نشرت جينا شوماخر «28 عاماً»، ابنة أسطورة الفورمولا 1 الألماني مايكل شوماخر، رسالة مؤثرة عبر حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي، بمناسبة عيد ميلاد والدها الـ57، واصفة إياه بالأفضل على الإطلاق. وشاركت جينا صورة نادرة من طفولتها جمعتها بوالديها وشقيقها الأصغر ميك، وهم يبتسمون في لحظة عائلية دافئة تعود لسنوات مضت، وعلقت على الصورة قائلة: «الأفضل على الإطلاق، عيد ميلاد سعيد يا أبي».
وأشارت صحيفة «ذا صن» الإنجليزية إلى أن شوماخر احتفل بعيد ميلاده في 3 يناير الجاري، بينما يواصل رحلة التعافي بعيداً عن الأضواء، بعد حادث التزلج المروع الذي تعرض له قبل 12 عاماً، وأدى إلى إصابات دماغية خطيرة غيرت مجرى حياته.
ونوهت بأنه لا تزال تفاصيل الحالة الصحية لبطل العالم 7 مرات طي الكتمان، إذ تحرص زوجته كورينا على إحاطة شوماخر بدائرة ضيقة تضم أفراد العائلة وأقرب الأصدقاء فقط، في محاولة لحمايته وتأمين بيئة هادئة تواكب عملية التعافي.
ويقيم شوماخر معظم وقته في قصر العائلة المطل على بحيرة جنيف في سويسرا، مع تقارير تشير إلى أن العائلة تقضي أحياناً فترات راحة في ملاذ منعزل بجزيرة مايوركا الإسبانية، التي شهدت زفاف جينا على إيان بيثكي عام 2024.
وفي 29 مارس عام 2025، استقبلت جينا وزوجها طفلتهما الأولى، ميلي، وتردد أن شوماخر قام برحلة خاصة إلى سويسرا بعد أيام قليلة من ولادة حفيدته للقاء العائلة في لحظة إنسانية مؤثرة.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه عائلة شوماخر تواجه ضغوطاً كبيرة بعد سلسلة من القضايا والفضائح التي طفت على السطح خلال العام الماضي، وأبرزها إحباط مخطط ابتزاز خطير هدد بنشر صور ومقاطع فيديو شديدة الخصوصية للأسطورة المصاب.
وأدين ثلاثة أشخاص بمحاولة ابتزاز العائلة مقابل 13 مليون جنيه إسترليني، بعد سرقة أكثر من 900 صورة ونحو 600 مقطع فيديو وسجلات طبية من منزل العائلة.
وتعود مأساة شوماخر إلى ديسمبر 2013، عندما تعرض لحادث تزلج خطير في منتجع ميريبيل الفرنسي، رغم أنه لم يكن يسير بسرعة عالية، حيث أظهرت لقطات كاميرا الخوذة اصطدامه بصخرة مخفية تحت الثلج، ما أدى إلى انقسام خوذته وإصابته بجروح دماغية بالغة الخطورة.
وخضع شوماخر حينها لساعات طويلة من العمليات الجراحية المعقدة، وكان في غيبوبة استمرت نحو 250 يوماً، قبل أن يستيقظ في يونيو 2014 وينقل لاحقاً إلى منزله لمواصلة العلاج.
ومنذ ذلك الحين، ندر ظهور أي معلومات رسمية عن حالته الصحية، باستثناء تقارير محدودة أفادت بأنه يستخدم كرسياً متحركاً، وأنه قادر على التفاعل مع محيطه، كما أشير في عام 2019 إلى خضوعه لعلاج متقدم بالخلايا الجذعية في باريس، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ورغم مرور أكثر من عقد على الحادث، لا يزال مايكل شوماخر رمزاً خالداً في عالم رياضة السيارات، وتبقى رسائل عائلته، مثل رسالة ابنته جينا، نافذة إنسانية نادرة تطمئن محبيه حول العالم، وتؤكد أن «الأسطورة» لا يزال حاضراً في قلوب أقرب الناس إليه.
