تشارك استراليا للمرة الثانية فقط في بطولة كأس آسيا لسبب بسيط وهو أنها انضمت إلى كنف الاتحاد القاري عام 2006، وشاركت في النسخة التي أقيمت في العام التالي لكنها خيبت الآمال كونها خرجت من الدور ربع النهائي على يد اليابان بعد أن كانت ابرز المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب.
وستكون نسخة قطر 2011 مناسبة جيدة لاستراليا لكي تعوض اخفاقها في باكورة مشاركاتها في البطولة القارية، خصوصا بان الطقس سيلائم لاعبيها كثيرا خلافا لما كانت عليه الحال في الدول الأربع التي استضافت هذه البطولة وهي تايلاند وفيتنام واندونيسيا وماليزيا حيث الحرارة مرتفعة وكذلك معدلات الرطوبة ما اثر سلبا على أداء لاعبي «سوكيروس»، وهو لقب المنتخب الاسترالي.
ودخل المنتخب الاسترالي البطولة القارية الأخيرة عام 2007 كأحد أقوى المرشحين للقب قياسا على أدائه في نهائيات كأس العالم 2006 حين بلغ الدور الثاني قبل أن يخسر بصعوبة امام ايطاليا صفر-1 التي عادت وتوجت بطلة لاحقا، فضلا عن احتراف معظم لاعبيه في الدوري الانكليزي.
وحتى ان استراليا تخطت اليابان في الترشيحات لإحراز اللقب الآسيوي بعد فوزها عليها في الدور الاول من مونديال المانيا 3-1. وكانت تعول على ثلاثي خط الهجوم مارك فيدوكا وتيم كاهيل وهاري كيويل.
ولكن النتائج على ارض الواقع كانت مختلفة تماما، وبدا ان المنتخب الاسترالي بحاجة إلى الوقت لكي يتأقلم على واقع كرة القدم في القارة الآسيوية ويفرض ايقاعه على منتخباتها.
وافلت المنتخب الاسترالي من الخروج مبكرا في النسخة الأخيرة عندما تعادل في مباراته الأولى أمام عمان 1-1 قبل ان يسقط بشكل كبير ومفاجئ أمام العراق 1-3، ثم خرج من عنق الزجاجة بفوزه على تايلاند 4-صفر.
لكن مارك شفارتسر حارس مرمى فولهام الانكليزي وقائد منتخب استراليا المشارك في نهائيات كأس آسيا المقبلة أكد بان فريقه تعلم الدرس من البطولة السابقة وقال في هذا الصدد «لقد أصبحنا على دراية اكبر بالكرة الآسيوية ومنتخباتها من خلال مشاركاتنا بالتصفيات الآسيوية والعالمية في السنوات الثلاث الأخيرة، وسنخوض البطولة المقبلة ونحن نعرف الكثير عن المنتخبات المنافسة لنا خلافا لما كانت عليه الحال قبل اربع سنوات عندما خضنا البطولة وكانت مجهولة بالنسبة إلينا».
وكان الاتحاد الاسترالي استعان بخبرات المدرب الألماني هولغر اوسييك مساعد القيصر فرانتس بكنباور عندما قاد الأخير منتخب بلاده إلى الفوز بكأس العالم 1990.
وحل اوسييك مكان المدرب الهولندي تيم فيربييك الذي استقال من منصبه بعد نهائيات مونديال جنوب افريقيا.
وسيعتمد اوسييك على 19 لاعبا يحترفون خارج استراليا، 12 منهم خاضوا غمار نهائيات مونديال جنوب افريقيا الصيف الماضي.
ومن ابرز الاسماء التي يعول عليها اوسييك في النهائيات تيم كاهيل وهاري كيويل والحارس مارك شفارتسر ولوكاس نيل وساشا اوغنينوفسكي افضل لاعب آسيوي لعام 2010 الذي انضم إلى المنتخب للمرة الأولى ضد مصر (صفر-3) الشهر الماضي.
وتلعب استراليا في المجموعة الثالثة مع البحرين وكوريا الجنوبية والهند.
