ضرب فريق سندرلاند (القطط السوداء) بقوة عندما واجه أشباح مدفعجية ارسنال بدور 32 لأقدم بطولة في العالم (كاس انجلترا) على ملعب النور بسندرلاند، عندما تلاعب بتلاميذ ارسنال ولقنهم درسا في كيفية لعب كرة القدم لأنه لايكفي أن تمتلك مواهب عديدة لتفوز بل لابد من امتلاك أدوات الفوز وأهمها الروح العالية والجماعية والإصرار على الفوز، وانتهت المباراة بفوز مستحق بهدفين نظيفين سجلهما كل من ريتشاردسون في الدقيقة 40، وشامبرلين في الدقيقة 78 ( في مرماه)، وبذلك ثائر فريق القطط السوداء لهزيمته في الدوري الانجليزي الأسبوع الفائت أمام ارسنال بهدفين لهدف.
وواصل ارسنال مسلسل عروضه الهزيلة التي كان آخرها السقوط المروع في بئر السان سيرو برباعية نظيفة مع الرأفة رغم انه (ارسنال) بدأ المباراة وهو تحدوه رغبة جامحة في تغيير الصورة المخزية الأسبوع الماضي أمام ميلان وكانت له بعض المحاولات كان أبرزها عن طريق تسديدة ارتيتا في الدقيقة السابعة مرت بجوار القائم، لكن سارت المباراة في محاولات للسيطرة من جانب ارسنال قابله انتشار جيد وروح قتالية من الطرف الآخر معتمدا على المهاجم البنيني القوي سيسجنون السريع جدا الذي أرهق دفاعات المدفعجية طوال شوطي اللقاء.
استمرت سيطرة ارسنال الوهمية بلا خطورة حتى الدقيقة 28 عندما استخلص روبين فان بيرسي الكرة من المدافعين وانطلق ثم مرر بينية وصلت العاجي جيرفينيو الذي سدد بقوة من مسافة قريبة لكن الحارس سيمون ميجنوليت تصدى للكرة ببراعة ليحرم الضيوف من فرصة حقيقية في الدقيقة 29، ثم ضربة جزاء تغاضي حكم المباراة تيم هاوراد عن احتسابها لفان بيرسي 32.
بعدها غاب ارسنال فعليا عن المباراة وتحول لفريق من الظلال ظل لاعبين وليسوا لاعبين حقيقيين على أرضية الميدان وواصل سندرلاند الضغط وسط الملعب مع ترك سيسجنون القوي يحارب وحيدا في خط المقدمة ومن إحدى الهجمات الخاطفة نجح في فريق القطط السوداء في الحصول على مخالفة بعد خطأ ساذج من المدافع السويسري جيروم نفذها لارسون وارتدت من المدافع فيرمالين، ليصوب ريتشاردسون من وضعية صعبة كرة صاروخية بيسراه اصطدمت بأحد مدافعي أرسنال ومرت على يسار الحارس فابيانسكي قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق.
بدأ أرسنال الشوط الثاني، بتغييرين هجوميين أو هكذا ظن بعدما دفع ارسين فينغر بالتشيكي روزيسكي على حساب رامسي، والدولي الانجليزي ثيو والكوت بدلاً من سكيلاتشي لمحاولة الوصول لهدف التعادل وإرجاء الحسم لجولة أخرى على ملعب الإمارات بلندن غير أن لاعبيه خذلوه وخاصة والكوت الذي لم يظهر مطلقا طوال أحداث الشوط الثاني، وفعليا لم يكن هناك أي تواجد للاعبي ارسنال بالشوط الثاني الذي تسيده سندرلاند لعبا ونتيجة فتناقل لاعبوه الكرة بسهولة ودون محاولة ضغط من المنافس وافتقرت المباراة للفرص الحقيقية حتى جاءت الدقيقة 78 التي شهدت قطع الكرة من منتصف ملعب سندلاند فانطلق بها نجم اللقاء الأول المهاجم البنيني سيسجنون مراوغا أكثر من مدافع ثم مرر باتجاه زميله ميكلاين الذي سدد كرة قوية ارتطمت بالقائم الأيسر للحارس لوكاس فابيانسكي ثم بقدم اللاعب شامبرلين ليحرز هدفا بالخطأ في مرمى فريقه، بعد الهدف لم يتغير الحال كثيراً حتى أطلق الحكم هاوارد صافرته معلناً انتهاء اللقاء بفوز وتأهل مستحقين لساندرلاند وخروج مخز آخر لأبناء المدرب ارسين فينغر.