اختتم سباق زايد الخيري بنجاح نسخته الافتتاحية في بودابست، جامعاً أكثر من 1000 مشارك في فعالية جسّدت قيم التضامن وروح العطاء والهدف الإنساني المشترك، في محطة جديدة تعزز مكانته منصة دولية رائدة تجمع بين العمل الإنساني والرياضة والمشاركة المجتمعية.
وبصفتها أول مدينة أوروبية تستضيف هذه المبادرة ضمن مسيرتها العالمية، استقبلت بودابست المشاركين وعائلاتهم والشركاء والداعمين في أجواء احتفالية نابضة بالحيوية، عكست قيم التعاطف والتلاحم والهدف المشترك. ولم تكن نسخة بودابست مجرد فعالية رياضية، بل أضحت تجسيداً حياً للرؤية الإنسانية الراسخة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تتحول الرياضة إلى منصة للتواصل الإنساني والعطاء وصناعة أثر مجتمعي يتجاوز الحدود.
وفي قلب العاصمة المجرية، شهد الحدث برنامجاً ملهماً من السباقات التي جمعت مشاركين من مختلف الأعمار والخلفيات دعماً لقضية إنسانية مشتركة. وتجسيداً لروح المشاركة الجماعية التي تميّز سباق زايد الخيري، أظهرت مجموعة الحبتور دعمها للمبادرة من خلال مشاركة فاعلة لموظفيها، حيث شارك 12 من أعضاء فريقها بالسباق، في تجسيد يعكس روح التضامن المؤسسي والمشاركة المجتمعية الهادفة. وبالتوازي مع السباق، أضفى المزاد الخيري الإلكتروني الخاص، الذي تضمن عملاً فنياً فريداً للفنان الإماراتي عبدالله لطفي، بُعداً ثقافياً وإنسانياً إضافياً على المبادرة، حيث ستُخصص عائدات المزاد، إلى جانب إيرادات السباق، لدعم المبادرات الخيرية في المجر.
وفي سباقات 3 كيلومترات و5 كيلومترات و10 كيلومترات، تم تكريم أفضل المتسابقين تقديراً لإنجازاتهم المتميزة وروحهم التنافسية العالية، ففي فئة 10 كيلومترات، أحرز كينيدي كيموتاي كابتليا المركز الأول في فئة الرجال، يليه هيلاري كيبتوم مايو كيمايو في المركز الثاني، وفاشارهِي ماتي في المركز الثالث، فيما حصدت فالنتاين جيبيت المركز الأول في فئة السيدات، تلتها فينديكس توت ليلي آنا في المركز الثاني، وغيرلاي بيريش نوييمي في المركز الثالث.
وفي فئة 5 كيلومترات، تصدر بالكوفيتس إستفان فئة الرجال، تلاه كالاس بيرتولد، ثم سيف عبدالله علي العلاوي، بينما أحرزت جيسينتا مويندي كاماو المركز الأول في فئة السيدات، تلتها فاستاغ نورا في المركز الثاني، وبوزو تونده في المركز الثالث. أما في فئة 3 كيلومترات العامة، فقد حقق أكسادي بينسي المركز الأول، تلاه سيميري ليفينتي في المركز الثاني، وكيس شوش هونور في المركز الثالث.
وتم توزيع جوائز مالية إجمالية بقيمة 70,000 درهم إماراتي، في تأكيد على التزام الحدث بالاحتفاء بالتميّز الرياضي إلى جانب رسالته الإنسانية الأوسع. وقد جرى تكريم الفائزين خلال حفل رسمي لتوزيع الجوائز احتفاء بعزيمتهم وإنجازاتهم وروحهم الرياضية الرفيعة.
وتعليقاً على نجاح نسخة بودابست، قال الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لسباق زايد الخيري: «تمثل نسخة بودابست محطة بارزة في المسيرة العالمية لسباق زايد الخيري، وتعكس إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخ بقدرة المبادرات الإنسانية على توحيد الشعوب عبر الثقافات والعمل الإنساني. وما شهدناه اليوم تجاوز حدود الفعالية الرياضية ليصبح تجسيداً حياً للتضامن والتعاطف والمسؤولية الجماعية».
وأضاف: «يعكس التوسع الدولي المستمر لسباق زايد الخيري الإرث العريق للعطاء الإنساني المستوحى من قيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ومن خلال كل نسخة، نواصل خلق فرص نوعية تمكّن المجتمعات من التوحد حول هدف مشترك، والمساهمة في قضايا تُحدث أثراً ملموساً في حياة الناس».
بدوره، قال حمد المرر، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمجموعة EDGE، إن دعمهم لسباق زايد الخيري في بودابست يجسد الأهمية المحورية لهذا الحدث العالمي، مضيفاً أنه لا يمثل فقط إبراز قدراتنا أمام العالم، بل أيضاً تعزيز القيم المتمثلة في الكرم والتعاطف والتضامن، معرباً عن فخرهم في EDGE بدورهم في مواصلة ترسيخ هذه القيم.

