ذكرت تقارير إعلامية أن الشرطة الإيطالية اعتقلت اليوم الاثنين اللاعب ستيفانو ماوري قائد نادي لاتسيو الإيطالي لكرة القدم كما قامت بتفتيش غرفة المدافع دومينيكو كريشيتو في المعسكر التدريبي لمنتخب إيطاليا المقام استعدادا لبطولة الأمم الأوروبية المقبلة "يورو 2012" ، وذلك في إطار تحقيقاتها في اتهامات التلاعب في نتائج المباريات.
في الوقت نفسه أصدرت هيئة الادعاء في مقاطعة كريمونا مذكرات اعتقال بحق 18 شخصا آخرين من بينهم لاعب فريق جنوة السابق عمر ميلانيتو ، الذي يلعب حاليا مع فريق الدرجة الثانية الإيطالي بادوفا.
كما أخبرت الشرطة أنطونيو كونتي مدرب نادي يوفنتوس المتوج حديثا بلقب الدوري الإيطالي بأنه أيضا سيخضع للتحقيق في القضية نفسها.
وكذلك تم إخطار كريشيتو ، الذي يلعب بصفوف بطل الدوري الروسي زينيت سان بطرسبرج، رسميا بأنه هو الآخر يخضع للتحقيقات وذلك عندما وصلت الشرطة مقر معسكر المنتخب الإيطالي في كوفرتشيانو ، بإقليم توسكانيا ، في تمام السادسة والنصف من صباح اليوم بتوقيت إيطاليا (الرابعة والنصف صباحا بتوقيت جرينتش).
وكان من المتوقع أن ينضم كريشيتو إلى قائمة منتخب إيطاليا النهائية المكونة من 23 لاعبا التي من المقرر أن تخوض نهائيات يورو 2012 التي سيعلنها تشزاري برانديللي مدرب الفريق في وقت لاحق اليوم.
وترددت أنباء عن تفتيش منزل كونتي الذي قاد فريق سيينا للتأهل إلى دوري الأضواء في الموسم السابق لهذا الموسم، ويبدو أنه يخضع للتحقيق مع ما يزيد على مئة شخص آخرين.
وصرح جيلبرتو كالداروتزي ، أحد كبار المحققين في القضية التي يطلق عليها اسم "الرهان الأخير" ، لمحطة "راديو راي" الإذاعية بأنهم يشكون في قيام مجموعة من وكلاء المراهنات المجريين بالاتصال بلاعبين لتحقيق نتائج بعينها في مباريات بدوريي الدرجتين الأولى والثانية في إيطاليا.
وأوضح كالداروتزي أن مجموعة دولية تتخذ من سنغافورة مقرا لها، والتي كانت تدير هذا المخطط، تم استبدالها بمجموعة من المجريين وأنه ينتظر إجراء خمسة اعتقالات في المجر.
وقال كالداروتزي: "استمروا في عملهم حتى عام مضى تحديدا. يتوقع المزيد من التطورات بكل تأكيد ، لأننا سيتوفر لنا المزيد من العناصر عن طريق الاستجوابات والتحريات التي نجريها وكذلك عن طريق التحقيقات التي نجريها على الذمم المالية للمشتبه فيهم".
وكانت القضية التي انطلق التحقيق فيها من كريمونا قد شهدت اعتقال اللاعب الدولي السابق جوزيبي سينيوري والعديد من اللاعبين ووكلاء المراهنات الآخرين في العام الماضي. ويجري ممثلو المدعى العام في نابولي وباري تحقيقات أخرى بالتوازي مع تحقيقات كريمونا.
وكان قائد فريق أتالانتا السابق كريستيانو دوني اعتقل في ديسمبر الماضي إلى جانب مجموعة أخرى تضمنت اللاعب فيليبو كاروبيو الذي يبدو أنه من أخبر الشرطة بأن كونتي كان على علم بهذا المخطط. وبناء على اعتقالات ديسمبر، يمثل 61 شخصا و22 ناديا أمام المحكمة الرياضية بداية من الخميس المقبل.
وصرح ماسيمو أودو ، أحد لاعبي المنتخب الإيطالي الفائز بكأس العالم 2006 والذي يحضر حاليا حلقات دراسية عن التدريب في كوفرتشيانو ، لمحطة "راي" قائلا: "هذا الأمر سيؤذي كرة القدم وسيسبب المشاكل للجميع".
وأضاف: "إن صورة الكرة الإيطالية مهمة وقد حاولنا في 2006 عكس صورة إيجابية عنها (رغم فضيحة فساد أخرى). في تلك المرة اتحدنا سويا وحققنا إنجازا عظيما".
وتابع أودو: "عندما تقع مثل هذه الأمور تجد صعوبة في إيجاد الكلام المناسب. كان ماوري زميلي (في لاتسيو بموسم 2006/2007). لا أصدق ما حدث له، ولكننا مازال علينا انتظار نتائج التحقيقات".
