أدوية إنقاص الوزن خارج قائمة حظر المنشطات في 2027

لن يواجه الرياضيون حظراً على استخدام أدوية إنقاص الوزن، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو»، بموجب قائمة المواد المحظورة الجديدة للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) لعام 2027، رغم استمرار الوكالة في مراقبتها ودراسة احتمالات إساءة استخدامها وتأثيرها المحتمل في الأداء الرياضي.

وأكدت «وادا» قرارها عقب اجتماع لجنتها التنفيذية، موضحة أن الأدوية المعروفة باسم ناهضات مستقبلات GLP-1 ستبقى ضمن قائمة المراقبة، في انتظار استكمال الدراسات العلمية التي تبحث مدى قدرتها على منح الرياضيين أي أفضلية تنافسية.

وتدخل قائمة 2027 حيز التنفيذ في يناير المقبل، بينما تخضع لوائح الوكالة لمراجعة سنوية، ما يعني أن موقف هذه الأدوية قد يتغير مستقبلاً إذا توصلت الدراسات إلى أدلة جديدة بشأن تأثيرها.

وكان عقار «سيماغلوتيد»، المعروف تجارياً باسم «أوزمبيك» و«ويجوفي»، قد أدرج لأول مرة ضمن قائمة مراقبة «وادا» عام 2024، قبل أن ينضم إليه «تيرزيباتيد»، المعروف باسم «مونجارو»، خلال العام الجاري.

ولإدراج أي مادة ضمن قائمة المحظورات، يتعين أن تستوفي اثنين من ثلاثة معايير، وهي تعزيز الأداء الرياضي، أو تشكيل خطر صحي على الرياضي، أو مخالفة روح الرياضة.

ولهذا تواصل الوكالة دراساتها لمعرفة ما إذا كانت التأثيرات الفسيولوجية التي تظهر لدى الأشخاص المصابين بالسمنة يمكن أن تحدث أيضاً لدى الرياضيين ذوي التدريب العالي وغير المصابين بالسمنة.

وقال البروفيسور أوليفييه رابين، المدير الأول للعلوم والطب في «وادا»" إن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت لجمع البيانات العلمية، في ظل إجراء الدراسات في ظروف شديدة الرقابة تحاكي متطلبات الرياضة عالية المستوى.

وحذر الرياضيين من استخدام هذه الأدوية من دون استشارة وإشراف طبي، مؤكداً أن تأثيرها الكبير في وظائف الجسم قد يصاحبه عدد من الآثار الجانبية والمخاطر.

وتواجه فكرة استفادة الرياضيين من هذه الأدوية مفارقة مهمة، إذ يمكن أن تترافق عملية فقدان الوزن مع آثار جانبية مثل الغثيان والتعب، فضلاً عن احتمال فقدان جزء من الكتلة العضلية.

ويرى رابين أن فقدان الكتلة العضلية قد يتحول إلى عامل عكسي بالنسبة للرياضي، قائلاً: إن اللاعب الذي يفقد عضلاته قد يجد نفسه بعيداً عن تحقيق الهدف الذي يسعى إليه من تحسين أدائه.

ولهذا، لا تزال «وادا» ترى أن الحكم على هذه الأدوية باعتبارها مواد محسنة للأداء ليس بهذه البساطة، خصوصاً في ظل عدم اكتمال الأدلة العلمية حتى الآن.

وتبدو الرياضات التي تعتمد على الوزن من أكثر المجالات عرضة لاحتمالات إساءة استخدام أدوية إنقاص الوزن، وعلى رأسها الملاكمة والمصارعة، إلى جانب سباقات الخيل التي يلتزم فيها الفرسان بحدود صارمة للوزن.

لكن دائرة الاهتمام قد تكون أوسع، إذ تشمل رياضات تمثل فيها خفة الوزن عاملاً مهماً، مثل سباقات المسافات الطويلة وركوب الدراجات، فضلاً عن رياضات تلعب فيها الهيئة الجسدية والمظهر دوراً مؤثراً، مثل الجمباز وركوب الخيل.

وكشفت دراسة حديثة شملت أكثر من 100 طبيب متخصص في الطب الرياضي حول العالم أن 12% منهم كانوا على دراية باستخدام رياضيين لأدوية GLP-1 من دون وجود حاجة طبية، وهو ما يعزز مخاوف الجهات المختصة من إمكانية انتشار استخدامها لأغراض تتجاوز العلاج الطبي.

وفي الوقت الذي أصبحت فيه أدوية «أوزمبيك» و«مونجارو» أكثر انتشاراً خارج الرياضة الاحترافية، تبقى الأنظار داخل الوسط الرياضي موجهة إلى نتائج الدراسات المقبلة، التي قد تحدد مستقبل هذه العقاقير في قوائم مكافحة المنشطات.

وبحسب الجدول الزمني المعتاد لـ«وادا»، فإن أي تغيير يتم إقراره في اجتماع اللجنة التنفيذية خلال سبتمبر من العام المقبل سيدخل حيز التنفيذ في يناير 2028، ما يبقي الباب مفتوحاً أمام تحول أدوية إنقاص الوزن من مواد تحت المراقبة إلى مواد محظورة إذا أثبتت الدراسات أنها تمنح أفضلية رياضية أو تفي بمعايير الحظر الأخرى.