تدخل اليابان بطولة كأس آسيا ‬2011 وهي مرشحة بارزة لإحراز اللقب قياسا على أدائها اللافت الذي قدمته في نهائيات كأس العالم الأخيرة في جنوبي إفريقيا حيث بلغت الدور الثاني للمرة الأولى خارج أرضها.

وتعتبر اليابان من أبرز الدول الآسيوية من الناحية الكروية، إذ أحرزت اللقب القاري ثلاث مرات أعوام ‬1992 و‬2000 و‬2004 (رقم قياسي إلى جانب السعودية وإيران) وهي من المرشحين الدائمين في كأس آسيا، كما تتميز بطولتها المحلية باحترافية عالية في العقدين الأخيرين.

لجأ الاتحاد الياباني إلى التغيير في الجهاز الفني بعد نهائيات جنوبي إفريقيا على الرغم من النتيجة اللافتة التي حققها المنتخب بإشراف المدرب المحلي تاكيشي اوكادا، وقرر اللجوء إلى مدرب أكثر خبرة فوجد ضالته بالايطالي الخبير البرتو زاكيروني الذي اشرف على تدريب ميلان سابقا.

وفي أول مباراة رسمية باشراف زاكيروني نجح منتخب الساموراي في تحقيق فوز لافت على الأرجنتين في مباراة ودية اقيمت في اغسطس الماضي، ثم على الباراغواي التي أخرجتها من الدور الثاني في المونديال الإفريقي.

وسيعتمد زاكيروني على نجم وسط سسكا موسكو الروسي الصاعد كيسوكي هوندا إلى جانب لاعبي وسط فولسبورغ الألماني ماكوتو هاسيبي، وياسوهيتو أندو أفضل لاعب آسيوي للعام ‬2009، كما يضم نجم الوسط الصاعد شينجي كاغاوا الذي يتألق في صفوف بوروسيا دورتموند هذا الموسم.

ويقول كاغاوا الذي يعتبر أفضل هداف في صفوف دورتموند برصيد ‬8 أهدف إلى جانب زميله البارغوياني لوكاس باريوس «كأس آسيا في غاية الأهمية بالنسبة الينا، وأريد أن أساعد منتخب بلادي على الفوز باللقب القاري والانفراد بالرقم القياسي».

وأضاف «سأعيش أول تجربة لي في بطولة كبرى في صفوف المنتخب وأتطلع بشغف للمشاركة في هذا العرس الكروي الكبير».

وكان كاغاوا غاب عن نهائيات المونديال لأنه لم يكن معروفا حيث كان يلعب في الدرجة الثانية اليابانية.

في المقابل يعتبر زاكيروني انه يتعين على فريقه أن يبني على ما حققه في الآونة الأخيرة وقال في هذا الصدد «تطور المنتخب الياباني في عام ‬2010 مع النتائج الممتازة في نهائيات كأس العالم، وأيضاً فوز منتخبي الرجال والسيدات بذهبيتي دورة الألعاب الآسيوية».

وتابع «يجب أن نواصل على نفس الوتيرة، لكن هدفنا الرئيسي هو مونديال ‬2014، فطموح كرة القدم اليابانية لا ينتهي عند كأس آسيا، وأريد أن أساعد اللاعبين الشباب على تطوير مستواهم في هذه البطولة».

سيفتقد المنتخب الياباني خدمات قلب دفاعه ماركوس توليو تاناكا بسبب الإصابة في ركبته في حين أعلن صانع الألعاب القدير ايناموتو اعتزاله اللعب الدولي بعد كأس العالم الصيف الماضي.

ويتمتع المنتخب الياباني بروح معنوية وجماعية عالية على الرغم من وجود بعض النجوم في صفوفه، لكن السمة الأساسية تبقى انه يلعب كمجموعة متناسقة ومستعدة للتضحية من اجل مصلحة المنتخب على حساب الاستعراض الفردي. لكن العيب الوحيد للمنتخب الياباني يبقى العقم الهجومي والسبب في ذلك افتقاد الساموراي إلى هداف قناص يجيد هز الشباك في الأوقات الحاسمة. كما أن النقاد يأخذون على زاكيروني اعتماده طريقة دفاعية لا تتناسب مع سمعة المنتخب الياباني.

لم يجد المنتخب الياباني أي صعوبة في بلوغ النهائيات بعد أن تصدر مجموعته الأولى، حيث مني بخسارة واحدة كانت أمام البحرين، وقد حقق فوزين ساحقين على هونغ كونغ ‬6-صفر و‬4-صفر ليبلغ النهائيات قبل انتهاء التصفيات بجولة واحدة. كان شينجي اوكازاكي هداف منتخب بلاده في التصفيات برصيد ‬6 أهداف، علما بان فريقه سجل ‬17 هدفا في ‬6 مباريات وتلقت شباكه أربعة أهداف.

يلعب المنتخب الياباني في مجموعة تضم السعودية وسوريا والأردن، وسيكون مرشحا لبلوغ الدور الثاني حيث ستنتظره مباراة صعبة على الأرجح ضد جاره الكوري الجنوبي أو استراليا.

البداية

بدأت المشاركة اليابانية في البطولة الآسيوية الرابعة عام ‬6891 في إيران، وخاضت تصفيات المجموعة الثالثة فحلت ثانية برصيد ‬7 نقاط بفارق الأهداف خلف تايوان، ولم تتأهل إلى النهائيات، وغابت كذلك عن نهائيات الدورات الخامسة عام ‬1972 في تايلاند، والسادسة عام ‬1976 في إيران، والسابعة عام ‬1980 في الكويت، والثامنة عام ‬1984 في سنغافورة.

لم تكن عودة اليابان الى نهائيات النسخة التاسعة في قطر عام ‬1988 موفقة، حيث احتلت المركز الخامس الأخير في المجموعة الأولى برصيد نقطة واحدة (لم تسجل أي هدف ودخل مرماها ‬6 أهداف)، حيث تعادلت مع ايان صفر-صفر، وخسرت أمام كوريا الجنوبية صفر-‬2، والإمارات صفر-‬1، وقطر صفر-‬3.

استضافت اليابان الدورة العاشرة عام ‬1992، فاحتلت المركز الثاني في مجموعتها ضمن الدور الأول برصيد ‬5 نقاط وبفارق الأهداف خلف الإمارات بعد تعادلها معها سلبا، ومع كوريا الشمالية ‬1-‬1، وفوزها على إيران ‬1-صفر، وتأهلت إلى نصف النهائي حيث فازت على الصين ‬3-‬2، ثم على السعودية ‬1-صفر في المباراة النهائية وأحرزت لقبها الآسيوي الأول.

وفي حملة الدفاع عن لقبها في الدورة الحادية عشرة عام ‬1996 في الإمارات، تصدرت اليابان بقوة المجموعة الثالثة بالنقاط كاملة (‬9 من ‬9) اثر فوزها على سوريا ‬2-‬1، واوزبكستان ‬4-صفر، والصين ‬1-صفر.

وفقدت اليابان اللقب بخسارتها أمام الكويت صفر-‬2 في الدور ربع النهائي.