أكد الدكتور حسين المسلم، رئيس الاتحاد الدولي للرياضات المائية، أن السباحة الإماراتية شهدت خلال العامين الماضيين قفزة نوعية غير مسبوقة، جعلتها في أفضل مراحل تطورها مقارنة بالسنوات السابقة، سواء من حيث جودة البرامج الفنية، أم حجم المواهب الجديدة، أم الحضور القوي في البطولات الإقليمية والقارية.
وقال المسلم في تصريح صحافي خلال افتتاح النسخة الـ30 من البطولة الخليجية للسباحة في أبوظبي: إن ما تقدمه الإمارات اليوم من بيئة رياضية متكاملة في مجال الألعاب المائية يعكس رؤية واضحة واستثماراً صحيحاً في البنية التحتية والبرامج التطويرية، مشيراً إلى أن النتائج المحققة حديثاً تأتي ثمرة هذا العمل، وفي مقدمتها الإنجاز التاريخي للسباح حسين شوقي بإحراز الذهبية الآسيوية.
وأضاف: «الإمارات خلال العامين الماضيين تقدم نموذجاً واضحاً في كيفية بناء قاعدة قوية لرياضة السباحة، من خلال العمل المتناسق بين الأندية الحكومية، والقطاع الخاص، واللجنة المؤقتة، وهو ما أفرز لنا مواهب واعدة قادرة على المنافسة خارجياً».
وأوضح المسلم أن البطولة الخليجية تشكل محطة مهمة لقياس هذا التطور، مؤكداً أن النسخة الحالية تعد الأكبر بمشاركة تقارب 200 سباح وسباحة، وأن مشاركة الفئات العمرية الصغيرة، خصوصاً فئة الفتيات تحت 10 سنوات، تعكس اهتماماً كبيراً ببناء جيل جديد قادر على تحقيق إنجازات على المستويات القارية والدولية خلال السنوات المقبلة.
وأشار رئيس الاتحاد الدولي إلى أن الإمارات أصبحت مركزاً جاذباً لاستضافة البطولات المائية بفضل منشآتها الحديثة وقدراتها التنظيمية العالية، إضافة إلى موقعها الجغرافي والبنية السياحية المتقدمة، التي جعلت من السياحة الرياضية جزءاً أساسياً من رؤية الدولة المستقبلية.
وأكد المسلم أن الاهتمام المتزايد من أولياء الأمور وحرصهم على إشراك أبنائهم في الرياضات المائية يشكل عاملاً مهماً في تطور اللعبة، موضحاً أن التطوير الحقيقي للسباحين لا يتحقق بالتدريب فقط، بل من خلال الاحتكاك المستمر والمشاركة في بطولات على مدار العام، وهو ما تقوم به الإمارات بشكل ناجح خلال الفترة الماضية.
واختتم قائلاً: «نحن في الاتحاد الدولي نحرص على تعزيز التعاون مع الاتحادات الخليجية والعربية، ودعم البرامج والبطولات التي تسهم في تطوير السباحة. وما نشاهده اليوم في الإمارات يبعث على التفاؤل، ويمهد لظهور جيل جديد قادر على تمثيل المنطقة في أكبر المحافل العالمية».
