الفورمولا 1 تنطلق بروح جديدة من ميامي


تستعد بطولة فورمولا 1 للعودة إلى أجواء المنافسة مع سباق جائزة ميامي الكبرى، بعد توقف استثنائي دام شهراً كاملاً، في سابقة نادرة بتاريخ البطولة، أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات حول تأثيرها على مجريات الموسم.


وجاء هذا التوقف القسري نتيجة توترات الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تأجيل سباقي البحرين والسعودية، لتجد الفرق نفسها أمام فترة غير معتادة من الهدوء، استغلت لإعادة ترتيب الأوراق، وتصحيح مسار البداية المتعثرة للحقبة التنظيمية الجديدة.


ورأت صحيفة «آس» أنه خلال هذه الفترة عملت إدارة البطولة على إدخال تعديلات فنية جديدة، وأبرزها تقليل الاعتماد على الطاقة الكهربائية في المحركات، استجابة لانتقادات السائقين، على أن يبدأ تطبيقها مع انطلاق سباق ميامي، ما يفتح الباب أمام تقييم جديد لأداء الفرق.


ويعد هذا الانقطاع من أطول الفترات التي شهدتها البطولة دون سباقات في العصر الحديث، حيث تعود آخر حالة مشابهة جزئياً إلى موسم 2012، بسبب العطلة الصيفية، فيما يبقى التوقف الأكبر مرتبطاً بجائحة «كوفيد 19» في عام 2020، والتي أجبرت البطولة على تعليق نشاطها لأشهر عدة قبل استئنافه لاحقاً.


ومع اقتراب استئناف المنافسات تتباين الآراء داخل الفرق حول تأثير هذا التوقف، إذ يرى البعض أنه يمثل بداية جديدة للموسم، في ظل إدخال تحديثات تقنية وتطويرات على السيارات، بينما يعتقد آخرون أن طبيعة الفورمولا 1 لا تعترف بإعادة الانطلاق، بل تقوم على التطور المستمر لجميع الفرق دون استثناء.


وفي هذا السياق رجح فريد فاسور، مدير فريق فيراري، أن تشهد ميامي انطلاقة مختلفة تماماً، مؤكداً أن جميع الفرق استغلت فترة التوقف للعمل المكثف على تطوير سياراتها، وفي المقابل أبدى بيدرو دي لا روزا رؤية أكثر تحفظاً، معتبراً أن ما سيحدث ليس سوى امتداد طبيعي لمسار التطور المعتاد في البطولة.


وبين التفاؤل والحذر تبقى الأنظار متجهة إلى ميامي، حيث ستتكشف ملامح المرحلة المقبلة، ويظهر من استغل فترة التوقف بأفضل صورة، في موسم يبدو أنه لا يزال يخفي الكثير من المفاجآت.