حوراء العجمي: شباب الإمارات أثبت قدرته على المنافسة وتحقيق الإنجازات
عمر الفضلي فاجأ الكبار وكتب اسمه مع أبطال الجوجيتسو
مروة واليازية الحمادي.. شقيقتان تبحران نحو المجد الأولمبي
روضة السركال: لا نرضى إلا بالمركز الأول
اليازية طارق: طموحي العالمية وتمثيل الإمارات أولمبياً
مريم الزيودي: إنجازات بارالمبية تعكس روح التحدي
سلمى السلامي.. مسيرة حافلة بأكثر من 200 ميدالية
تحتفي الإمارات باليوم العالمي للشباب، الذي يصادف 12 أغسطس من كل عام، وهي تستحضر مسيرة جيل جديد من الرياضيين والرياضيات الذين حولوا الدعم والفرص إلى إنجازات، وأثبتوا حضورهم في البطولات المحلية والخليجية والعربية والقارية والدولية، رافعين علم الإمارات في مختلف المحافل.
وتبرز في المشهد أسماء شابة اختارت الرياضة طريقاً للطموح والتميز، ونجحت في كتابة قصص ملهمة في مختلف الألعاب الرياضية، وتتطلع إلى مواصلة الإنجازات وبلوغ منصات التتويج العالمية والأولمبية.
وأكدت حوراء العجمي، لاعبة منتخب الإمارات للكاراتيه، أن اليوم العالمي للشباب يمثل لها مصدر فخر وطموح، وفرصة لإبراز دور الشباب الإماراتي وقدرته على تحقيق الإنجازات ورفع اسم الدولة في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن شباب الإمارات أصبح يتمتع بحضور قوي في القطاع الرياضي.
وقالت حوراء، بمناسبة اليوم العالمي للشباب: «أثبت الشباب الإماراتي قدرته على المنافسة وتحقيق نتائج مشرفة على المستويين المحلي والدولي، بفضل الدعم والفرص التي توفرها الدولة للرياضيين».
وأوضحت أن الدعم الذي يحظى به الشباب الإماراتي أدى دوراً كبيراً في مسيرتها الرياضية، من خلال توفير فرص التدريب والمشاركة في البطولات، إلى جانب المساندة المستمرة من الجهات الرياضية، وهو ما منحها الدافع لمواصلة مسيرتها والعمل على تطوير مستواها، خصوصاً في الفترات التي واجهت خلالها تحديات كبيرة.
وأضافت: «أؤمن بأن وجود بيئة داعمة للرياضي يساعده على الاستمرار وتحويل طموحه إلى إنجاز حقيقي، وبفضل هذا الدعم وقفت على منصات التتويج الآسيوية والعربية والدولية».
وكشفت حوراء عن طموحها في المرحلة المقبلة، مؤكدة أن هدفها هو حصد الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة خلال شهر سبتمبر المقبل، ومواصلة تمثيل الإمارات بصورة مشرفة.
من الموهبة إلى البطولة
اختصر عمر الفضلي الطريق إلى العالمية في رياضة الجوجيتسو، ونجح، خلال فترة قصيرة، في الانتقال من طفل موهوب في اللعبة إلى بطل شاب يفرض حضوره بين الكبار، في مسيرة بدأت مبكراً وتدرّج خلالها بثبات حتى تحوّل إلى واحد من الأسماء البارزة في الجوجيتسو.
وبدأ الفضلي (26 عاماً) ممارسة الجوجيتسو في سن الحادية عشرة، وتدرج في الفئات السنية حتى جمع بين ذهبية بطولة العالم للشباب وذهبية بطولة العالم للكبار، ليصبح أول لاعب يحقق الإنجاز في العام نفسه، بعد أن نال فرصة المشاركة مع الكبار وفقاً للوائح الاتحاد التي تتيح للعناصر، التي تحقق الإنجازات مع الشباب، المنافسة مع الكبار، ليفاجئ الجميع ويفوز بالذهبية، مع تكرار الإنجاز في 2019، مؤكداً أن وصوله إلى القمة كان مستحقاً.
وواصل الفضلي صناعة الإنجازات في البطولات الدولية، وحقق ذهبية الجائزة الكبرى للجوجيتسو في كازاخستان عام 2019، قبل أن يضيف في بطولة العالم 2021 ذهبية وزن 62 كيلوغراماً، ثم كرر الإنجاز بعد ثمانية أيام في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، ليحصل على الحزام الأسود في سن 21 عاماً، ويصبح أصغر لاعب في منطقة الخليج والدول العربية والشرق الأوسط يصل إلى هذه المرتبة.
وكشف الفضلي عن حجم العمل الذي بذله للوصول إلى القمة، مبيناً أنه كان يتدرب نحو 6 ساعات يومياً خلال مرحلة احترافه، في نموذج يعكس حجم الانضباط الذي رافق موهبته وسرعة تطوره.
