أكد اللواء الدكتور محمد عبدالله المر، رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى وعضو مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي، أن طموحه الأكبر يتمثل في رؤية ألعاب القوى الإماراتية حاضرة بصورة دائمة في كبرى البطولات العالمية والأولمبية، مشدداً على أن ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية يمثل خطوة مهمة نحو أهداف أكبر في المستقبل.
وأوضح أن النجاح بالنسبة له رحلة مستمرة وليس محطة وصول، مشيراً إلى أن مواصلة خدمة الوطن ورد الجميل للقيادة الرشيدة التي وفرت كل مقومات النجاح تمثل دافعاً أساسياً لمواصلة العمل والعطاء، وكشف عن امتلاك الاتحاد رؤية واضحة لتطوير اللعبة تقوم على بناء منظومة رياضية متكاملة ومستدامة قادرة على صناعة الإنجازات على المدى البعيد، من خلال تطوير المنتخبات الوطنية، ورفع كفاءة الكوادر الفنية والإدارية والتحكيمية، وتعزيز الشراكات مع الأندية والمؤسسات الرياضية والتعليمية، إلى جانب الاستثمار في العلوم الرياضية الحديثة.
وأضاف أن الاتحاد يولي اهتماماً كبيراً باستقطاب ورعاية المواهب الرياضية الواعدة، وتوفير أفضل بيئة لتطويرها وفق برامج علمية مدروسة تواكب المعايير العالمية، مؤكداً أن الهدف في المرحلة المقبلة يتمثل في الانتقال من تحقيق الإنجازات القارية إلى ترسيخ الحضور الإماراتي في البطولات العالمية والأولمبية بصورة مستدامة.
ووصف رئيس اتحاد ألعاب القوى، تأهل 10 لاعبين ولاعبات من الإمارات إلى بطولة العالم للشباب والشابات تحت 20 عاماً، المقررة في ولاية أوريغون الأمريكية خلال أغسطس المقبل، بأنه إنجاز تاريخي يعكس حجم العمل الذي تم خلال السنوات الماضية من قبل الاتحاد والأندية والأجهزة الفنية والإدارية، ويؤكد أن ألعاب القوى الإماراتية تسير بخطوات ثابتة نحو مستويات أعلى من التنافسية.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز جاء بعد فترة استثنائية شهدت نجاح منتخب الإمارات في حصد 31 ميدالية خليجية وعربية وآسيوية خلال أقل من شهرين، بواقع 15 ميدالية في دورة الألعاب الخليجية بالدوحة، و10 ميداليات في البطولة العربية للشباب والشابات في تونس، و6 ميداليات في بطولة آسيا تحت 20 عاماً في هونغ كونغ، بينها 5 ميداليات ذهبية، إضافة إلى تحقيق المركز الرابع آسيوياً، وهو إنجاز غير مسبوق يؤكد التطور الكبير الذي تشهده اللعبة.
وأكد أن الاتحاد أعد برنامجاً متكاملاً للمتأهلين إلى بطولة العالم، يشمل المعسكرات الخارجية والمشاركات الدولية وبرامج الدعم الفني والطبي والتأهيلي، بهدف الوصول باللاعبين واللاعبات إلى أعلى درجات الجاهزية، معرباً عن ثقته بقدرتهم على تقديم مستويات مشرفة رغم قوة المنافسة العالمية.
وعن رياضة المرأة، قال اللواء الدكتور محمد المر، إن المرأة الإماراتية تعيش مرحلة متميزة من التطور الرياضي، مشيراً إلى أن اللاعبات حققن إنجازات مهمة على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية، وأسهمن بشكل بارز في النجاحات الأخيرة للمنتخبات الوطنية.
وأضاف أن الاتحاد يعتبر تمكين المرأة الرياضية جزءاً أساسياً من خططه المستقبلية، من خلال توفير برامج إعداد وتطوير مستمرة للاعبات، ودعم المدربات والحكمات والإداريات، بما يعزز حضور المرأة الإماراتية في مختلف مجالات ألعاب القوى.
وأكد أن الاستثمار في الأجيال الصاعدة يمثل ركيزة أساسية لبناء المستقبل، مشيراً إلى وجود خطط متكاملة لرعاية المواهب الرياضية في مختلف المراحل العمرية عبر برامج إعداد فنية متخصصة، ومعسكرات تدريبية داخلية وخارجية، ومشاركات تنافسية تسهم في رفع المستوى الفني للرياضيين.
وفي ما يتعلق بالتحديات، أوضح المر أن أبرز الصعوبات تتمثل في مواكبة التطور المتسارع للرياضة الحديثة، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، واستقطاب المزيد من المواهب وتأهيلها وفق أحدث الأساليب العلمية، مؤكداً أن الاتحاد يتعامل مع هذه التحديات باعتبارها فرصاً للتطوير والتحسين من خلال التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في العنصر البشري وتعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات الرياضية.
وأشار إلى أن تنمية القدرات الرياضية لدى الشباب تبدأ بتوفير البيئة المناسبة لممارسة الرياضة، مروراً بالتدريب السليم والتوجيه الصحيح، وصولاً إلى الاستمرارية والانضباط والالتزام، مؤكداً أن الدعم الأسري والمجتمعي والمؤسسي يمثل عاملاً أساسياً في صناعة الأبطال.
وأعرب عن ثقته الكبيرة بقدرات الرياضي الإماراتي، مشيراً إلى أن النتائج المتميزة التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومنها حصد 31 ميدالية خليجية وعربية وآسيوية وتأهل 10 لاعبين ولاعبات إلى بطولة العالم للشباب والشابات، تعكس حجم الإمكانات الموجودة وقدرة أبناء الإمارات على المنافسة في أعلى المستويات.
وأكد أن الوصول إلى العالمية يتطلب الاستمرار في العمل الجاد، والاستفادة من أحدث البرامج التدريبية، وزيادة فرص الاحتكاك الدولي، والإيمان بالقدرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات، مشدداً على أن ما تحقق حتى الآن ليس سقف الطموح، بل بداية لمرحلة جديدة من النجاحات القارية والعالمية.
ووجه رئيس اتحاد ألعاب القوى، رسالة إلى الرياضيين في الإمارات والوطن العربي، دعاهم فيها إلى التحلي بالإرادة والعمل والانضباط والصبر، وجعل أحلامهم كبيرة، معتبراً أن الرياضة ليست مجرد ميداليات وأرقام، بل رسالة وقيم وأسلوب حياة.
وتقدم بالشكر إلى القيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود للرياضة والرياضيين، وإلى وزارة الرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية، والأندية الرياضية وجميع الشركاء، مؤكداً أن الإنجازات الأخيرة لألعاب القوى الإماراتية تمنح الجميع ثقة كبيرة بأن المستقبل يحمل المزيد من النجاحات ورفع علم الإمارات في مختلف المحافل الإقليمية والقارية والعالمية.

