ضرب المنتخب الروسي بقوة معلناً عن نفسه في مباراته الأولى ببطولة أمم أوروبا 2012 ببولندا وأوكرانيا وصعق نظيره التشيكي برباعية مقابل هدف، سجل أهداف الدب الروسي كل من آلان دزاجويف (هدفين 15 و79)، ورومان شيركوف 24، ورومان بافليتشنكو 82، في المقابل سجل للتشيك بيلار 52.

بهذا الفوز وضع الفريق الروسي أول ثلاث نقاط في رصيده وكذلك تصدر المجموعة بعد تعادل بولندا واليونان بهدف لمثله في مباراة سابقة.

اتبع الفريقان طريقتين مختلفتين من التكتيك، فاعتمد الفريق الروسي على طريقة 4/4/3 لإتاحة الفرصة للهجوم بأكثر من لاعب على رأسهم الموهوب أرشافين المائل للجهة اليسرى وزيراينوف في الجهة اليمنى واستغل خطورة دزاجويف في خط الهجوم، بينما اعتمد منافسه على طريقة 4/2/3/1 معتمداً على ميلان باروش وحيداً في المقدمة وهو فقد الخطورة بسبب العمر واللياقة وعدم المساندة الفعالة من منتصف الملعب.



تفوق المنتخب الروسي في معظم أوقات المباراة نتيجة طبيعية للفوارق الكبيرة بين المنتخبين من الناحية المهارية والتكتيكية والسرعة وكل مهارات كرة القدم، وكان القدر رحيماً بالتشيكيين لأنهم خسروا برباعية فقط، لان الحكم الانجليزي هاوارد تغاضى في الشوط الأول عن ضربة جزاء واضحة للروس وكذلك لابد للمنتخب التشيكي أن يشكر المهاجم الروسي جيرجاكوف الذي أضاع بمفرده ستة أهداف معظمها محقق من داخل منطقة الجزاء على مدار شوطي اللقاء.

الشوط الأول

بدأ المنتخب التشيكي المباراة أفضلية لمدة 15 دقيقة دون خطورة كبيرة على الحارس الروسي، بعدها تسلم الدب الروسي قيادة دفة المباراة بعد الهدف الأول في الدقيقة 15 اثر عرضية من الجانب الأيمن لعبها جيرجاكوف رأسية ارتدت من القائم لتجد دزاجويف القادم من الخلف والذي أطلق صاروخاً من داخل المنطقة استقر في شباك بيتر تشيك محرزا هدف التقدم الروسي مبكراً.

استمر التفوق الروسي بعد الهدف وكاد دزاجويف أن يحرز هدفاً ثانياً بعدما هجمة مرتدة انفرد على إثرها بالحارس بيتر تشيك ولكنه سدد بجوار القائم الأيسر في الدقيقة 17.

وفي الدقيقة 24 مرر أرشافين الذي تقمص شخصية بابا نويل مانحا هداياه لزملائه تمريرة سحرية ضربت خط الدفاع التشيكي وذهبت في طريق رومان شيركوف الذي هرب من الرقابة وانفرد ببيتر تشيك ثم رفع الكرة بمهارة من فوقه بمهارة لتتهادى الكرة في الشباك معلنة عن الهدف الثاني.

وفي الدقيقة 26 تغاضى الحكم الانجليزي هاوارد عن احتساب ضربة جزاء صحيحة لارشافين بعد عرقلة واضحة من الدفاع التشيكي، وجاء الدور على جيرجاكوف ليضيع أكثر من فرصة خلال الوقت المتبقي من الشوط الأول الذي لم يشهد تغيراً في النتيجة لينتهي بهدفين نظيفين للفريق الأفضل من كافة الوجوه.

الشوط الثاني


بدأ الشوط الثاني بأفضل سيناريو ممكن للفريق التشيكي بعدما نجح بيلار في إحراز الهدف الأول للتشيك اثر بينية رائعة وكسر مصيدة التسلل وانفرد بالحارس ثم راوغه ثم سدد في المرمى الخالي محرزاً هدف العودة للقاء في الدقيقة 52.


رغم الهدف لم يتأثر الفريق الروسي واستمرت أفضليته الميدانية بفضل المهارة العالية التي يتمتع بها معظم لاعبيه وكانوا أكثر انسجاماً بالاعتماد على التمريرات القصيرة وبينيات ارشافين القاتلة.
ويبدو أن المدرب الهولندي للفريق الروسي ديك أدفو كات فقد الأمل أن يكسر مهاجمه جيرجاكوف النحس الذي لازمه في المباراة فاضطر إلى تغييره والدفع بمهاجم توتنهام الانجليزي رومان بافليتشنكو في الدقيقة 75.


ولم يخيب المهاجم البديل أمل مدربه فصنع هدفاً وسجل آخر في 15 دقيقة فقط وكانت البداية بتمريرة إلى زميله دزاجويف الذي تسلم كرته داخل منطقة الجزاء وأطلق كرة موجهة إلى شباك حارس تشلسي الكبير بيتر تشيك الذي وقف عاجزاً عن التصدي لها ليحرز الهدف الثالث لمنتخبه 79.


ولم تمض ثلاث دقائق حتى عاد بافليتشنكو وأحرز الهدف الرابع بعدما تلاعب بمدافع التشيك وسدد كرة قوية سكنت شباك تشيك في الدقيقة 82 محرزاً الهدف الرابع ومنهيا على أي أمل للمنتخب التشيكي في المباراة ويصعد بروسيا لقمة المجموعة برصيد ثلاث نقاط ويسقط المنتخب التشيكي العاجز في المباراة إلى قاع المجموعة.