليابان في تلك الفترة واجباره على تغيير مكان تنفيذ ركلات الترجيح».

وأكد الجوهري أن المنتخب الأردني «كان كبيرا مع كبار القارة وانه قادر في نسخة الدوحة ‬2011 على تحقيق ظهور مشرف وسط منافسة رباعية على بطاقتي التأهل»، لكنه «يعترف في الوقت ذاته بصعوبة المهمة وبحاجة المنتخب الأردني إلى التركيز العالي أمام اليابان التي بلغت العالمية»، مشيرا إلى «حاجة الكرة الأردنية لانطلاقة جديدة في الدوحة بعد سلسلة انجازات منتخبي الناشئين والشباب ومنتخب السيدات الذي توج في المنامة بطلا لكأس العرب».

قوة الشباب

وتضم تشكيلة الأردن ‬5 فقط ممن شاركوا عام ‬2004 وهم عامر شفيع ولؤي العمايرة وحاتم عقل وبشار بني ياسين وعامر ذيب.

واعتبر ذيب الذي قاد ‬9 من لاعبي منتخب الشباب للتأهل إلى كأس العالم في كندا عام ‬2007، ان كأس آسيا في الدوحة «فرصة لي ولباقي اللاعبين الشباب لتأكيد أنهم قوة إضافية لمنتخب الأردن».

وكان عدنان حمد استقر على تشكيلة من ‬23 لاعبا للنهائيات بعد أن استبعد مدافع نادي الجزيرة محمد غسان الباشا احد لاعبي منتخب الشباب عام ‬2007 في كندا.

وتضم التشكيلة عامر شفيع (حارس مرمى) وباسم فتحي ومحمد الدميري وحسن عبد الفتاح وعامر ذيب واحمد عبد الحليم (الوحدات) ولؤي العمايرة (حارس مرمى) وبهاء عبد الرحمن وأنس حجي ومؤيد أبو كشك (الفيصلي) ومعتز ياسين (حارس مرمى) وعبد الله ذيب وعلاء الشقران (شباب الأردن) وحمزة الدردور وسليمان السلمان (الرمثا) وبشار بني ياسين ورائد النواطير (الجزيرة) وسعيد مرجان (العربي) اضفة إلى ‬5 محترفين ثلاثة منهم في الملاعب السعودية هم حاتم عقل (الرائد) وانس بني ياسين (نجران) وشادي أبو هشهش (التعاون) وعدي الصيفي (الكي لارنكا القبرصي) ومحمد منير (الجيش السوري).

الاستعدادات

واختار المنتخب الأردني دبي لإقامة معسكره التدريبي الخارجي الأخير اعتبارا من ‬25 ديسمبر الماضي وحتى ‬5 الجاري موعد مغادرته إلى الدوحة.

وخسر المنتخب الأردني تجربته الودية الأولى في دبي أمام البحرين ‬1-‬2، وسيقابل أوزبكستان اليوم الأحد.

تحدي عدنان

وقال عدنان حمد لفرانس برس «اتطلع باهتمام بالغ لكأس آسيا في الدوحة واعتبرها الأقوى والأبرز عبر كل نهائيات كؤوس آسيا منذ انطلاقها»، مشيرا إلى أن منتخب الأردن «يرفع شعار المشاركة من اجل المنافسة رغم صعوبة المهمة في مجموعة نارية تضم المنتخبين الياباني والسعودي اللذين سيطرا على ألقاب البطولة منذ عام ‬1984».

وعبر حمد «عن ثقته بالتشكيلة التي اختارها وتمزج الخبرة والشباب من خلال اختيار ‬8 من لاعبي منتخب الشباب في كأس العالم بكندا عام ‬2007»، مشددا على انه «يعلق آمالا كبيرة على المحترفين الخمسة وينظر إليهم على انهم إضافة نوعية للمنتخب».

الطريق إلى الدوحة

كان منتخب الأردن تأهل إلى النهائيات من عنق الزجاجة بحلوله ثانيا في المجموعة الرابعة برصيد ‬8 نقاط مقابل ‬13 لإيران.

وسجل الأردنيون لعدنان حمد قيادة منتخب بلادهم إلى النهائيات بعد أن خلف البرتغالي نيلو فينغادا الذي حصل المنتخب تحت اشرافه على نقطة واحدة في الذهاب بتعادله سلبا مع تايلاند في عمان وخسارته أمام سنغافورة وايران، فيما عوض بإشراف المدرب العراقي سقوطه في جولة الذهاب بفوزه على إيران ‬1-صفر وسنغافورة ‬2-‬1 وتعادل مع تايلاند صفر-صفر في بانكوك ليخطف بطاقة التأهل.