صعق المنتخب الدانماركي نظيره الهولندي وهزمه بهدف نظيف سجله لاعبه مايكل كرون ديلي في الدقيقة الرابعة والعشرين من أحداث اللقاء الذي أقيم بينهما بملعب ميتاليست بمدينة خاركيف بأوكرانيا، في افتتاح مباريات المجموعة الثانية بكأس الأمم الأوروبية.


الفوز الذي حققه منتخب الدانمارك هو الأول منذ 45 عاماً بالتمام والكمال على آخر فوز حققه على منتخب الطواحين والذي يعود إلى العام 1967، وكذلك أول مرة في تاريخ الدانمارك تفتتح منافسات الأمم الأوروبية بفوز حتى البطولة التي فازت بها عام 1992 لم تبدأها بانتصار.


اعتمد الفريقان الطريقة التكتيكية نفسها بالاعتماد على مهاجم وحيد خلفه ثلاثة لاعبين من ذوي النزعة الهجومية، فلعب الجانب الهولندي برأس حربة صريح وهو روبن فان بيرسي هداف الدوري الانجليزي من خلفه آريين روبين على الناحية اليمنى وإبراهيم افيلاي على اليسرى مع تقدم ويسلي شنايدر كصانع العاب.


بينما اعتمد الدانماركيون على نيكلاس بيندتنر في المقدمة، ومن خلفه ثلاثي الوسط روميدال من الجهة اليمنى، ومايكل كرون ديلي في الجبهة اليسرى، وكريستيان ايركسن من المنتصف.

دانت السيطرة المطلقة معظم أحداث اللقاء لرفاق المهاجم روبن فان بيرسي وأضاعوا عدة أهداف محققة كانت كفيلة بخروجهم فائزين بعدد وافر من الأهداف، غير أن بيرسي نفسه تكفل بإضاعة كل الفرص التي أتيحت له لخرج منتخب الطواحين بخسارة يراها الكثيرون غير مستحقة من خلال الفرص المتاحة لكلا المنتخبين، وكذلك يراها آخرون كما قال المدرب البرتغالي مورينيو انتصاراً للكرة الأخرى، يقصد الكرة الدفاعية.


الشوط الأول

بدأ اللقاء بسيطرة شبه مطلقة من المنتخب البرتقالي، ولم يتأخر فان بيرسي كثيراً في إظهار خطورته وكانت عند الدقيقة السابعة بعد توغل من شنايدر من الجهة اليسرى ثم تمرير عرضية إلى بيرسي الخالي من الرقابة غير أن تسديدته ضلت طريق الشباك وتضيع أولى فرص اللقاء.


ازداد الضغط البرتقالي بغية إحراز هدف السبق فتوغل إبراهيم افيلاي من الجهة اليسرى وركن الكرة في الزاوية البعيدة لكن كرته علت العارضة بقليل في الدقيقة العاشرة.


بدا المنتخب الدنماركي مستسلماً وفي انتظار الهدف الأول الذي يسكن شباكه فلم يحاول الهجوم وترك نيكلاس بيندتنر وحيداً في خط المقدمة فلم يشكل خطورة تذكر لافتقاده مساندة زملائه، وتعددت الفرص الهولندية فسدد فان بوميل وكذلك آريين روبن وافيلاي غير أن تسديداتهم افتقدت للدقة المطلوبة فلم تشكل كثيراً من الخطورة.


وفي الدقيقة الرابعة والعشرين وعكس سير اللقاء ومن الهجمة الأولى للمنتخب الدانماركي حاول الظهير الأيسر إرسال عرضية فاصطدمت بالمدافع الهولندي ووصلت إلى مايكل كرون الذي خدع مدافعي هولندا وسدد بيسراه مرت بين قدمي الحارس الهولندي استكلنبيرغ مسجلاً هدف التقدم.


اندفع المنتخب الهولندي بعد الهدف للأمام أملاً في تحقيق هدف التعادل كمقدمة للنقاط الثلاث خاصة وهو يعلم انه منافسه أقل فرق مجموعة الموت حظوظاً في الصعود للدور التالي على الأقل نظرياً ومن حيث ترشيحات الفنيين، فتعددت الفرص وكانت أخطرها عن طريق آريين روبن بعدما أخطأ الحارس الدانماركي اندرسين في إبعاد الكرة فوصلت إلى روبن الذي توغل وسدد لكن القائم كان له بالمرصاد وتصدى لهدف التعادل في الدقيقة 36.


وجاء الدور على افيلاي مجدداً ليسدد كرة قوية علت العارضة بقليل، ومع بداية العد التنازلي لصافرة الشوط الأول مرر ويسلي شنايدر كرة حريرية وضعت فان بيرسي في مواجهة الحارس الدانماركي لكنه سدد بيمناه في جسم الحارس في الدقيقة 43 ليطلق بعدها الحكم السلوفيني راستومينا صافرته معلناً نهاية الشوط الأول بتأخر منتخب الطواحين بهدف نظيف.

الشوط الثاني
لم تختلف بداية الشوط الثاني عن سابقه فاندفع الهولنديون بحثاً عن هدف التعادل واستمات منافسهم في الدفاع المحكم عن مرماه، وبدا الدانماركيون أكثر ثقة وإيماناً بحظوظهم في المباراة، وظهرت تعليمات المدرب الهولندي فان مارفيك للاعبيه بالتسديد البعيد لكسر الخط الدفاعي الدانماركي فسدد فان بوميل وافيلاي من خارج المنطقة بعيدا عن المرمى.


ولاحت أولى الفرص في الدقيقة 50 لفان بيرسي الذي فشل في تسديد الكرة وهو داخل منطقة الجزاء وانزلقت قدمه فسقط في وقت كان فريقه في أشد الحاجة لئلا يسقط لتضيع فرصة إدراك التعادل، اتبعها بتسديدة في أحضان الحارس الدانماركي.


استمرت السيطرة الهولندية المطلقة على الشوط الثاني وأضاع لاعبوه الواحد تلو الآخر فرصاً محققة.وكاد صاحب الهدف الدانماركي أن يضاعف الغلة غير أن الحارس الهولندي تصدى لتسديدته بصعوبة وحولها ركنية.


لم يجد فان مارفيك سوى الدفع بكل أوراقه الهجومية فدفع بهونتيلار وفان در فارت لكنهما لم يغيرا شيئاً في اللقاء بفضل التمركز الدفاعي الجيد لمنافسهم، وكذلك عدم التوفيق الذي لازم لاعبي منتخب الطواحين، ولم يكن هونتيلار أفضل حظاً من زملائه فأضاع هدفاً سهلاً من انفراد تام وسدد في جسم الحارس، ليخسر المنتخب الذي رشحه الخبراء ليكون على الأقل احد أضلاع المربع الذهبي ويحصد منتخب الدانمارك ثلاث نقاط غالية كانت كفيلة بوضعه على قمة المجموعة الثانية بالتساوي مع الماكينات الألمانية.