بلغت إسبانيا حاملة اللقب المباراة النهائية لكأس أوروبا 2012 لكرة القدم بفوزها على البرتغال 4-2 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر) أول من أمس في دانييتسك في الوقتين الأصلي والإضافي من الدور نصف النهائي. وباتت إسبانيا قريبة من الاحتفاظ باللقب.
وهي المرة الرابعة التي تبلغ فيها إسبانيا المباراة النهائية للمسابقة بعد أعوام 1964 عندما توج باللقب الأول، و1984 عندما خسر أمام فرنسا، و2008 عندما توج باللقب الثاني على حساب ألمانيا، وهي باتت على بعد خطوة واحدة للاحتفاظ باللقب، وتصبح أول منتخب يفعلها في تاريخ البطولة، وأول منتخب ينجح في الإبقاء على لقبه القاري بعد اللقب العالمي.
وجددت إسبانيا تفوقها على البرتغال في البطولات الكبيرة وأزاحتها من طريقها بعدما تغلبت عليها 1-صفر في ثمن نهائي مونديال جنوب إفريقيا في طريقها إلى اللقب.
وهو الفوز الثامن عشر لإسبانيا على البرتغال مقابل 6 هزائم و12 تعادلاً.
فشل برتغالي
في المقابل، فشلت البرتغال في بلوغ النهائي الثاني في تاريخها بعد عام 2004، عندما خسرت على أرضها أمام اليونان.
وجاءت المباراة قوية بين المنتخبين، وعمد المنتخب البرتغالي إلى الضغط على لاعبي وسط إسبانيا في منتصف الملعب، لعدم منحهم المساحات لصنع فرص التهديف، ونجحوا إلى حد كبير في مهمتهم، لأن الإسبان وجدوا صعوبة في اختراق خطي الوسط والدفاع البرتغاليين إلا فيما ندر من الفرص.
وحاول دل بوسكي تصحيح الوضع في الشوط الثاني بدفعه بفابريغاس وخيسوس نافاس مكان نيغريدو ودافيد سيلفا على التوالي دون أي نتيجة.
وضغطت إسبانيا نسبياً في الوقت الإضافي وكانت أقرب إلى هز الشباك، بيد أن تألق حارس المرمى البرتغالي روي باتريسيو حال دون ذلك.
ولجأ المنتخبان إلى ركلات الترجيح، حيث كانت الكلمة الأخيرة للإسبان الذين سجلوا 4 ركلات عبر اندريس اينييستا وجيرار بيكيه وسيرخيو راموس وفرانشيسك فابريغاس، فيما أهدر تشابي الونسو الركلة الأولى.
أما البرتغال فسجلت ركلتين عبر بيبي ولويس ناني، فيما أهدر جواو موتينيو، حيث تصدى لها ايكر كاسياس وبرونو الفيش، حيث ارتدت كرته من العارضة.
تغييرات المدربين
وأجرى كل من مدربي المنتخبين فيسنتي دل بوسكي وباولو بنتو تبديلاً واحداً على التشكيلة التي حجزت بطاقة دور الأربعة، فدفع الأول بمهاجم إشبيلية الفارو نيغريدو مكان نجم برشلونة فرانشيسك فابريغاس، فيما أشرك الثاني هوغو الميدا أساسياً بدلاً من هيلدر بوستيغا المصاب.
وكاد ميغل فيلوزو يفعلها من ركلة ركنية نفذها مباشرة، بيد أن ايكر كاسياس فطن لها وأبعدها إلى ركنية ثانية لم تثمر (2).
وكانت أول وأخطر فرصة للإسبان في الدقيقة التاسعة، عندما هيأ نيغريدو كرة إلى المدافع الفارو اربيلوا عندما حافة المنطقة، سددها الأخير بيمناه فوق العارضة بسنتمترات قليلة.
وانتظرت إسبانيا الدقيقة 29 لصنع الفرصة الثانية على المرمى، عندما هيأ تشافي هرنانديز كرة على طبق من ذهب إلى اينييستا داخل المنطقة فتلاعب بالدفاع البرتغالي وسددها بيمناه فوق العارضة بسنتمترات قليلة.
وردت البرتغال بتسديدة قوية لرونالدو من حافة المنطقة بجوار القائم الأيسر (31).
ولم تتغير الحال في الشوط الثاني على الرغم من دخول فابريغاس مكان نيغريدو (54)، وكانت البرتغال البادئة بالتهديد عندما أطلق الميدا كرة قوية من خارج المنطقة فوق المرمى (57).
دخول نافاس
وأشرك دل بوسكي خيسوس نافاس مكان سيلفا (60)، وسدد تشافي كرة قوية تصدى لها باتريسيو (67).
وسدد رونالدو ركلة حرة مباشرة فوق العارضة بسنتمترات قليلة (73)، ثم ركلة حرة مباشرة أخرى فوق العارضة (84). ولعب دل بوسكي ورقته الأخيرة بإشراكه بدرو رودريغيز مكان تشافي (87). وسنحت كرة المباراة أمام رونالدو عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من ميريليش إثر هجمة مرتدة خطرة، لكنه سددها بعيداً عن الخشبات الثلاث (90).
وأنقذ باتريسيو مرماه من هدف محقق بإبعاده كرة اينييستا من مسافة قريبة إلى ركنية (104). وكاد سيرخيو راموس يهز الشباك من ركلة حرة مباشرة مرت فوق المرمى (105+1).
وتدخل باتريسيو مرة أخرى للتصدي لتسديدة قوية لنافاس من مسافة قريبة ارتدت منه إلى بيبي قبل أن يلتقطها (111)، ثم تدخل بيبي في توقيت مناسب لإبعاد انفراد بدرو (115).
