أمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي سباق القفال للسفن الشراعية 22 قدما بتأجيل انطلاقة سباق القفال 22 من يوم غد السبت إلى يوم الأحد وذلك نظرا للأحوال الجوية ومن أجل تأمين سلامة المشاركين في الحدث.

ويصل سمو راعي الحدث إلى جزيرة صير بونعير عصر اليوم حيث سيفتتح بوصوله سباق الثانية والعشرين من الحدث الذي انطلق للمرة الأولى عام 1991 بفكرة طرحها سمو راعي الحدث حيث تطورت عاما بعد آخر حتى بات السباق عرسا ينتظره الجميع في أنحاء الإمارات والمنطقة الخليجية ككل باعتباره الحدث التراثي الأبرز الذي يسلط الضوء على ماضي المنطقة وموروث الأجداد باعتبار أن حياة أبناء الخليج ارتبطت بالبحر الذي كان مصدر الرزق الوفير في رحلات الصيد أو التجارة.

وانعكس اهتمام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المباشر على الحدث حيث سجل معدلات متصاعدة بازدياد عدد المحامل وبالتالي ارتفاع عدد المشاركين من 53 قاربا من فئة 43 قدما شكلت روح التنافس في البداية وصل العدد في يومنا هذا إلى 100 محمل من فئة 60 قدما سوف تتنافس لنيل الناموس الغالي والكبير والذي يعادل في قيمته جهد موسم كامل لذلك يأخذ السباق أهمية كبيرة وملموسة.

ولعب سباق القفال دورا في التأسيس لأكاديمية رياضية حقيقية حيث تعلم الكثيرون من المشاركة في السباق، فمعظم النواخذة الذين يقودون المحامل اليوم كانوا ضمن الأطقم التي شاركت في السباقات الأولى والتي أقيمت في العقدين الماضيين حيث تعرفوا على فنون الإبحار ليحافظوا على الرسالة التي نجح في إيصالها إليهم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.

ويعتبر السباق اكبر السباقات البحرية من ناحية الجوائز ،إذ يبلغ مجموع الجوائز في النسخة الحالية 10 ملايين درهم هي اجمالي مكرمة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الحدث وصاحب الفكرة في اطلاق الحدث منذ عام 1991 وكانت الجوائز المالية التي رصدت لسباق القفال منذ نسخته الأولى ولغاية عام 1994 تقدر بثلاثة ملايين ثم تم رفعها بمكرمة جديدة إلى أربعة ملايين وقبل انطلاقة النسخة السابعة عشرة ليصبح إجمالي الجوائز ستة ملايين درهم لتتواصل الأيادي البيضاء من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في النسخة الثامنة عشرة حيث أمر برفعها مجددا إلى 10 ملايين درهم لتكون خير دليل على نجاح فكرة القفال وحبه للسباق ودعمه لأبنائه في الدولة من أجل المحافظة على التراث وتشجيعهم على المشاركة من أجل إبقاء شعلة المحافظة على التقاليد والعادات القديمة والأصيلة نيرة في قلوبهم.

ولا يقتصر دعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على تقديم الجوائز المالية، فقد كان وراء الفكرة وأسهم في تطورها من عام إلى آخر حتى وصلت إلى النسخة 22 حيث بدأت منافسات (القفال) عام 1991 بالقوارب الشراعية فئة 43 قدما وبعدها بسنتين وتحديداً في العام 1993 وجه سمو الشيخ حمدان بن راشد القائمين على السباق بأن تكون القوارب المشاركة أكبر حجما حفاظاً على سلامة المتسابقين وكان ذلك في العام نفسه وكانت انطلاقة السفن الشراعية من فئة 60 قدماً وأقيم سباق مشترك بين القوارب من فئة 43 قدما وعددها 16 سفينة من فئة 60 قدماً إلى أن استقر الأمر على التسابق بفئة الـ60 قدماً من العام 1994 حتى يومنا هذا.

سعادة أهل البحر

ويسعد النواخذة والملاك والبحارة المشاركون في السباق كل عام بالزيارة الميمونة التي يقوم بها سمو راعي الحدث الذي يحرص بنفسه على الاطمئنان على سير التحضيرات ويتابع كل صغيرة وكبيرة على أرض الواقع حتى التغييرات تعتمد بعد موافقته عليها ومنها تأجيل السباق من يوم غد إلى الاحد وتغيير مكان نهاية السباق من الميناء السياحي إلى المنطقة الواقعة قبالة فندق برج العرب حتى يتمكن الأهالي والجمهور من متابعة وصول طلائع المحامل إلى خط النهاية تجسيدا لفرحة أهلنا في الماضي والذين كانوا يحتفلون على اليابسة والساحل في انتظار عودة الآباء والأبناء من رحلة صيد اللؤلؤ والتي كانت تستغرق عدة شهور وأسابيع.

