يشهد ملعب وارسو ببولندا الليلة معركة كروية شرسة بين الماكينات الألمانية والدفاعات الايطالية التي يرجح أن تتخلى عن هويتها الدفاعية وتلعب الهجوم مثلما فعلت أمام المنتخب الانجليزي. ويمكن القول إن 4 مواجهات على المستطيل الأخضر ستحسم الموقعة وتمنح للفائز بطاقة التأهل الى الدور النهائي.

في ما يلي المواجهات الثنائية الأربع المنتظرة في مباراة المانيا وايطاليا ضمن نصف نهائي كأس اوروبا 2012 لكرة القدم اليوم :

اوزيل - اندريا

اذا كان هناك من معركة منتظرة في هذه المباراة ستكون بين صانعي اللعب. الفارق بين الاثنين، ان اوزيل يلعب وراء رأس الحربة ماريو غوميز، في حين يلعب بيرلو اكثر دور قائد الاوركسترا في عمق الوسط الايطالي، ويحرك اللعب من هناك.

لذلك، سيشتبك الاثنان كرويا، عندما يعمل اوزيل على خرق المنطقة التي ينطلق منها بيرلو عادة.

تعد هذه المواجهة بأن تكون شيقة بين افضل لاعبين ربما في الدورة حتى الآن.

المانيا مرشحة اكثر نظرا لفوزها في اربع مباريات على التوالي، لكن اذا سمحت لبيرلو بفرض ايقاعه على اللقاء، قد تجد نفسها متخلفة في النتيجة في اي وقت.

ينبغي على اوزيل تضييق الخناق على لاعب يوفنتوس وحرمانه من تمرير الكرات الى زملائه.

لكن على لاعب ريال مدريد الاسباني التركيز على مجهوده الهجومي، وهنا سيستمتع اكثر لأن بيرلو ليس متخصصا في الرقابة الدفاعية.

مولر - بالزاريتي

لا شك بأن ايطاليا تعاني من نقص في مركز الظهير الايسر الذي يشغله لاعب باليرمو فيديريكو بالزاريتي. كان بالزاريتي ضعيفا في مباراة انجلترا التي شنت عدة هجمات على منطقته في الشوط الاول.

في المقابل، سيسعى مولر للاستفادة من طاقته الكبيرة واختراق منطقة بالزاريتي لايصال الكرة الى رأس غوميز.

سيحتاج بالزاريتي لدعم دفاعي عندما يكون مولر على طرف الملعب، لكن الاول بإمكانه التعويض بسبب مهاراته الهجومية وتقدمه الى الامام.

غوميز - بارزاغلي

لم يعد هناك من شك حول قدرة غوميز بعدما سجل ثلاثة اهداف في الدور الاول وارتقى الى صدارة ترتيب الهدافين.

ضخم البنية، قوي وقاتل داخل منطقة الجزاء، ويهوى هز الشباك. اللافت في طريقة لعبه انه متحرك اكثر بكثير من المهاجمين اصحاب البنية الضخمة، ويمتلك ضربات رأسية خارقة وقدرة على قراءة المباراة.

عرف بارزاغلي كيف يوقف المهاجمين الكبار على غرار الفترة التي دفع فيها مدرب انجلترا بالعملاق اندي كارول في ختام مباراة ربع النهائي.

ستكون الحال مختلفة مع غوميز، الذي يملك قدرة الاقتراب اكثر من المدافعين والسيطرة على الكرة والتمرير لأحد زملائه.

نوير - بوفون

معركة مماثلة لتلك التي خاضها المخضرم بوفون مع الشاب الانجليزي جو هارت، اذ يبدو نوير احد الشبان القادمين بقوة للمنافسة على لقب افضل حارس في العالم.

اظهر بوفون خبرته في صد ركلة ترجيحية حاسمة لاشلي كول في ربع النهائي، ورد فعل رائع في الشوط الاول امام غلن جونسون، فهو ليس مجرد حارس يصد الكرات، بل قائد لمنطقة يتوقع ان تكون مزدحمة اليوم.

واذا لم يرتق نوير، الذي يعاني عادة من العرضيات ويتميز بالمواجهات الفردية، ستكون الكفة في مصلحة بوفون صاحب الخبرة الطويلة.