يبدو المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو من ابرز المرشحين لخلافة الإيطالي فابيو كابيلو في تدريب المنتخب الإنجليزي في حال قرر الرحيل عن ريال مدريد الإسباني الصيف المقبل، وذلك بحسب مصادر موقع "اي اس بي ان سوكرنت" المتخصص.
وذكر الموقع أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد اجل الإعلان عن اللائحة المختصرة للمدربين المرشحين لخلافة كابيلو من اجل السماح للمنتخب بالتركيز على مشاركته في نهائيات كأس أوروبا التي تقام الصيف المقبل في بولندا وأوكرانيا، لكنه سيضطر عاجلا أم آجلا على الإعلان عنها مع اقتراب موعد البطولة القارية.
ورغم رغبة الاتحاد الإنجليزي بتعيين مدرب محلي للإشراف على "الأسود الثلاثة" فإنه لم يقفل الباب أمام تعيين مدرب اجنبي في حال كان المرشح لهذا المنصب من طراز اعلى من المرشحين المحليين، وذلك بحسب "اي اس بي ان سوكرنت" الذي ذكر بان هاري ريدناب وروي هودجسون والن باردو هم المرشحون المحليون الأبرز لتولي المنصب.
وكشف الموقع ان المدرب الفرنسي الفذ ارسين فينغر سيكون من الخيارات الأجنبية المرحب بها عند الاتحاد الإنجليزي، لكنه استبعد ان يقرر ترك أرسنال من اجل تولي المهمة خصوصا بعد ان نفض الأخير عنه أسوأ بداية موسم له بقيادة المدرب الفرنسي، ما يجعل مورينيو المرشح الأجنبي الأوفر حظا خصوصا في ظل إعلانه المتكرر عن رغبته بالعودة إلى انجلترا التي تركها في 2007 بسبب مشاكله مع مالك تشلسي المليارير الروسي رومان ابراموفيتش.
وكشف الموقع ان مورينيو كان أصلا مرشحا لتولي تدريب المنتخب الإنجليزي قبل وصول كابيلو لكنه عدل عن رأيه وقرر مواصلة مشواره مع تشلسي قبل إجراء أي مفاوضات رسمية مع الاتحاد الإنجليزي.
وقد اعرب مورينيو في اكثر من مناسبة عن رغبته بالعودة عن إنجلترا بعد ان غاب عنها لأربعة أعوام من اجل الإشراف على انتر ميلان الإيطالي ثم ريال مدريد، لكنه كان يقصد بكلامه الإشراف على فرق من عيار مانشستر يونايتد أو جاره مانشستر سيتي، وبما ان المنصب في هذين الفريقين غير متوفر لرغبة الاسكتلندي اليكس فيرغوسون والإيطالي روبرتو مانشيني بمواصلة مهامهما مع قطبي مانشستر، فيبدو منصب مدرب "الأسود الثلاثة" الأقرب إلى المدرب البرتغالي في حال قرر الانفصال عن ريال مدريد.
ويبدو ان الطلاق بين مورينيو وريال مدريد غير مستبعد في نهاية الموسم رغم ان النادي الملكي يتربع على صدارة الدوري الإسباني بفارق 7 نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة الذي قد يكون السبب في قرار المدرب البرتغالي بعد ان فشل في فك عقدته أمام النادي الكاتالوني وآخر الفصول الخروج على يده من الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس المحلية.
وكشفت الصحف الإسبانية مؤخرا بان مورينيو ضاق ذرعا بالخسائر المتكررة أمام برشلونة وبالعلاقات السيئة داخل غرف الملابس وبالتالي سيرحل في نهاية الموسم الحالي، وأوردت صحيفة "اس" بان المدرب البرتغالي "افصح إلى المقربين إليه بانه يود الرحيل في 30 يونيو المقبل".
وتابعت متهكمة "الشخص الذي لا يمكن الاستغناء عنه اصبح الشخص الغامض".
وأشارت الصحيفة بان مورينيو اجتمع اثر فوز فريقه على اتلتيك بلباو برئيس النادي فلورنتينو بيريز والمدير الرياضي خوسيه انخل سانشيز وأضافت "أوعز مورينيو إلى المقربين منه بانه سيترك منصبه في نهاية الموسم الحالي مهما حصل".
وأوضحت بان مورينيو ضاق ذرعا بصفارات الاستهجان التي يطلقها انصار ريال مدريد باتجاهه ومن الصراعات داخل غرف الملابس وكيفية تعامل الصحافة الإسبانية معه.
في المقابل اعتبرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" بان الخبر الذي صدر عن مقربين من مورينيو عن إمكانية رحيله في نهاية الموسم لن يكون آخر تهديداته"، مشيرة إلى أن مورينيو استعمل هذا الأسلوب الموسم الماضي لكي يقنع رئيس النادي بالتعاقد مع مهاجم إضافي.
ومن المؤكد ان نجاح الاتحاد الإنجليزي بالتعاقد مع مورينيو سيشكل ضربة موفقة للأخير مهما كانت التكلفة المادية، وذلك لان "مو" يعرف جيدا اللاعبين الإنجليز وطريقة تفكيرهم وأسلوبهم بعد ان امضى ثلاثة مواسم في تشلسي اعتبارا من يونيو 2004، وقاده للفوز بلقب الدوري الممتاز مرتين والكأس المحلية وكأس رابطة الأندية قبل رحيله المفاجئ في سبتمبر 2007.
ويبقى معرفة اذا كان الاتحاد الإنجليزي سيتخلى عن حذره وخياراته "الآمنة" والتعاقد مع مدرب اقل ما يقال عنه انه مثير للجدل، وفي حال حصل هذا الأمر سيكون الجمهور الإنجليزي مرحبا تماما بهذه الخطوة حتى وان كانت على حساب "وطنية" الإشراف على "الأسود الثلاثة".