ومن المنتظر أن يقوم سمو الشيخ حمدان بن راشد بعد وصوله إلى الجزيرة بالنزول إلى عرض مياه الخليج وتفقد المشاركين ومشاهدة بعض العروض التراثية والتي تجسد عملية الغوص قبل الصعود إلى اليخت الفهيدي برفقة كبار الشخصيات ومجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية برئاسة أحمد محمد بن ثاني للالتقاء بأهل البحر ومعرفة همومهم.

مجلس الفهيدي

ويترقب الجمهور الرياضي بالدولة اليوم الحديث الشيّق الذي سيدلي به سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لقناة دبي الرياضية في اللقاء السنوي الذي يتفضل به سموه مع وسائل الإعلام في مجلس اليخت «الفهيدي» ويحظى اللقاء بأهمية كبيرة نظرا لصدق الآراء التي يطرحها سموه والتي تلمس جوهر الحقيقة عن قرب، الأمر الذي جعل مجلس الفهيدي منبر الصراحة بين المسؤول والإعلام، وكثيرا ما صدقت التنبؤات التي يطلقها سموه في الشأن الرياضي وفي مختلف المجالات.

ويعتبر منبر الفهيدي لقاء غير عادي لأنه لا يختص بشؤون أهل الرياضات البحرية فحسب بل إن الحديث يكون ذا شجون مع سمو الشيخ حمدان بن راشد في كثير من القضايا، والتي تهم الواقع الرياضي وكرة القدم على وجه الخصوص، حيث ستعرض على سموه أسئلة بعد تأهل الأبيض الاولمبي إلى دورة الألعاب الاولمبية المقررة في لندن 2012 وسيتطرق سموه للحديث عن دوري المحترفين وتتويج نادي العين باللقب، ودائما ما يقدم سموه آراء واضحة وجريئة حول الاحتراف واللاعبين الأجانب كما يعتبر المؤتمر منبرا مهما لمعرفة آراء سموه حول ما يدور في نادي النصر ورأيه المباشر في الفريق الأول لكرة القدم والنتائج التي حققها في الآسيوية والدوري هذا الموسم وكذلك تقييمه عن أداء الأجانب واللاعبين المواطنين والمدرب، وكذلك سيدور الحديث عن نادي النصر ويتشعب حول الألعاب الرياضية التي يعد فيها النادي ضلعا مؤثرا في أطراف المنافسة وسيتيح اللقاء لرجال الإعلام التعرف على أهم مشاركات خيول سموه في الموسم الأوروبي ورأي سموه في سباق كأس دبي العالمي للخيول 2012 .

هذا وسوف يكتمل وصول المحامل إلى جزيرة صير بونعير تأهبا للانطلاقة في الساعات الأولى من صباح يوم بعد غد الأحد حيث تحددت الساعة السادسة تماما موعدا لإعطاء الإشارة الدخانية البرتقالية إيذانا ببدء السباق حيث سيرفع 99 محملا أشرعتها البيضاء على صفحة مياه الخليج الصافية إيذانا ببدء التنافس لنيل الناموس الغالي والكبير ولقب (القفال 22).

راعي الحدث يتفقد المشاركين ويستقبل كبار النواخذة

يستقبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في مجلس الفهيدي اليوم وبعد انتهاء وقائع اللقاء الإعلامي لسموه على هامش حدث سباق «القفال 22» كبار الملاك والنواخذة المشاركين في السباق الذي سينطلق يوم الاحد.

ويحرص سموه على لقاء النواخذة كل عام والاستماع إليهم عن قرب ويقوم سموه بالاطلاع عن كثب على سير التحضيرات لانطلاقة السباق غدا بعد وصوله إلى جزيرة صير بونعير مباشرة، وقبل التحول إلى مجلس الفهيدي كما يستقبل سموه أبطال النسخة الأخيرة من سباق القفال 21 والذي جرت أحداثه يوم الثامن والعشرين من شهر مايو 2011.