وتمنح هذه المسيرة عمر الفضلي مكانة خاصة بين أبناء الجيل الجديد في الجوجيتسو الإماراتي، خصوصاً أنه وصل إلى العالمية في وقت مبكر، ونجح في إثبات نفسه بين الكبار منذ أول اختبار، ثم واصل تطوير مستواه وحصد الألقاب في البطولات الكبرى، ليبقى نجاحه نموذجاً للشباب المجتهد في كيفية تحويل الطموح إلى إنجاز على أرض الواقع.
إنجازات في سن مبكرة
وبرزت في رياضة الشراع الحديث الشقيقتان مروة واليازية الحمادي، اللتان تشقان طريقهما بثبات نحو منصات التتويج، بعدما سجلتا في سن مبكرة سلسلة من الإنجازات المحلية والخليجية والعربية والقارية، واضعتين نصب أعينهما حلماً أكبر يتمثل في تمثيل الإمارات في الألعاب الأولمبية.
وتملك مروة، التي تعد من أصغر الرياضيات الإماراتيات صعوداً إلى منصات التتويج، سجلاً حافلاً، يتضمن ذهبية الألعاب الخليجية للشباب في أبوظبي عام 2024، وذهبية الألعاب الخليجية الشاطئية في سلطنة عمان وكأس آسيا للشباب 2025، إلى جانب فضية كأس آسيا في تايوان والبطولة العربية النسائية في الكويت في العام نفسه، وفضية البطولة العربية في مصر عام 2026.
وبفضل نجاحاتها تشارك مروة للمرة الأولى في بطولة العالم لفئة «إلكا 4» للشراع الحديث، المقامة حالياً في مدينة آرهوس الدنماركية، في محطة جديدة ضمن مسيرتها الدولية.
أما اليازية فحصدت فضية الألعاب الخليجية الشاطئية وفضية كأس آسيا للشباب عام 2025، إلى جانب ذهبية البطولة العربية النسائية تحت 16 عاماً في الكويت، وكانت قد سجلت حضورها في 2023 بأبوظبي كأصغر لاعبة تشارك في الدورات الخليجية ضمن فئة «إلكا 6» وهي بعمر 10 أعوام.
وتقول الشقيقتان إن دعم الأسرة منذ الصغر كان وراء شغفهما بالرياضة وخوض تحديات البحر، فيما تؤكدان أن طموحهما يتجاوز الإنجازات الحالية إلى مواصلة التألق قارياً وعالمياً وتحقيق حلم التأهل الأولمبي.
طاقة الوطن
من جانبها أكدت روضة السركال، بطلة الشطرنج، أن الشباب الإماراتي يمثل طاقة الوطن وحاضره ومستقبله، مشيرة إلى أن ما يحظى به من دعم وفرص يضع على عاتقه مسؤولية تحويل طموحاته إلى إنجازات ترفع اسم الدولة في مختلف المجالات.
وقالت روضة: «الشباب الإماراتي هو طاقة الوطن، حاضره ومستقبله، واليوم العالمي للشباب يذكّرنا بأن أمامنا مسؤولية كبيرة تجاه الوطن الذي آمن بقدراتنا ومنحنا الفرص لنحول طموحنا إلى إنجاز حقيقي».
وأضافت: «أرى أن شباب الإمارات قادر على الوصول إلى أعلى المراتب العالمية، وفي الرياضة تحديداً لم نعد نكتفي بالمشاركة، بل أصبحنا ننافس على منصات التتويج، ولن نرضى إلا بالمركز الأول ورفع اسم الإمارات عالياً».
وأوضحت روضة أن الدعم الذي حظيت به من أسرتها والقيادة كان له أثر كبير في استمرار مسيرتها وتجاوز الصعوبات والتوفيق بين الدراسة والتدريب، معربة عن تقديرها للدعم الذي تحظى به الرياضة والرياضيون من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
وتتطلع روضة إلى مواصلة مسيرتها نحو أعلى المستويات، مؤكدة أن طموحها يتجاوز تحقيق إنجاز جديد إلى الوصول للعالمية والمنافسة على القمة ورفع علم الإمارات في أكبر البطولات، وقالت: «أعرف أن الطريق لن يكون سهلاً، لكنني مستعدة للتعب والتحدي، لأنني أؤمن بأن الأحلام الكبيرة تحتاج إلى عزيمة أكبر».
تمكين الشباب
وأشادت مريم الزيودي، لاعبة المنتخب الوطني البارالمبي، بمسار تمكين الشباب وتأهيلهم واستثمار طاقاتهم في دولة الإمارات، مؤكدة أنه حقق قفزات هائلة خلال السنوات الماضية، وسلط الضوء في هذا اليوم على صناعة وظهور الأبطال الرياضيين، والإنجازات الإقليمية والقارية والعالمية التي تم تحقيقها.
