تتجه الانظار غدا السبت الى ملعب "ارينا لفيف" الذي يستضيف مواجهة نارية مرتقبة بين المنتخب الالماني ونظيره البرتغالي في افتتاح منافسات المجموعة الثانية من كأس اوروبا التي تحتضنها بولندا واوكرانيا حتى الاول من يوليو المقبل، فيما سيسعى المنتخب الهولندي الى تكرار سيناريو مونديال جنوب افريقيا 2010 عندما يواجه نظيره الدنماركي على "ميتاليست ستاديوم" في خاركيف.
ومن المؤكد ان هذه المجموعة هي الاقوى كونها تضم ثلاثة ابطال سابقين اضافة الى وصيف سابق هو المنتخب البرتغالي الذي سيسعى جاهدا بقيادة نجم ريال مدريد الاسباني كريستيانو رونالدو الى الانضمام لسجل الابطال لكن المهمة لن تكون سهلة على الاطلاق اعتبارا من المباراة الاولى التي ستجمعهم بالمنتخب الالماني، المتوج باللقب 3 مرات (72 و80 المانيا الغربية، و96 المانيا الموحدة) فضلا عن انه وصيف بطل النسخة الماضية (2008).
ويعتبر المنتخب الالماني من ابرز المرشحين للفوز باللقب نظرا الى المستوى الذي ظهر به في مونديال جنوب افريقيا حيث حل ثالثا بتشكيلة شابة تشكل ركيزة المنتخب المتواجد في نهائيات بولندا واوكرانيا.
ويطمح المنتخب الالماني ومدربه يواكيم لوف الى مواصلة الانتصارات المتتالية التي سجلها في التصفيات عندما حقق العلامة الكاملة في 10 مباريات بفضل قوته الهجومية الضاربة التي زارت شباك المنتخبات المنافسة 34 مرة.
ويمني الالمان النفس بتحقيق نتيجة افضل من النسخة الاخيرة عندما سقطوا امام اسبانيا صفر-1 في المباراة النهائية سجله مهاجم تشلسي الانجليزي الحالي فرناندو توريس.
ومنذ استلامه مهام الادارة الفنية للمنتخب الالماني عام 2006، قاد لوف المانشافت الى المركز الثاني في كأس اوروبا عام 2008 والى المركز الثالث في كأس العالم الاخيرة التطلعات في المانيا كبيرة جدا خصوصا بعد النجاح مئة بالمئة في التصفيات وفوزيها وديا على البرازيل 3-2 وهولندا 3-صفر العام الماضي.
بيد ان ناقوس الخطر دق للالمان ولوف عندما خسروا على ارضهم وديا امام فرنسا 1-2 في فبراير الماضي، ثم امام سويسرا 3-5 في اواخر الشهر الماضي في غياب لاعبي بايرن ميونيخ، ما سلط الضوء عى المشاكل التي يعاني منها الـ"مانشافت".
ومع ذلك، فان مدافع شالكه بينيديكت هاويديس اكد انه من الافضل ان نواجه مشاكل قبل البطولة الاوروبية، وقال "لا يزال هدفنا هو محاولة الذهاب بعيدا في البطولة الاوروبية وقطع جميع المراحل نحو احراز اللقب".
من ابرز الثغرات التي يعاني منها المنتخب الالماني هي قطب الدفاع. فمدافع ارسنال الانجليزي بير ميرتيساكر غاب عن الملاعب منذ شباط/فبراير الماضي بسبب الاصابة في اربطة الكاحل ويتعين عليه ان يكون في قمة لياقته البدنية عندما يتواجه منتخبه مع البرتغاليين.
