أحسن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الاحتفال بتحطيم رقم قياسي آخر خلال مسيرته مع الساحرة المستديرة، عندما خاض مباراته رقم 200 كأصغر لاعب يخوض هذا الكم من المباريات بالدوري الاسباني (24 عاما 240 يوما) وكان الرقم السابق مسجلاً باسم زميله الموسيقار تشافي هيرنانديز، فصال الفتى الذهبي ومزق أوصال خفافيش فالنسيا مسجلاً أربعة أهداف (سوبر هاتريك) في الدقائق 22،28، 76، 85، رافعاً رصيده من الأهداف إلى 27 هدفاً مواصلاً مطاردة البرتغالي كريستيانو رونالدو صاحب الـ 28 هدفاً، ثم اختتم تشافي مهرجان الأهداف في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وكان بابلو بياتي قد تقدم للضيوف في الدقيقة التاسعة لتنتهي المباراة بخماسية مقابل هدف على ملعب الكامب نيو وأمام أكثر من 90 ألف متفرج معظمهم من أنصار برشلونة.
هذا الفوز الكبير رفع رصيد برشلونة إلى 51 نقطة في المركز الثاني مستعيداً فارق النقاط العشر مع الريال وحافظ بالتالي على آماله بمواصلة مطاردة غريمه نحو لقب رابع على التوالي في الليجا، وإن كانت المهمة يكسوها الكثير من الصعوبة في ظل التألق اللافت لكتيبة المدرب جوزيه مورينيو.
بالعودة لأحداث اللقاء، باستثناء الهدف المفاجئ للضيوف في الدقيقة التاسعة وتسديدة أفضل لاعبي فالنسيا الجزائري سفيان فاغولي التي تصدى لها فالديز بصعوبة (د 67 ) لم يكن هناك أي تواجد هجومي للضيوف، بدأت المباراة كعادة برشلونة بالضغط المبكر على المنافس من الخطوط الأمامية ومحاولات فتح ثغرات في دفاع فالنسيا إلا أن الكرة ذهبت عكس سير الدقائق الأولى عندما ابتسم الحظ للأرجنتيني بابلو بياتي غير المراقب عندما تلقى عرضية فاغولي اكتفى فقط بتغيير مسارها لتحتضن شباك الحارس المتردد فيكتور فالديز، يبدو أن الهدف آثار حفيظة ميسي ورفاقه فتحرك الفريق عقب الهدف، وسدد بيدرو بعد الهدف مباشرة من على حدود منطقة الجزاء لكن الحارس دييجو الفيس سيطر على الكرة، مع مرور الوقت وتحت الضغط الرهيب من لاعبي البارسا فشل المدافع عادل رامي المغربي الأصل في التعامل مع عرضية بيدرو رودريغز لتتهيأ أمام فتى برشلونة الذهبي ميسي الذي لم يتوان في إحراز هدف التعادل بسهولة تامة د 22.
فتح الهدف شهية نجوم البارسا لمزيد من الأهداف فتحرك الجميع باتجاه مرمى الضيوف واثر تمريرة بينية للفنان العائد بقوة من الإصابة أندرياس انييستا وصلت الكرة الظهير الأيسر إيريك ابيدال حولها عرضية باتجاه ميسي الذي سدد مباشرة تمكن الحارس من صدها لكنه فشل في السيطرة على الكرة ليجدها ميسي أمامه فأودعها المرمى معلناً عن هدفه الثاني في الدقيقة 28.
يبدو أن لاعبي فالنسيا ندموا على هدف التقدم الذي أحرزوه ليكتفوا بمشاهدة نجوم برشلونة وهم يضيعون الهدف تلو الآخر دون محاولة فعلية منهم للرجوع في المباراة وظهرت حالة من اليأس والاستسلام غير المبرر على جميع اللاعبين إلا ثعلب الصحراء سفيان الذي قدم مستوى راقيا خلال المباراة، وأمام هذه الحالة تناوب لاعبو الفريق المضيف على إهدار الفرص السهلة عن طريق سانشيز وانييستا، وبيدرو ولكن كانت اخطر الفرص من خلال فابريغاس الذي تستلم بينية أنييستا على حدود نقطة الجزاء وسدد الكرة مباشرة حالت العارضة دون دخولها في المرمى تعاطفاً منها مع الضيوف لينتهي الشوط الأول بهدفين فقط مقابل هدف.
لم تختلف بداية الشوط الثاني كثيراً عن نهاية نظيره السابق فتناوب لاعبو البارسا على إهدار الفرص السهلة عن طريق رباعي المقدمة الذين غلبت الفردية على أدائهم بعد استسلام الفريق الضيف تماماً، وكانت أجمل الفرص الضائعة رأسية ميسي التي اصطدمت بالعارضة بعد عرضية فابريغاس د 60 ، بينما كان أسهلها كرة فابريغاس حين تهيأت له الكرة تماما والمرمى مشرع أمامه لكنه سدد في مدرجات النيو كامب، وكان القدر رحيماً ببرشلونة عندما تصدى حارسه بصعوبة لتسديدة سفيان في (67) ليحرم فالنسيا من هدف مؤكد، رد عليها بوسكيتس بتسديدة قوية تصدى الحارس الضيف د70.
بعدها بست دقائق أحرز ميسي هدفه الثالث بعدما قاد البديل تيلو هجمة خطيرة من الجانب الأيسر وسدد بقوة لترتد الكرة من الحارس تابعها ميسي في المرمى محرزاً هدفه الثالث في حراسة مدافعي الخفافيش.
دفع استسلام الضيوف مدافعي برشلونة للمشاركة الهجومية فتواجد بيكيه وبويول كثيراً في منطقة العمليات وكاد الأخير أن يسجل اثر تسديدة قوية لكنها علت العارضة بقليل د 80، اتبعه تيلو بإضاعة فرصة سانحة للتهديف اثر تمهيد جيد من ميسي لكنه أطاح بالكرة فوق العارضة د 82، ثم جاء الدور على الفنان ميسي ليختتم رباعياته مع (الاعتذار للخيام طبعاً) الذي تسلم بينية بوسكيتس وانطلق كالسهم نحو المرمى ولحظة خروج الحارس لملاقاته وضعها بهدوء اقرب للبرود بمقدمة الحذاء من فوقه محرزا الهدف الرابع د 85.
بعد الهدف أعطى جوارديولا فرصة المشاركة للموسيقار تشافي هيرنانديز العائد من الإصابة الذي لم يخذل مدربه في الوقت المحتسب بدلا من الضائع عندما فشل رمزي مجددا في إبعاد الكرة وضعها تشافي من فوق الحارس الذي اكتفى بالاستمتاع مثل كل من شاهد الهدف، بعدها يطلق الحكم صافرته معلنا نهاية مباراة أشبه بالحصة التدريبية لنجوم برشلونة ويكتفي فريق الخفافيش المحظوظ بخماسية فقط في مرماه لان لاعبي برشلونة لو سجلوا ما أتيح لهم من فرص لوصلت النتيجة لرقم مرعب.
