عندما سجل التشيكي انطونين بانينكا بنجاح ركلة الترجيح غير التقليدية في مرمى الحارس الألماني سيب ماير في نهائي أمم أوروبا 1976، لم يكن يتصور أحد أنها ستصبح جزءاً من تاريخ كرة القدم، وثورة مبتكرة في طريقة إحراز ركلة جزاء بأسلوب رقيق بهذا الشكل.

ومنح بانينكا منتخب تشيكوسلوفاكيا أول بطولة لأمم أوروبا، بتسجيله هدف الحسم خلال ركلات الترجيح أمام عملاق ألمانيا الغربية، ماير، بعد أن أوهمه أن سيطلقها قوية على يساره لكنه ركلها ببطء وسهولة في منتصف المرمى ليرتمي الحارس على الجانب الأيسر وهو يشاهد الكرة تطير في الهواء باتجاه الشباك لتعانقها في النهاية بشكل جميل.

واصبح بانينكا مخترع تلك الطريقة، بعدما ابتكرها بشكل فاجأ جميع خبراء الكرة ومحبيها، حيث سار على نهجه بعد ذلك العديد من اللاعبين لسوء أو حسن حظهم، وذلك حسب معانقة كراتهم للشباك من عدمه.

وتحدث بانينكا (62 عاما) في مقابلة تنشرها مجلة متخصصة تحمل اسمه (www.panenka.org).
وقال اللاعب السابق "بعد كل مران كنت أظل مع حارس مرمانا زدينيك هروسكا. كنا ندخل في رهانات من خلال ركلات الترجيح على قطع شوكولاتة ، والحارس كان جيدا للغاية وكان يفوز تقريبا في كل المرات".

وأضاف "بعد تفكير عميق وجدت طريقة لخدعة هروسكا، ففكرت في تسديدة ضعيفة وفي وسط المرمى تفاجئ الحارس الذي سيرتمي وقتها لأحد الجوانب وقد مارستها قبل نهائي أوروبا أكثر من مرة لأقرر تكرارها أيضا كركلة الترجيح الحاسمة".

وكانت الركلة التي سددها بانينكا حاسمة لمنتخب بلاده، حيث أخطأ قبلها الألماني أولي هونيس في التسجيل، وكان تسجيل ضربة بانينكا يعني أنه سيصبح بطل تشيكوسلوفاكيا لأنه صاحب هدف الكأس، وهو ما حدث بالفعل.

وسار على نهجه مقلداً في بطولة يورور 2012 كل من الإيطالي بيرلو والإسباني سيرجيو راموس لكن يظل النجم التشيكي "صاحب براءة الاختراع الكروي".