وقد تحدث ميرتيساكر الذي تعرض لاصابة امس الخميس خلال التمارين بعد اصطدامه بجيروم بواتنغ لكنه سيشارك في عن مواجهة الغد، عن لقاء البرتغاليين قائلا بان على زملائه القيام بجهود مضاعفة اذا ما ارادوا تحقيق فوزهم الثالث على التوالي على رونالدو ورفاقه في بطولة كبرى، في اشارة منه الى فوز ال"مانشافت" على "سيليساو داس كويناش" 3-1 في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث في مونديال 2006، و3-2 في الدور ربع النهائي لكأس اوروبا 2008.
وستكون مواجهة البرتغال اختبارا فعليا لجدية واستعداد الالمان لرفع الكأس القارية للمرة الرابعة في تاريخهم، كما انها المواجهة الرابعة بين المنتخبين في النهائيات القارية بعد ان تعادلا صفر-صفر في الدور الاول عام 1984 ثم فازت البرتغال 3-صفر في الدور الاول من نسخة 2000 قبل ان تخسر في ربع نهائي 2008 (2-3) في اخر لقاء بينهما.
وتتفوق المانيا بشكل واضح على منافستها من حيث مجمل المواجهات بينهما اذ فازت الاولى 8 مرات والثانية ثلاث مرات مقابل 5 تعادلات في المواجهات ال16 السابقة بينهما.
ومن جهته اكد رونالدو في معرض رده على سؤال لموقع الاتحاد الاوروبي حول رغبته بتحقيق الثأر من الالمان الذين اخرجوا بلاده من ربع نهائي 2008، انه لا يحبذ استخدام كلمة الثأر في كرة القدم "لانها ببساطة مباراة في كرة القدم وليست حربا. نريد الفوز وهذا امر واضح لاننا نريد ان نبدأ البطولة الاوروبية بطريقة جيدة. نحن ندرك بان المانيا منتخب رائع، كانت نتائجهم رائعة في مشاركاتهم الاخيرة. بالتالي، انهم خصم نحترمهم بشكل كبير لكننا لدينا المؤهلات ايضا، لدينا قوتنا وسنفعل كل شيء لكي نسجل بداية جيدة.
هولندا-الدنمارك وسيناريو 2010
وفي المواجهة الثانية ضمن هذه المجموعة، يسعى المنتخب الهولندي الى تكرار سيناريو مونديال جنوب افريقيا 2010 حين مر بالدنمارك قبل ان يواصل زحفه نحو النهائي الاول له منذ 1978.
ويمني رجال المدرب بيرت فان مارفييك نفسهم بان يجددوا الفوز على الدنماركيين بعد ان تغلبوا عليهم 2-صفر في الدور الاول من مونديال جنوب افريقيا، لكي يستعدوا على اكمل وجه للمواجهة المرتقبة امام الغريم التقليدي المنتخب الالماني في الجولة الثانية الاربعاء المقبل والتي ستشكل اللقاء الخامس بين "البرتقالي" و"مانشافات" في النهائيات القارية بعد نهائي 1980 (خسر 2-3) ونصف نهائي 1988 (فاز 2-1) والدور الاول من نسختي 1992 (فاز 3-1) و2004 (1-1).
ويخوض المنتخب الهولندي نهائيات كأس اوروبا وهو يضع نصب عينيه البناء على النجاح الذي حققه في جنوب افريقيا من اجل تجنب سيناريو نسخة 2008، معولا هذه المرة على الواقعية اكثر من الكرة الشاملة التي كانت ماركته المسجلة منذ السبعينات.
ويدخل المنتخب "البرتقالي" نهائيات بولندا واوكرانيا في وضع مشابه لما اختبره في نهائيات النمسا وسويسرا 2008 حين وقع في مجموعة الموت الى جانب العملاقين الايطالي والفرنسي اضافة الى رومانيا.
ويسعى الهولنديون ان يتمكنوا الى تكرار سيناريو الدور الاول من نهائيات 2008 حين تخطوا ايطاليا 3-صفر وفرنسا 4-1 ورومانيا 2-صفر، لكن مع تجنب سيناريو الدور ربع النهائي لان مشوارهم توقف حينها على يد الروس (1-3).
