فرض المهاجم التشيلي اليكسيس سانشيز نفسه نجماً لمباراة فريقه برشلونة الإسباني مع مضيفه باير ليفركوزين الألماني ضمن مباريات دور الـ 32 لمسابقة دوري أبطال أوروبا بتسجيله هدفي فريقه الأولين من فرصتين أتيحتا له بنسبة نجاح 100% في الدقيقتين 41 و55 ليضع برشلونة قدميه في الدور التالي، وتكفل المعجزة الأرجنتينية ليونيل ميسي بإحراز الهدف الثالث في الدقيقة 88، بينما أحرز مايكل كادليك هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 52.

بدأ برشلونة اللقاء بتشكيلة تنقصها المثالية إذ غاب عنها المايسترو تشافي هيرنانديز والمدافع الأنيق جيرارد بيكيه ولعب بدلاً منهما ماسكيرانو وادريانو، بينما بدا تأثير عدم الشفاء الكامل على أندرياس انييستا ، كل ذلك لم يدفع الفريق المضيف للمجازفة الهجومية المطلوبة أحياناً فرأيناه يلعب مدافعاً بخطوطه جميعاً معتمداً على طريقة 4/5/1 محاولاً غلق مناطق الخطورة على ضيفه.

هذه الطريقة الدفاعية البحتة جعلتنا نشاهد شوطاً مملاً في كرة القدم إذ لم نر غير هدف سانشيز الأول في الدقيقة 41 وفقط، طوال الشوط محاولات من برشلونة لفرض إيقاعه وهو ما حدث لكن دون فرص حقيقية ولا رائحة للخطورة حتى استغل الموهوب ميسي محاولة هجومية لليفركوزين ومرر الكرة سريعاً خلف المدافعين أحسن سانشيز استغلالها وسدد بين قدمي الحارس لينو مسجلاً الهدف الأول لبرشلونة.

رغم الهدف لم تتغير طريقة ليفركوزين في الدقائق المتبقية من هذا الشوط وظل على دفاعه حتى أطلق الحكم صافرته منهياً واحداً من الأشواط القليلة التي لم يخلق فيها برشلونة أي فرص باستثناء الهدف.

بداية من الشوط الثاني يبدو أن مدرب ليفركوزين أيقن أنه لن يتأهل للدور التالي إلا إذا سجل فغير من إستراتيجية الدفاع التي لم تحقق له مراده، فاعتمد الضغط المتقدم على برشلونة فأتاح لنا مشاهدة شوط فيه كرة قدم حقيقية، لكنه كاد يندم سريعاً على تغيير الطريقة بيد أن سانشيز فشل في السيطرة على تمريرة كارلوس بويول ليضيع فرصة التقدم بالهدف الثاني.

عند الدقيقة الثانية والخمسين وبعد عشوائية في السيطرة على الكرة من الفريقين وصلت كرة عرضية لمايكل كادليك الذي حولها رائعة في الزاوية العكسية للحارس فالديز محرزاً هدف التعادل للفريق المضيف.

لم يهنأ ليفركوزين بهدف التعادل سوى ثلاث دقائق ليأتي الرد عن طريق سانشيز أيضاً بعدما تسلم كرة في عمق دفاعات الباير ومر من الحارس لينو مسدداً في المرمى الخالي هدف الرد السريع وواضعاً فريقه مجدداً في المقدمة.

تقدم لاعبو الفريق المضيف قليلاً بغية إحراز هدف التعادل وأوشك أن يتحقق مبتغاهم في مناسبتين غير أن الحارس فيكتور فالديز وقائمه الأيسر كانا لهم بالمرصاد عندما تصدى الأول لمحاولة اللاعب ريناتو ورد الكرة داخل الملعب بصعوبة عند الدقيقة السابعة والخمسين، وتكفل الثاني (القائم) بتسديدة كاسترو الرائعة في الدقيقة 64، ليختفي بعدها الشق الهجومي للاعبي باير ليفركوزين وكأنهم اقتنعوا بالدور الذي أدوه خلال هذه النسخة من البطولة، ليتكفل لاعبو الفريق الضيف بكل المحاولات الهجومية خلال الوقت المتبقي من المباراة.

تألق الحارس الفريق الألماني لينو في الوقت المتبقي من المباراة في الذود عن مرماه عندما تصدى لانفراد البديل تياجو قبل أن يصل للكرة، غير انه وقف عاجزاً أمام محاولة ميسي التي ناب عنه قائمه الأيسر بعدما تلاعب بمدافعين اثنين ولعب الكرة ساقطة من فوقه ليردها القائم عند الدقيقة 73، ثم أعاد لينو التألق في التصدي لرأسية فابريغاس بصعوبة وحولها ركنية.

وبينما قنع الباير بهذه النتيجة كان للفتى الساحر ميسي رأي آخر بعدما مر من مدافع ولعب الكرة لداني الفيش المنفرد بالمرمى لكنه فضل إعادتها إلى ميسي مرة أخرى حولها الأخير من الوضع طائراً داخل المرمى محرزاً الهدف الثالث في المباراة والسابع له في نسخة هذا العام من البطولة ليفض الاشتباك على صراع الهداف مع نجم بايرن ميونيخ الألماني ماريو جوميز ويصعد بالبارسا عمليا للدور التالي.