في أجواء باردة جداً ودرجة حرارة تصل إلى ثلاث درجات تحت الصفر مثل معظم الدول الأوروبية التي تضربها موجات الصقيع وأودت بحياة المئات، لم ينج سحرة كتالونيا من هذه الموجة وتجمدت أوصالهم أمام مضيفهم أوساسونا وعلى ملعب رينو دي نافارا بثلاثية تناوب على تسجيلها ديان ليكيتش هدفين في الدقيقتين 5 و22، واختتم راؤول جارسيا الثلاثية في الدقيقة 56.مقابل هدفين لبرشلونة عن طريق أليكسس سانشيز والصاعد الواعد تيو في الدقيقتين 51 و73.


لم يحتج لاعبو أوساسونا غير خمس دقائق ليضعوا فريقهم بالمقدمة عبر الصربي ديان ليكيتش بعد سبع تمريرات كاملة على لاعبي برشلونة المجمدين وهو رقم قليل من التمريرات لكن أمام برشلونة يعتبر رقماً قياسياً في السنوات القليلة الماضية إذ فشل كبار أوروبا في تناقل مثل هذه التمريرات أمام برشلونة، لتنتهي الكرة للمهاجم الصربي الذي سدد بيسراه مباشرة على يمين الحارس فيكتور فالديز الذي فشل في التعامل معها.

انتظر لاعبو الفريق المضيف ردة فعل البارسا التي لم تأت خلال الشوط الأول الذي غاب عنه تشافي، انييستا، وفابريغاس بفرمان من جوارديولا خشية إرهاق لاعبيه قبل مواجهة باير ليفركوزين الألماني ضمن مباريات دوري أبطال أوروبا الثلاثاء المقبل، لم تأت ردة الفعل إلا على استحياء من تسديدة ميسي عند الدقيقة الحادية عشرة حولها الحارس المتألق فيرنانديز إلى ركنية.

أحسن لاعبو أوساسونا استغلال الظروف المناخية التي أثرت على أرضية الملعب وجعلتها أكثر صلابة جراء تساقط الجليد فضغطوا أكثر على دفاع برشلونة طوال اللقاء ما دفع جوارديولا لإخراج بويول ثم بيكيه لفشلهما في التعامل مع الكرات السريعة من لاعبي الفريق المضيف.

ولما تأخر برشلونة في تحسين صورته على أرضية الملعب استثمر لاعبو أوساسونا الحالة المزرية للضيف بإضافة الهدف الثاني عند الدقيقة الثانية والعشرين اثر عرضية نجح في سبق ديان ليكيتش مدافعي برشلونة للكرة محولاً الكرة بسهولة في المرمى محرزاً الهدف الثاني له ولفريقه.

لم يشهد الوقت المتبقي من الشوط الأول محاولات تذكر من برشلونة سوى تسديدة من ميسي وهو داخل منطقة الجزاء جاءت ضعيفة وباهتة لتعكس حال الفريق على أرض الملعب وتثبت نظرية البعض من أن قوة برشلونة وميسي نفسه تنبع من شخصين فقط وهما تشافي هيرنانديز وأندرياس أنييستا.

تغييران من جوارديولا افتتح بهما الشوط الثاني يثبتان انه رفع الراية البيضاء موقناً بضياع لقب الليجا الموسم الحالي لمصلحة غريمه التقليدي ريال مدريد خاصة إذا ما فاز الريال هذه الأمسية عندما يحل ليفانتي ضيفاً عليه بسنتياجو بيرنابيو، فبدلاً من الدفع بـ تشافي انييستا وفابريغاس، دفع بالشابين كوينكا بدلاً من بيدرو الغائب تماماً عن الشوط الأول، كريستيان تيو بديلاً للقائد بويول، ومع ذلك كان اللاعبان الشابان هما الأفضل على أرضية الميدان خلال الشوط الثاني، وأثمرا سريعاً فبعد تسديدة ميسي عند الدقيقة الخمسين التي تصدى لها ببراعة حارس أوساسونا فيرنانديز، بعدها بدقيقة واحدة لعب كوينكا عرضية متقنة أحسن اليكسيس سانشيز استغلالها محرزاً هدف تقليص الفارق في صورة كربونية لهدف أوساسونا الثاني.

لم يتأخر رد أوساسونا غير خمس دقائق ففي الدقيقة السادسة والخمسين استثمر نينو خطأ فيكتور فالديز في إبعاد الكرة خارج الملعب ومررها لراؤول جارسيا الذي توغل وسدد قوية على يسار فالديز الهدف الثالث لفريقه.

حاول برشلونة على الأقل الخروج ببالتعادل فكانت له بعض المحاولات التي لم تثمر أهدافاً كانت أبرزها عن طريق رأسية سانشيز علت العارضة إثر تمريرة ميسي اتبعها تيو بركن الكرة في الزاوية البعيدة للحارس فيرنانديز بصعوبة ركنية، إلى أن جاءت الدقيقة الثالثة والسبعون عندما استلم كريستيان تيو الكرة وتلاعب بمدافع أوساسونا ثم سدد بيسراه قوية سكنت المقص الأعلى الأيسر للحارس المتألق فيرنانديز.

كعادة أوساسونا في هذه المباراة جاءت ردة الفعل سريعة ولكنها لم تثمر هذه المرة عندما توغل راؤول جارسيا مستغلاً المساحات الخالية خلف داني الفيش وسدد بيسراه مرقت بجوار القائم الأيسر لحارس برشلونة، ثم تسديدة من البديل لولو في أول كرة تصل إليه كان القائم الأيسر لها بالمرصاد.

وفشل تيو في إدراك هدف التعادل لفريقه بعد تمهيد رائع من ميسي  عندما سدد قوية تعملق حارس أوساسونا في إبعادها ركنية، ثم هدف ملغى عن طريق سانشيز أثار بعض الجدل في الملعب وفي الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع كاد فابريغاس أن يحصد نقطة لفريقه بيد أن الحارس المتألق فيرناديز تعامل معها بسهولة ليخرج أوساسونا بفوز لم يتحقق منذ عام 2011 ويحصد ست نقاط ثلاثاً في حسابه الشخصي وثلاثاً أخر في رصيد الريال إذا ما فاز اليوم على ليفانتي ليرتفع الفارق بينه وبين برشلونة إلى عشر نقاط.