رحيل إيساو هاريموتو أسطورة البيسبول الناجي من القنبلة الذرية

رحل أسطورة البيسبول الياباني إيساو هاريموتو في طوكيو عن عمر ناهز 86 عاماً، تاركاً وراءه قصة استثنائية بدأت بالنجاة من القنبلة الذرية التي دمرت هيروشيما، وانتهت بتحوله إلى أحد أعظم لاعبي البيسبول في تاريخ اليابان.

هاريموتو، الذي ولد باسم جانغ هون، سجل 3085 ضربة خلال مسيرة امتدت 23 موسماً، وهو الرقم القياسي في تاريخ البيسبول الياباني، كما أصبح اللاعب الوحيد في دوري البيسبول الياباني للمحترفين الذي تجاوز حاجز 3000 ضربة.

ولم تتوقف إنجازاته عند هذا الرقم، إذ سجل 504 ضربات منزلية، وسرق 319 قاعدة، ليصبح اللاعب الوحيد في تاريخ الدوري الياباني الذي يجمع بين 500 ضربة منزلية و300 قاعدة مسروقة، في إنجاز لم يحققه في دوري البيسبول الرئيسي الأمريكي سوى باري بوندز، وويلي مايز وأليكس رودريغيز.

وشارك هاريموتو في مباراة كل النجوم 18 مرة، وساعد فريق توي فلايرز، على الفوز بأول سلسلة يابانية له عام 1962، وهو العام الذي حصل فيه أيضاً على لقب أفضل لاعب في دوري المحيط الهادئ.

كما توج بسبعة ألقاب في الضرب، بينها أربعة متتالية من 1967 إلى 1970، واعتزل عام 1981 بعد خوض 2752 مباراة، قبل أن يدخل قاعة مشاهير البيسبول اليابانية عام 1990.

وولد هاريموتو في هيروشيما عام 1940 لأبوين كوريين، وتعرض في طفولته لحادث تسبب في حروق شديدة بيده اليمنى، حدت من حركة إبهامه وسبابته وجمدت أصابعه الثلاثة الوسطى، لذلك اضطر إلى اللعب أعسر، وكان يستخدم قفازاً خاصاً في يده اليمنى.

ولكن المأساة الأكبر وقعت في 6 أغسطس 1945، عندما كان في الخامسة من عمره في هيروشيما لحظة إلقاء القنبلة الذرية، ونجا هاريموتو من الانفجار، بينما فقد إحدى شقيقاته، وكشف عام 2011 أن والدته استخدمت جسدها لحمايته وشقيقته من الانفجار.

بعد اعتزاله، ساهم هاريموتو في إطلاق دوري البيسبول الكوري الجنوبي عام 1982، ثم عمل معلقاً ومحللاً رياضياً، قبل أن يرحل تاركاً إرثاً يتجاوز الأرقام والبطولات؛ فقد كان طفلاً نجا من القنبلة الذرية، وتحدى الإعاقة والظروف، ثم أصبح أسطورة رياضية.