وحققت الزيودي العديد من الإنجازات، إذ حصدت ذهبية بطولة «أوسترافا الدولية»، التي أقيمت في جمهورية التشيك، في ألعاب القوى، رمي الرمح، كما حصلت على الميدالية الفضية في رمي القرص، والبرونزية في دفع الجلة، خلال مشاركتها في بطولة «أولموس جراند بريكس» في التشيك أيضاً، إلى جانب فضية في دفع الجلة، وفضية أخرى في رمي القرص.
طموح أولمبي
وتألقت هدى آل علي، لاعبة منتخب الإمارات للقوس والسهم، وأثبتت مكانتها رياضيةً بارزة، بعدما حققت أكثر من 20 ميدالية منذ بداية مسيرتها في اللعبة التي انطلقت قبل 5 أعوام، ونالت ذهبية وفضيتين في البطولة العربية الرابعة عشرة للقوس والسهم بتونس تحت 18 عاماً، إضافة إلى برونزية في بطولة غرب آسيا، لتجسد نموذجاً مشرفاً للمرأة الرياضية الإماراتية.
وأعربت آل علي عن أملها في استمرار تطور رياضة القوس والسهم مستقبلاً، مؤكدة أهمية دعم وتمكين المرأة الرياضية وتعزيز حضورها في مختلف المنافسات والبطولات.
وتستعد آل علي للمشاركة في أكتوبر المقبل بأولمبياد الشباب في السنغال، ويمثل ذلك بالنسبة إليها محطة مهمة في مسيرتها الرياضية في القوس والسهم، حيث تتمنى تحقيق نتيجة إيجابية في البطولة التي ستقام في مدينة داكار السنغالية.
مسؤولية وفخر
بدورها أكدت اليازية طارق، لاعبة منتخب الإمارات لألعاب القوى، أن ما يحظى به الشباب الإماراتي من دعم وفرص أسهم في تعزيز طموحاتهم وقدرتهم على تحقيق الإنجازات، مشيرة إلى أن تمثيل الدولة في البطولات الخارجية يمثل بالنسبة إليها مسؤولية وفخراً كبيرين، وأن طموحها يتجه نحو الوصول إلى المستويين الآسيوي والعالمي، وصولاً إلى تمثيل الإمارات في الألعاب الأولمبية.
وقالت اليازية، البالغة من العمر 16 عاماً، إن الشباب الإماراتي يتمتع بطموحات كبيرة في ظل الفرص التي وفرتها القيادة، مضيفة: «تمثيل الإمارات في البطولات مسؤولية وفخر كبير بالنسبة لي، وأجمل ما في هذه المشاركات رفع علم الدولة بعد كل منافسة، وأتمنى أن تشجع تجربتي في رياضات مختلفة المزيد من الفتيات على دخول الرياضة والاستمرار فيها».
تجربة فريدة
ووجهت اليازية الشكر إلى قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، على دعمها الكبير للرياضة النسائية وتعزيز حضور الشابات الإماراتيات والعربيات في المجال الرياضي، معربة عن اعتزازها بالمشاركة ضمن الحملة الإعلامية لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات 2026، والتي وصفتها بأنها تجربة تعتز بها كثيراً.
وأوضحت اليازية أن الدعم الذي تلقته من عائلتها ومدرستها ومدربيها كان أساسياً في مسيرتها، مشيرة إلى أنها تنظر في عمر الـ16 إلى كل بطولة وميدالية باعتبارها تجربة جديدة للتعلم، وأن أهم ما تسعى إليه هو عدم الاستسلام ومواصلة تطوير مستواها.
وأضافت أنها شاركت مؤخراً في بطولات محلية وخليجية وعربية وقارية، وخاضت منافسات ضمن فئات عمرية أكبر، ونجحت في حصد ميداليات في كل مسابقة، معربة عن فخرها بحمل الرقم القياسي الإماراتي في رمي الرمح لفئتي تحت 18 و20 عاماً، إلى جانب تسجيل أكثر من 10 أرقام قياسية خلال الموسمين الماضيين.
200 ميدالية
وحققت سلمى السلامي، لاعبة المنتخب الوطني لأصحاب الهمم، حضوراً لافتاً في أكثر من رياضة مختلفة، مقدمة أداءً متميزاً يعكس روح الإصرار والتحدي في الجري، والريشة الطائرة، والتزلج، ورياضة الكيك بوكسينغ، ما يؤكد تعدد مهاراتها الرياضية وقدرتها على تحقيق الإبداع في أكثر من مجال، ولتصبح مثالاً حقيقياً للرياضية الشاملة التي تجمع بين القوة البدنية والذهنية.
وبفضل إرادتها وعزيمتها، ودعم والدتها الدائم لها، نالت السلامي أكثر من 200 ميدالية محلية وعالمية، كما شاركت في العديد من البطولات العالمية، في مصر والولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا واليابان وسلطنة عمان والمغرب، بالإضافة إلى الألعاب العالمية الشتوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.







