وضع المهاجم المتألق ماريو جوميز منتخب بلاده ألمانيا على بعد خطوة واحدة من التأهل لدور الثمانية من بطولة أمم أوروبا 2012 التي تحتضن مبارياتها بولندا وأوكرانيا، بعدما أحرز المهاجم الأكثر فاعلية هدفين في شباك الطواحين الهولندية في الدقيقتين 24 و 38 كانا كفيلين بضمان نقاط المباراة رغم هدف العودة الذي أحرزه هداف أرسنال والدوري الانجليزي روبن فان بيرسي في الدقيقة 73 لم يكن كافياً للبرتقالي ليخرج مهزوماً بالنهاية.
قدم منتخب الماكينات مباراة مثالية هجومياً ودفاعياً وفرض أسلوبه على المنتخب الهولندي الذي بدا عاجزاً عن اختراق الدفاع الألماني المنظم، ولم ينجح حتى في الحفاظ على نظافة شباكه أمام موهبة أوزيل وتمريرات باستيان شفاينشتايجر القاتلة أو فاعلية القناص سوبر ماريو، وظهر لاعبوه عاجزين رغم أن الهزيمة في اللقاء الافتتاحي أمام الدنمارك وكان من المنتظر أن تبث فيهم روح التحدي للعودة لأجواء المنافسة.
دخل مدرب المنتخب الهولندي اللقاء بتشكيلة المباراة السابقة التي خسرها أمام الدنمارك باستثناء دخول المدافع العائد من الإصابة ماتياسن بدلاً من فلار ليعلب بجوار هيتنجا في قلب الدفاع، وترك هداف البوندسليجا هونتيلار حبيس مقاعد البدلاء،
ولعب بطريقة 4/2/3/1 بالاعتماد على افيلاي يسارا وسنايدر من العمق ثم روبن ناحية اليمين مع فان بيرسي كمهاجم وحيد.
وكذلك لم يغير لواكيم لوف قائد ألمانيا فنياً من طريقة لعبه أو تشكيلته التي انتصرت على البرتغالي رونالدو ورفاقه، فلعب جوميز وحيدا في الأمام خلفه ثلاثة لاعبين مولر يمينا ثم اوزيل يسارا بينما تكفل بودولسكي بقيادة الهجوم الألماني من العمق.
الشوط الأول
p>
ظهرت رغبة الطواحين في العودة من الباب الكبير للمنافسة على لقب غاب منذ الانتصار بهدفي رود خوليت وفان باستن على الاتحاد السوفييتي قبل التفكيك في العام 1988، ولكن التوفيق غاب عن المهاجم فان بيرسي في الدقيقة السابعة بعدما أضاع هدفاً محققاً من تمريرة روبن العميقة لعبها على الطائر بين أحضان الحارس مانويل نوير لتضيع فرصة سهلة لافتتاح التسجيل.
لم يتأخر الرد الألماني كثيراً وجاء عن طريق المتألق مسعود أوزيل الذي سدد كذلك كرة على الطائر ارتدت من القائم الأيسر ليد الحارس ستكلنبرج.
مالت السيطرة الميدانية لرفاق فان بيرسي غير أنها لم تشكل خطورة كبيرة على مرمى نوير إلا من بعض الركنيات تكفل الدفاع الألماني بإبعادها.
وكعادة الفريق الألماني لم يهتز أمام سيطرة منافسه على مجريات البداية وألقى بكلمة الافتتاح في الفرصة الأولى الحقيقية المتاحة وكانت من نصيب الهداف ماريو جوميز الذي أحسن استغلال هدية زميله شفاينشتايجر بعدما هرب من الدفاع واستدار برشاقة ثم ركن الكرة بمهارة على يمين الحارس ستكلنبرج الذي ذهب في الناحية الأخرى في الدقيقة 24.
بعد الهدف انتقلت السيطرة إلى الماكينات وتاه لاعبو هولندا ونجح حارسهم ستكلنبرج في إنقاذ هدف محقق ببراعة من رأسية المدافع بادشتوبر من داخل من الست ياردات.
ولم يحتج سوبر ماريو لكثير من الوقت ليزيد غلته من الأهداف محرزاً ثالث أهدافه في البطولة عندما استغل كرم زميله شفاينشتايجر الذي أهداه تمريرة أخرى أحسن جوميز التعامل معها وركنها كذلك في الزاوية اليمنى العلوية للحارس الهولندي في الدقيقة 38.
وعاد ستكلنبرج مجدداً لمنع الهولنديين من كارثة الأهداف الثلاثة في الشوط الأول بعدما منع بصعوبة كرة شفاينشتايجر أفضل لاعبي ألمانيا في اللقاء بعدما ارتطمت برأس روبن وذهب للمقص الأيسر في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول.
الشوط الثاني
بدأ فان مارفيك الشوط الثاني بتبديلين فأخرج افيلاي الغائب عن الشوط الأول وزميله فان بوميل ودفع بكل من هونتيلار وفان در فارت،غير أن هذه التغييرات لم تمنع السيطرة الألمانية على اللقاء، بل بالعكس زادت سيطرتهم بفعل إفراغ الوسط الهولندي من فان بوميل الأقدر على الدفاع من فان در فارت،
وظهر الدفاع مهلهلاً لدرجة دفعت قلب الدفاع الألماني هومليس للتقدم ومراوغة كل من قابله ثم توغل في منطقة الجزاء وسدد كرة قوية تصدى لها الحارس الهولندي، ثم تابعها مجدداً في حراسة من الدفاع لينقذها ستكلنبرج إلى ركنية د 52.
وفي الدقيقة 58 تصدى الحارس الألماني اليقظ مانويل نوير لتسديدة مباشرة من روبن من خارج المنطقة.
ومع فشل الهجوم الهولندي الكثيف عدداً فقط لاختراق التحصينات الألمانية لجأ الهولنديون للتصويب بعيد المدى فسدد سنايدر بجوار القائم الأيسر، ثم تدخل المدافع الألماني بواتينج ليحرم سنايدر نفسه من هدف محقق بعدما ارتمى في طريق تصويبته القوية من مسافة قريبة ليمنع هدفاً محققاً د 62.
وحملت الدقيقة 71 نبأ ساراً لمشجعي الطواحين بعدما هرب فان بيرسي من الدفاع الألماني وسدد كرة قوية بيمناه من خارج المنطقة لتعانق الشابك الألمانية محرزاً هدف العودة للمباراة.
عاد تلاميذ فان مارفيك للسيطرة بعد الهدف مع رجوع أفراد المنتخب الألماني للحفاظ على النقاط الثلاث وشهدت الدقائق المتبقية عدة محاولات من الطواحين لتعديل النتيجة غير أنها لم تفلح في الوصول إلى مبتغاهم من اللقاء ليخسر المنتخب الهولندي ثاني مبارياته في البطولة، ويرتفع رصيد الألمان إلى النقطة السادسة.
ورغم الفوز الألماني والهزيمة الهولندية لم يضمن المانشافت الصعود وكذلك لم يخرج الهولنديون خاليي الوفاض، فما زال الألمان في احتياج لنقطة في المباراة الأخيرة وكذلك يمكن للهولنديين الصعود إذا ما فازوا على البرتغال وفازت ألمانيا على الدنمارك.

