محرز.. ثعلب وسط المحاربين

تريث رياض محرز قبل أن يسدد الركلة الحرة في الثواني الأخيرة من المباراة ضد نيجيريا في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم. انتظر قائد «محاربي الصحراء» اللحظة، وأطلق كرة تحولت إلى أحد أجمل أهداف البطولة، ودغدغت أحلام الجزائريين الباحثين عن لقب طال انتظاره منذ 29 عاماً.

لم تكن الركلة التي ألهبت حماسة المشجعين في استاد القاهرة، مجرد هدف في ثوانٍ قاتلة. مع اهتزاز الشباك، أصاب محرز (28 عاماً) أكثر من طموح، أبرزها وضع منتخب بلاده في المباراة النهائية للمرة الأولى منذ لقبه الوحيد على أرضه عام 1990، وتثبيت موقعه كأحد أفضل اللاعبين في صفوف المنتخب الأفضل في نسخة مصر 2019.

ويعود محرز المتوج في الموسم المنصرم بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، إلى الملعب ذاته اليوم ، آملاً في قيادة بلاده لرفع الكأس على حساب السنغال ونجمها - غريمه في إنجلترا - ساديو ماني لاعب ليفربول، المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا مطلع يونيو.

واختصر محرز ما قام به بالقول «حصلنا على ركلة حرة، تحملت مسؤولياتي، ووضعتها (في المرمى)».

في تلك الأمسية، اعتبر المحلل الجزائري، صالح عصاد، عبر قناة «الهداف» المحلية، أن محرز قدم إحدى أفضل مبارياته بقميص المنتخب «رأيناه في الأمام في الهجوم، على الأطراف، رأيناه خلف المهاجمين، رأيناه في الوسط، ورأيناه في الدفاع»، متابعاً «رأينا أنه كان مسؤولاً عن الفريق».

بالنسبة إليه، كان محرز «رجل المباراة في الهدفين.. قائداً حقيقياً».

تأثير غوارديولا

يظهر على محرز خجله وحديثه بصوت منخفض في المؤتمرات الصحافية، رغم أنه من أكثر اللاعبين شهرة في كرة القدم، لا سيما في إنجلترا، حيث توج بلقب الدوري مرتين في ثلاثة أعوام.

بالنسبة إلى المدرب المخضرم على مستوى القارة السمراء، الفرنسي كلود لوروا، ثمة جانب من غوارديولا في أداء محرز والجزائر في أمم أفريقيا.

على هامش البطولة، قال الفرنسي لوسائل إعلام جزائرية، إن منتخب الجزائر «منظم بشكل جيد جداً، مضبوط بشكل جيد جداً، غوارديولي (نسبة إلى غوارديولا) في استعادة الكرة من الخصم». وتابع «هذا ربما تأثير محرز مع جمال (بلماضي)».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات