«ألعاب القوى» و«العربي للسياحة» يبحثان تحويل البطولات إلى منصات اقتصادية ذكية

بحث اتحاد الإمارات لألعاب القوى والاتحاد العربي للسياحة في دبي سبل إطلاق شراكة لتطوير مفهوم السياحة الرياضية، تقوم على تنظيم بطولات وفعاليات مشتركة، وتحويل الأحداث الرياضية إلى منصات قادرة على استقطاب الجماهير والسياح والاستثمارات، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في الإدارة والتسويق.
وناقش الجانبان، خلال اجتماع موسع، آليات الربط بين الرياضة والسياحة والاقتصاد، بما يسمح بتوسيع الأثر، الذي تتركه البطولات خارج نطاق المنافسات، والاستفادة منها في تنشيط قطاعات الفنادق والطيران والنقل والمطاعم والتجزئة والترفيه والوجهات السياحية.
ويأتي الاجتماع بين اتحاد الإمارات لألعاب القوى، برئاسة اللواء الدكتور محمد عبدالله المري، والاتحاد العربي للسياحة، في إطار توجه لتعزيز التعاون بين المؤسسات الرياضية والسياحية، ووضع تصورات لمبادرات يمكن تطبيقها في الإمارات، وتوسيع نطاقها مستقبلاً على المستوى العربي.
وحضر الاجتماع اللواء الدكتور محمد عبدالله المري، رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، راشد العلي، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات لألعاب القوى، ومصطفى عبد المنعم، الرئيس التنفيذي للاتحاد العربي للسياحة، والدكتور المهندس خالد النابلسي، نائب رئيس المنظمة العربية لدعم المواهب، رئيس لجنة الإعلام والتسويق في اتحاد الإمارات لألعاب القوى، إلى جانب عدد من المسؤولين والإعلاميين والمهتمين بقطاعي الرياضة والسياحة.
وبحث الطرفان إمكانية إطلاق بطولات وفعاليات رياضية وسياحية مشتركة، وإعداد أجندة للأنشطة المستقبلية، مع الاستفادة من خصوصية ألعاب القوى، التي تسمح بإقامة بعض منافساتها في مواقع ووجهات متنوعة، بما يجمع بين الحدث الرياضي والتجربة السياحية والثقافية والترفيهية،
كما تناول الاجتماع سبل استقطاب الرياضيين والوفود والجماهير من الدول العربية والأسواق الدولية، ودراسة إشراك القطاع الخاص والرعاة والمستثمرين وشركات التكنولوجيا والسياحة والضيافة في المشروعات المستقبلية.
ويستهدف التصور المطروح التعامل مع البطولة باعتبارها منتجاً يتجاوز حدود المنافسة الرياضية، من خلال ربطها ببرامج سياحية وترفيهية وثقافية، إلى جانب إقامة مناطق للجمهور ومعارض وأنشطة مصاحبة، بما يرفع مدة إقامة الزائر وحجم الإنفاق المرتبط بالحدث.
وشدد الاجتماع على أهمية الاستفادة من البنية التحتية الرياضية والسياحية والتقنية في دولة الإمارات، وخبرتها في استضافة وتنظيم الأحداث الدولية، لتطوير مبادرات في مجال السياحة الرياضية، يمكن البناء عليها وإتاحة تطبيقها في دول عربية أخرى.
وتناول النقاش أهمية قياس العائد الفعلي للبطولات، ليس فقط من الناحية الرياضية، وإنما أيضاً من خلال أعداد الزوار ومعدلات الإقامة والإنفاق، والحضور الجماهيري والتغطية الإعلامية، بما يوفر مؤشرات، تساعد على تقييم الجدوى الاقتصادية والسياحية للأحداث، كما طُرحت إمكانية استخدام التقنيات الحديثة في إدارة الحشود وتحليل حركة الزوار، وتحديد الأسواق المستهدفة، فضلاً عن تطوير الخدمات الرقمية التي تساعد الرياضيين والوفود والجماهير في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالبطولة والإقامة والنقل والوجهات السياحية.
وفي هذا السياق قدم الدكتور المهندس خالد النابلسي، خلال الاجتماع، عرضاً حول مفهوم «السياحة الرياضية الذكية»، تناول فيه إمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والمنصات الرقمية في إدارة وتسويق البطولات، وتحسين تجربة الزائر.
وتضمن العرض مقترحاً لتطوير منظومة رقمية، تربط الحدث الرياضي بالخدمات السياحية، بما يسمح للزائر بالتعرف إلى خيارات الإقامة والطيران والنقل والمعالم والأنشطة المتاحة، وتصميم برامج تتناسب مع اهتماماته ومدة إقامته.
وأكد النابلسي أهمية الانتقال بمفهوم السياحة الرياضية من مرحلة الأفكار والتوصيات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والقياس، ترتبط بأهداف محددة ومؤشرات أداء ترصد العائد الرياضي والسياحي والاقتصادي.