اختُتمت أمس السبت، النسخة الخامسة من دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية «آيتشي–ناغويا 2026»، في مشهد مبتكر احتضنه ملعب ميزوهو بارك لألعاب القوى في ناغويا احتفاءً بإنجازات الرياضيين الذين تنافسوا على مدار أيام الدورة، بمشاركة نحو 2700 رياضي من 45 دولة ومنطقة، في 18 رياضة.
وأعلن ماجد العصيمي، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، ختام الدورة، وسط أجواء احتفالية استحضرت أبرز اللحظات والإنجازات، فيما حمل محمد عثمان، لاعب منتخب الإمارات لألعاب القوى، علم الدولة في طابور العرض الذي شهد مشاركة وفود الدول الـ45.
وأنهى «فرسان الإرادة» مشاركة الإمارات برصيد 9 ميداليات ملونة، بواقع ذهبيتين وفضيتين و5 برونزيات، ليحتل المنتخب المركز الـ17 في الترتيب العام والثالث عربياً.
حصد الميداليات الذهبية نورة الكتبي في دفع الجلة وذكره الكعبي في سباق 100 متر، فيما أحرزت مريم الزيودي فضيتي دفع الجلة ورمي القرص، وجاءت البرونزيات عبر ذكره الكعبي ومحمد عثمان، وأحمد الحوسني في ألعاب القوى، وعبدالله البلوشي وأحمد البدواوي في الدراجات.
واحتفظت الصين بصدارة الترتيب العام، بعدما حصدت 427 ميدالية، تلتها اليابان، الدولة المضيفة، ثم أوزبكستان، وشهدت الدورة مستويات تنافسية لافتة، تمثلت في تسجيل أرقام قياسية عالمية وآسيوية وأرقام خاصة بالدورة، عكست تطور الرياضة البارالمبية في القارة.
ووفقاً للبيانات المعلنة عن الدورة، حقق الرياضيون المشاركون 23 رقماً قياسياً عالمياً، و62 رقماً قياسياً آسيوياً، و243 رقماً قياسياً خاصاً بالألعاب.
وشهد الحفل إنزال علم اللجنة البارالمبية الآسيوية وتسليمه إلى أحمد عبدالله البوعينين، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية «الدوحة 2030»، التي تستضيف النسخة المقبلة من الألعاب الآسيوية والألعاب الآسيوية البارالمبية.
وحمل الحفل شعار يدعو إلى تجاوز الحواجز المرتبطة بالإعاقة والجنسية والثقافة، وفتح آفاق جديدة أمام الجميع، كما تضمن كلمات للمنظمين وفقرات فنية، قبل أن يخفت ضوء الشعلة في مشهد رمزي جمع بين الرمال والفن والخزف، معلناً نهاية الدورة.
من جهته، أكد ماجد العصيمي، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، في كلمته خلال الحفل الختامي، أن قيمة الدورة لا تقتصر على الميداليات والأرقام القياسية، بل تمتد إلى ما تتركه من أثر في مستقبل الرياضيين والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد العصيمي إن الأرقام القياسية ستظل مسجلة، والميداليات ستبقى كنوزاً ثمينة، والذكريات حاضرة، لكن الإرث الحقيقي للدورة سيقاس بما يتحقق في المرحلة المقبلة، من اكتشاف مزيد من الرياضيين لقدراتهم، وتطوير المواهب في الدول الآسيوية، وتوسيع فرص مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الرياضة والمجتمع. وأضاف: التكريم الأهم للرياضيين لا يقتصر على الاحتفاء بإنجازاتهم، بل يشمل ضمان حصول الأجيال المقبلة على فرص أكبر وأوسع.


