عاقب أساتذة ميلان تلاميذ المدرب الفرنسي أرسين فينغر عندما أكرموا وفادتهم برباعية نظيفة على أرضية استاد السان سيرو بإيطاليا ووضعوا أقدامهم في الدور التالي وتناوب على الأهداف الغاني برنس بواتينج في الدقيقة 15 والبرازيلي روبينيو في الدقيقتين 38 و49 والسويدي زالاتان إبراهيموفيتش في الدقيقة 78 من ركلة جزاء، مع اعترافنا بأن كرة القدم تحمل الكثير من المعجزات، لكن بالتأكيد ليست هذه النوعية من اللاعبين هم القادرون على إحداث مفاجأة في لقاء العودة على أرضية ملعب الإمارات بلندن بعد ثلاثة أسابيع.
بالعودة لأحداث اللقاء، اثبت الميلان انه صاحب اليد الطولى بين الأندية الايطالية بمسابقة دوري أبطال أوروبا بتقديمه أفضل مباراة له هذا الموسم في جميع المسابقات التي خاضها، فدانت السيطرة طوال دقائق المباراة للاعبي الميلان ولم نشاهد سوى أشباح لاعبي الأرسنال الذين يبدو أنهم ضلوا طريق السان سيرو فذهبوا لملعب آخر.
لم يتأخر الميلان في فرض سطوته على اللقاء رغم أن أول محاولة كانت عن طريق لاعب أرسنال التشيكي روزيسكي بتسديدة بعيدة عن المرمى هذه التسديدة كانت هي كل ما قدمه لاعبو الأرسنال طوال الشوط الأول بعدها احكم لاعبو الميلان قبضتهم على المباراة فسدد سيدورف في الدقيقة الرابعة بجوار القائم، وكذلك فعل زميله أباتي أثمرت ركنية عند الدقيقة التاسعة، وتعددت تسديدات لاعبي الميلان من خارج منطقة الجزاء حتى جاءت الدقيقة الخامسة عشرة لتشهد واحداً من أجمل أهداف بطولة أوروبا هذا الموسم من الغاني كيفن بواتينج عندما تستلم تمريرة نوتشيرينو داخل منطقة الجزاء واستدار مسدداً في الزاوية العليا للحارس المتواضع شيزني ليحرز هدف التقدم لأصحاب الأرض.
زاد لاعبو الميلان من ضغطهم على منافسيهم بفضل تحركات لاعبي الوسط فان بوميل، بواتينج، روبينيو، نوتشيرينو والتحركات الفعالة من النجم السويدي ابراهيموفيتش، في ظل استسلام غير مبرر من لاعبي الارسنال خاصة أصحاب الواجبات الهجومية والكوت، وارون رامسي، روزيسكي، فان بيرسي، وواصلوا سيطرتهم على اللقاء وكاد نوتشيرينو أن يضيف هدفا ثانيا من تسديدة قوية مرقت فوق العارضة.
وعند الدقيقة 36 انفرد روبينيو وابرا بمدافع وحيد لارسنال فشل الأول في تحويلها عرضية إلى زميله المنفرد تماماً لتضيع فرصة الهدف الثاني، غير أن روبينيو كفر سريعاً عن هفوته عندما أحسن استغلال عرضية ابرا الذي كسر مصيدة التسلل وتوغل من الناحية اليسرى ثم هيأ الكرة على رأس روبينيو تكفل الأخير فقط بتوجيهها ناحية الزاوية اليسري محرزا هدف التعزيز لأصحاب الأرض عند الدقيقة 38.
لم يفق لاعبو ارسنال بعد الهدف الثاني من غفوتهم التي طالت لتتحول إلى سبات عميق خلال المباراة وكأنهم يواجهون فريقاً من العالم الآخر فازدادوا استسلاماً ووهناً ما أعطى لاعبي الميلان الفرصة لمحاولة إنهاء معركة التأهل خلال الشوط الأول غير أن عدم توفيق ابرا في اللحاق بعرضية بواتينج مرة ثم أنانية هذا الأخير في تمرير الكرة إلى روبينيو الخالي من الرقابة بدلاً من التسديد في الشباك الخارجية مرة أخرى حالتا دون زيادة غلة الأهداف بالشوط الأول.
وفي الشوط الثاني تقمص ابرا دور الحبيب فأهدى زملاءه هدايا فالنتاين عندما مهد لروبينيو فرصة تسجيل الهدف الثاني له والثالث لفريقه عند الدقيقة 49 ليطلق رصاصة الرحمة على فريق لا حول له ولا قوة على أرضية الميدان بتسديدة من حدود منطقة الجزاء يسأل عنها حارس المرمى المهزوز.
توالت الفرص من جانب لاعبي ميلان تكفل انطونيني ومن بعده روبينيو بإهدارها ثم اكتشفنا فجأة في الدقيقة 66 أن هناك مرميين على أرضية الملعب وليس مرمى ارسنال فقط عندما تصدى الحارس أبياتي لتسديدة صاروخية من الهولندي روبين فان بيرسي وحولها ركنية وكانت أول محاولة للفريق الضيف.
وفي الدقيقة 78 ابى جورو مدافع ارسنال أن تخرج النتيجة بثلاثية فارتكب هفوة ضد ابرا داخل منطقة الجزاء لم يتوان الحكم المجري فيكتور كاساي باحتسابها فانبرى ابرا نفسه محرزا الهدف الرابع ليقتل أي وسواس يدور في ذهن مدربه بشأن مباراة العودة، وفي الثانية الأخيرة من المباراة تعاطف البرازيلي باتو الذي نزل بدلاً من روبينيو مع عزيز قوم ذل عندما سدد من انفراد تام بين يدي الحارس ليطلق الحكم صافرته معلنا فوز الميلان برباعية وواضعا كلتا قدميه في الدور التالي.
