أعلنت اللجنة المنظمة لسباق دلما التاريخي للمسافات الطويلة للمحامل الشراعية «فئة 60 قدماً» تحديد الأربعاء المقبل موعداً مبدئياً لانطلاق السباق، على أن يكون اليوم التالي الخميس موعداً احتياطياً، وذلك وفقاً للأحوال الجوية والبحرية المناسبة لإقامة المنافسات، وبالتنسيق مع المركز الوطني للأرصاد.
وأكدت اللجنة المنظمة أن الموعد النهائي لانطلاق السباق سيُعلن غد الأحد، بعد الاطلاع على آخر تحديثات المركز الوطني للأرصاد بشأن حالة الطقس والبحر، بما يضمن اختيار التوقيت الأنسب لإقامة المنافسات، مع إعطاء الأولوية لسلامة المشاركين والمحافظة على أعلى معايير الأمن والسلامة البحرية.
ودعت اللجنة المنظمة جميع النواخذة والمشاركين إلى انتظار الإعلان الرسمي عن الموعد النهائي قبل التوجه إلى جزيرة دلما، مؤكدة أهمية الالتزام بالتعليمات والتحديثات الصادرة عن اللجنة المنظمة، لضمان استكمال الترتيبات التنظيمية والفنية وفقاً للموعد المعتمد.
ويقام سباق دلما التاريخي التاسع ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان سباق دلما التاريخي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، خلال الفترة من 30 أكتوبر الماضي إلى 15 نوفمبر الجاري، بتنظيم من هيئة أبوظبي للتراث، ومجلس أبوظبي الرياضي، ونادي أبوظبي للرياضات البحرية.
ويُعد سباق دلما التاريخي للمحامل الشراعية من فئة 60 قدماً أحد أبرز السباقات البحرية التراثية في المنطقة، وأطولها مسافة، إذ يمتد لمسافة نحو 68 ميلاً بحرياً، بما يعادل 125 كيلومتراً تقريباً، وينطلق من جزيرة دلما مروراً بعدد من الجزر الطبيعية والتاريخية، وصولاً إلى شاطئ مدينة المغيرة، بإجمالي جوائز مالية تصل إلى 30 مليون درهم.
ويمر مسار السباق بجزر صير بني ياس، وغشة، وأم الكركم، والفطاير، والبزم، والفيي، ومروح، وجنانة، في رحلة بحرية تجسد ارتباط أبناء الإمارات بالبحر، وتعكس أصالة الموروث البحري الذي شكّل جزءاً أساسياً من تاريخ المنطقة وهويتها الثقافية.
ويأتي السباق ضمن برنامج متنوع من الفعاليات والأنشطة التراثية والرياضية والمجتمعية التي يحتضنها المهرجان في جزيرة دلما، وتشمل سباق دلما لقوارب التجديف التراثية من فئة 40 قدماً، وبطولة دلما لصيد الشعري، إلى جانب سباقات الدراجات الهوائية والجري والسباحة، والبطولات الرياضية والأنشطة الترفيهية والمسابقات التراثية المخصصة لمختلف فئات المجتمع.
ويواصل مهرجان سباق دلما التاريخي دوره في صون التراث البحري الإماراتي وتعزيز حضوره بين الأجيال، إلى جانب إبراز المكانة التاريخية والثقافية لجزيرة دلما ومنطقة الظفرة، وترسيخ مكانتهما وجهتين بارزتين للفعاليات التراثية والرياضية في إمارة أبوظبي.


